ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يعمل على إكمال طوق الأمان حول العاصمة دمشق
يطلق الجيش السوري عمليةً عسكرية على محور حيّ القابون شمال العاصمة دمشق. صلياتٌ صاروخية ومدفعية تُمهّد لعمل عسكري كبير هدفه الرئيس إجبار المسلحين على الاستسلام ودفع المنطقة للانضمام لقطار التسويات كما حصل في مناطق ريف العاصمة.
مصدرٌ عسكري سوري تحدّث لموقع "العهد" الإخباري، مشيراً الى أنّ "ما يحصل حتى الآن هو تمهيد صاروخي ومدفعي عنيف على نقاط انتشار مسلحي جبهة "النصرة" في المزارع الشمالية التابعة للقابون ومنطقة البعلة الواقعة وسط الحي واللتين تضمّان أكبر وأبرز مقرات النصرة الإرهابية، وذلك قُبيل الاقتحام البري لوحدات المشاة المقاتلة".

الجيش السوري يعمل على إكمال طوق الأمان حول العاصمة دمشق
وأضاف المصدر "أنّ هدف الضغط العسكري الكبير الذي يحصل في القابون هو فصل منطقة القابون عن برزة، وذلك لإجبار المسلحين على قبول التسوية"، مؤكداً أنه "قد آن الأوان لإنهاء البؤر المسلحة في الحي الذي يمثّل قاعدة الانطلاق الأقرب للمسلحين في أي هجمة محتملة نحو العاصمة، وبسيطرة الجيش عليه تكون حلقة الأمان قد اقتربت من الاكتمال حول العاصمة".
كما اعتبر المصدر العسكري "أنّ سيطرة الجيش السوري على حي القابون سَتَشُلّ حركة المسلحين وتقطعها بشكل نهائي بينه وبين حي برزة، وتضيّق الخناق على حيّ جوبر فضلاً عن تأمين عدد من أحياء دمشق المجاورة للقابون كأحياء العباسيين والتجارة اللذين ظلّا لفترة طويلة عُرضةً لقذائف الهاون التي يطلقها المسلحون منه".
ولفت المصدر الى أنّ "العملية العسكرية لن تكون سهلةً كما أنها ليست في غاية الصعوبة، فالحي يقوم على شبكة أنفاق معقّدة تصله بأحياء جوبر وحرستا وبرزة ما يحصّن مواقع المسلحين، لكنّ الوحدات المقاتلة على هذا المحور قد اكتسبت خبرةً كافية على مدار سنين في التعامل مع المسلحين المتحصّنين في هكذا مناطق"، مؤكداً على الإرادة الصلبة التي يتحلى بها القادة والمقاتلون للسيطرة على كامل الحي.
وقد حاولت الفصائل المسلحة في حي القابون الرد على قصف الجيش السوري لمواقعهم عبر استهدافها لبعض الأحياء السكنية في دمشق، ماأدى لاستشهاد امرأة وجرح أربعة مواطنين آخرين، إضافة إلى محاولة منهم لتشتيت جهود الجيش وإشغاله بهجوم من مسلحي جوبر غير أنهم باؤوا بالفشل وانكبّوا يجمعون جثث قتلاهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018