ارشيف من :أخبار عالمية

الكهوف ملجأ سكان ’طانا’ هرباً من جرافات الاحتلال !

الكهوف ملجأ سكان ’طانا’ هرباً من جرافات الاحتلال !

 

العهد-فلسطين المحتلة

على بُعد عدة كيلومترات من بلدة "بيت فوريك" شرقي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة تقودك قدماك نحو حياة برية، وتضاريس وعرة حيث توجد خربة فلسطينية تُدعى "طانا".
وباتت الخربة هدفاً لهجمات الاحتلال المتكررة؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي من جهة، ورمزيتها من جهة ثانية، لا سيما خلال سنوات الانتفاضة الأولى؛ إذ كانت تستخدم كنقطة انطلاق للفدائيين.
وتسعى سلطات العدو بشتى الطرق والوسائل إلى الضغط على الأهالي القاطنين في "طانا" بهدف إجبارهم على الرحيل، تمهيداً للسيطرة الصهيونية الكاملة على أراضيها.

الكهوف ملجأ سكان ’طانا’ هرباً من جرافات الاحتلال !


وشهد مطلع شهر كانون الثاني/يناير الماضي، حملة هدم "إسرائيلية" طالت عشرات الخيم، فضلاً عن حظائر للماشية، وحمامات بلاستيكية لأغراض الزراعة وفق ما وثق فريق البحث الميداني التابع لمركز "أبحاث الأراضي".

حياة الكهوف
ويعتمد سكان الخربة على الصفيح "الزينكو" أو الخيام في إقامة مساكن لهم، نتيجة تكرار عمليات الهدم التي تنفذها أطقم الاحتلال تحت ذرائع مختلفة، وهو أمر دفع المشردين إلى اللجوء صوب الكهوف المجاورة هرباً من العراء !.
وتحاول السيدة الخمسينية صباح عبد القادر –إحدى المشردات من الخربة- التأقلم إلى جانب أفراد أسرتها مع العيش داخل الكهف الذي لا تتعدى مساحته 7 أمتار مربعة، ولا تتوفر فيه الكهرباء، والمياه، ناهيك عن وسائل الاتصال.
وتسعى "صباح" لتوفير قوت أطفالها من خلال صناعة الأجبان ومشتقاتها، وذلك عبر الاستفادة من حليب الأغنام، مشيرة في حديث لمراسل "العهد" الإخباري إلى أن هذه المهنة قد ورثتها عن أجدادها.

الكهوف ملجأ سكان ’طانا’ هرباً من جرافات الاحتلال !


وتؤكد السيدة الفلسطينية أن هذه المعيشة –وفضلاً عن قسوتها- لا تخلو من المخاطر، وبخاصة في فصل الصيف، حيث تنتشر فيه الحشرات، والأفاعي السامة.
وتتبع "طانا" إدارياً بلدة "بيت فوريك" شرق نابلس، وهي تضم (42) أسرة، غالبيتها تعمل في مجالي الزراعة، وتربية المواشي.
ويمتلك مزارعو الخربة نحو 8000 رأس ماشية، موزعة على أربعين حظيرة، إلى جانب عشرين مغارة لتخزين الأعلاف.
وعلى مقربة من محل إقامة عائلة "عبد القادر"، يسكن المُسن إبراهيم ربايعة الذي يصر على البقاء داخل الخربة المصنفة ضمن مناطق "ج" تبعاً لاتفاق أوسلو، والتشبث بكل حبة رمل فيها.

الكهوف ملجأ سكان ’طانا’ هرباً من جرافات الاحتلال !


ويشير الحاج "ربايعة" إلى أنه ومنذ وقوع الخربة تحت الاحتلال عام 1967، لم تتوقف عمليات الهدم فيها، بالإضافة إلى مضايقات المستوطنين الذين تتوزع اعتداءاتهم بين مهاجمة الخيام السكنية بالحجارة، وبين سرقة قطعان الماشية.

تكرار الهدم

ومن جانبه، يقول المزارع "صالح ربايعة" :"إنه وعائلته موجودون في الخربة منذ عقود، وانه توارث عن أجداده العادات والتقاليد التي تناقلوها عبر الأجيال لتؤكد على هوية أصحاب هذه الأرض".
ويضيف "ربايعة"، أن العام 2011 فقط شهد 4 عمليات هدم لمساكن الخربة ، وهو أمر تكرر من جديد العام المنصرم، وحتى في مطلع هذا العام.
ووفقاً لجهات حقوقية؛ فإن العام الجاري 2017 تخللته سلسلة من عمليات الهدم والاقتحامات، طال بعضها (9) وحدات صحية صغيرة تستفيد منها عشرات العوائل، بينها (50) طفلاً.

2017-02-23