ارشيف من :أخبار عالمية
بوتين: هدف موسكو في سوريا محاربة الإرهاب والحفاظ على وحدتها
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى منع أي تدخل خارجي في سوريا لدى حل مسألة الحفاظ على وحدتها، مشيرًا إلى أن هدف موسكو في سوريا هو حماية السلطة الشرعية ومحاربة الإرهاب هناك.
وخلال لقاء أجراه مع ضباط الأسطول الشمالي الروسي الذين شاركوا في مهمات عسكرية قبالة سواحل سوريا، قال بوتين إن أداء ضباط البحرية الروسية كبّد المسلحين الإرهابيين في سوريا خسائر جسيمة، ما أسهم في تهيئة الظروف لمواصلة المفاوضات بين المجموعات المسلحة والحكومة السورية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن مهمة قطعات البحرية الروسية قبالة سواحل سوريا جرت في ظروف معقدة بسبب "محاولات بعض شركائنا المزعومين عرقلة جهودنا في مواجهة الإرهاب الدولي بدلاً من أن يساعدونا".

كما أكد بوتين أن ضباط البحرية الروس نجحوا في أداء مهامهم العسكرية التي جربت فيها ولأول مرة أنواع مستحدثة من الأسلحة، بما فيها النسخة البحرية من طائرة "ميغ-29" وأسلحة شديدة الدقة.
ولفت رئيس روسيا إلى أن "أعدادا هائلة من المسلحين المنحدرين من الجمهوريات السوفيتية السابقة، ومن روسيا نفسها، تراكموا في أراضي سوريا"، موضحًا أن معطيات الاستخبارات تشير إلى وجود حوالي أربعة آلاف مسلح جاؤوا من روسيا، ونحو خمسة آلاف آخرين جاؤوا من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة، في سوريا.
وتابع: "إذا أخذنا بعين الاعتبار عدم وجود تأشيرات دخول بيننا وبين كل دول الاتحاد السوفيتي السابق تقريبًا، فيتضح لنا مدى الخطورة التي يمثلها بالنسبة إلى روسيا، وجود حاضنة الإرهاب هذه في أراضي سوريا"، الأمر الذي يجعل أداء البحارة العسكريين الروس بعيدا عن أرض وطنهم مساهمة مباشرة في صون أمن روسيا الاتحادية، بحسب بوتين.
كما أكد الرئيس بوتين أن موسكو لا تنوي التدخل في شؤون سوريا، قائلاً:"الوضع هناك معقد، لكن كلما كان انتقال البلاد إلى تسوية سياسية سريعًا كلما ازدادت فرص المجتمع الدولي للقضاء على عدوى الإرهاب في أرض سوريا، وهي مصلحتنا الحيوية"، وتابع:"لن نتدخل في شؤون سوريا الداخلية، ولا يجب أن نفعل ذلك، وليس هذا هدفنا"، موضحاً ان "كل هدفنا هو ضمان استقرار السلطة الشرعية وتوجيه ضربات قاضية إلى الإرهاب الدولي، وهذه هي نقطة انطلاقنا في بلورة أهدافنا".
واضاف بوتين: "نحن نعرف سوريا كدولة علمانية متعددة القوميات والطوائف الدينية. باتت هكذا على مدار عقود طويلة، وكان ذلك ضمانا لوحدة أراضي هذه البلاد. وهذا ما سنسعى إليه، مع أن القرار الحاسم يعود إلى السوريين أنفسهم".
وختم الرئيس الروسي بالتأكيد على ضرورة عمل ما يمكن عمله لمنع أي تدخل خارجي في سوريا لدى حل مسألة الحفاظ على وحدة أراضي البلاد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018