ارشيف من :أخبار عالمية
المحافظون الجدد يحرّضون ترامب على التهديد بوقف المساعدات للجيش اللبناني
في إطار حملة تحريض جديدة لادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على الجيش اللبناني، طالب اليوت ابرامز، أحد أقطاب المحافظين الجدد في الولايات المتحدة وأشدهم تأييداً للعدو "الاسرائيلي"، ادارة ترامب بتهديد لبنان بوقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني وقوى الامن إذا واصلوا تعزيز تعاونهم مع حزب الله.

وكتب ابرامز في مقال نُشر في مجلة "نيوزويك" الاميركية متسائلاً: "هل يجب أن تقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية للقوات المسلحة اللبنانية؟".
ونقل ابرامز عن السفير الاميركي في لبنان قوله في الصيف الماضي ان "الولايات المتحدة قدمت هذه السنة فقط نحو 221 مليون دولار مساعدات لقوى الامن اللبنانية"، معتبراً أن "هذا المبلغ يعتبر كبيراً بالنظر الى حجم لبنان الصغير"، على حد تعبيره.
ويبدو أن هذه الحملة تأتي رداً على مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاخيرة بخصوص سلاح المقاومة والدفاع عن لبنان طالما هناك أرض تحتلها "اسرائيل".
ابرامز زعم أن "حزب الله يهيمن الى حد كبير على السياسات في لبنان وأن لا شيء يمكن أن يحصل في البلاد من دون موافقة الحزب بغض النظر عن نتيجة الانتخابات".
وادّعى ابرامز أن الرئيس ميشال عون أضفى "شرعية" على الدور العسكري للحزب، وأضاف أن "التعاون بين حزب الله والجيش اللبناني ربما هو في تزايد، مستشهداً بمقال نشرته صحيفة "تايمز اوف اسرائيل" الصهيونية في الثاني عشر من شباط/فبراير الجاري عن منطقة الحدود بين لينان وفلسطين المحتلة وفيه ان "المسؤولين "الاسرائيليين" يتابعون بدهشة التعاون المتعمق بين حزب الله والجيش اللبناني".
وكتب ابرامز ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "يعتبر وجود الحزب دفاعاً ضرورياً عن لبنان ضد "اسرائيل".
وأضاف ابرامز الذي يعتبر من صقور المحافظين الجدد: "قد يقول البعض أن موقف الرئيس عون هو مجرد دعم كلامي وهو ثمن يتعين أن يدفعه الرئيس المسيحي في لبنان". واستدرك: "اذا كان هذا مجرد كلام، فالاخطر هو الانباء عن أن التعاون بين الحزب والجيش اللبناني ربما هو في تزايد". وسأل: "في هذا السياق هل ينبغي أن تستمر المساعدات الاميركية للجيش اللبناني؟"، ليجيب قائلاً: "أرى أن هذا السؤال صعب. فوقف المساعدات قد يضعف أكثر الجيش اللبناني الذي لا يقع تحت قيادة حزب الله".
وتابع ابرامز القول "إذا كان صحيحاً أن التعاون بين الجيش اللبناني وحزب الله يتزايد، فإن على الولايات المتحدة أن تطالب بوقف هذا الاتجاه والسير في إتجاه معاكس"، مضيفاً أن "مساعداتنا يجب أن تعطينا القدرة على فعل ذلك".
وختم ابرامز بالقول ان "الحد الادنى بالنسبة لي هو أننا لا يجب أن نوقف مساعداتنا للجيش اللبناني الان، ولكن أن نوضح لهم بلا لبس أن هذه المساعدات في خطر"، معتبراً أن "على المسؤولين اللبنانيين أن يدركوا أنه حتى لو كان وقف المساعدات سيضعف الجيش اللبناني، فإن توقيفها سيكون هو النتيجة الحتمية إذا لم يبتعدوا عن حزب الله".
ولم يكن مقال ابرامز وحيداً في تحريض ادارة ترامب على لبنان وخصوصاً على جيشه، اذ نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية قبل أيام تقريراً زعمت فيه أن لبنانيين يخشون دفع ثمن ما وصفته بأنه "تزايد نفوذ حزب الله في لبنان".
ورأت الصحيفة: "أن ثمة طرقاً عدة يمكن الإدارة أن تضغط فيها على لبنان، إذا رغبت في ذلك، من استهداف المصارف إلى تقليص التمويل للجيش الوطني واللاجئين السوريين البالغ عددهم 1.5 مليون في لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018