ارشيف من :أخبار عالمية

إخفاقاتُ حرب غزة.. ما بين السجالات الصهيونية الداخلية وتراجع ’نظرية الردع’

إخفاقاتُ حرب غزة.. ما بين السجالات الصهيونية الداخلية وتراجع ’نظرية الردع’

لا نهايةَ قريبة لارتداداتِ تقرير المراقب العام في الكيان الصهيوني يوسف شابيرا حول الحرب العدوانية على قطاع غزة عام 2014، هذا ما تُؤكده التعليقاتُ المتلاحقة بشأن جملة الانتقادات الشديدة التي تضمّنها التقرير، وطاولت المستويين السياسي، والعسكري في "تل أبيب".. انتقادات أحدثت هزّة قوية وفقاً لمراقبين.

وبهذا الصدد، يرى الباحث الفلسطيني حمزة إسماعيل أبو شنب أنّ جملة عناوين متصلة بهذا التقرير الهام، في مقدمتها: الإقرار بفشل جيش العدو في حسم المواجهة مع المقاومة، رغم الإمكانات المتطورة التي يملكها على صعيد التجهيزات، والعتاد.

 

إخفاقاتُ حرب غزة.. ما بين السجالات الصهيونية الداخلية وتراجع ’نظرية الردع’

رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو

 

وقال أبو شنب لموقع "العهد" الإخباري "مقابل ذلك، نجد أن المقاومة أظهرت قدراً كبيراً من الوعي لجهة قراءة الرسائل الصهيونية، فضلاً عن استخلاص العبر والاستفادة من التجارب السابقة في التعامل مع أية معركة قادمة".

وأضاف "هناك دلائل عديدة على نجاح المقاومة في تضليل الأجهزة الاستخباراتية لدى الاحتلال، وهو أمر لم يتجاهله التقرير الإسرائيلي الرسمي، والذي كشف عن إخفاقات جوهرية بهذا الخصوص".

 

إخفاقاتُ حرب غزة.. ما بين السجالات الصهيونية الداخلية وتراجع ’نظرية الردع’

ثلاثي قيادة الحرب نتنياهو يعالون وغانتس

 

ولفت أبو شنب إلى أن التجاذبات الصهيونية التي أعقبت نشر تقرير "مراقب الدولة"، تعزز ما يرصده المتابعون حول ترهل الحالة السياسية "الإسرائيلية"، وغياب التأثير من جانب المعارضة، وذلك رغم مسارعة زعيمها "يتسحاق هرتسوغ" لدعوة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالاستقالة فوراً.

أما الكاتب، والمتابع للشأن "الإسرائيلي" عادل شديد، فاعتبر "أنّ من أبرز الأشياء التي حملها التقرير هي تحميل نتنياهو مسؤولية الفشل، بخلاف ما كان يُروّج عن أن الانتقادات ستشمل الجنرالات فقط".

وأضاف في معرض حديثه "ما من شك في أن التقرير سيترك تداعيات كثيرة، وربما في مرحلة ما سينعكس على العلاقة مع غزة".

 

إخفاقاتُ حرب غزة.. ما بين السجالات الصهيونية الداخلية وتراجع ’نظرية الردع’

صورة نشرها الإعلام "العبري" لقتلى الحرب من الجنود

 

وتابع شديد بالقول "إنّ ما يهمنا كفلسطينيين من هذا التقرير هو الكشف عن طبيعة الاخفاقات "الإسرائيلية" خلال الحرب، لما لذلك من أثر بالغ على مستوى الحراك الجماهيري داخل الكيان، بحيث أن هذا الحراك سيكون المسؤول عن رسم ملامح المرحلة القادمة".

وكانت عائلات الجنود الصهاينة الذين قتلوا خلال الحرب على غزة –وعددهم (74) جندياً- قد هددت بالتحرك من أجل محاكمة المسؤولين عن التقصير الذي أدى إلى مقتل أبنائهم، وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق بهذا الخصوص.

بدوره، شن وزير الحرب السابق موشيه يعالون هجوماً لاذعاً على خلفه أفيغدور ليبرمان، قائلاً: "هناك من يحاول جمع الإعجابات عبر الفيسبوك من خلال تهديد حركة "حماس"، ومن قبل التهديد باغتيال إسماعيل هنية في غضون 48 ساعة من تولي منصبه .. أنا لست كذلك".

ويذهب معلقون ومراقبون إلى أن "صناع القرار لدى الكيان الغاصب فشلوا فشلاً ذريعاً في الحرب المسماة "الجرف الصلب"، لا سيما وأن النتائج تشير إلى تراجع نظرية الردع "الإسرائيلية"، وهو أمر يجعل تكرار العدوان على غزة مسألة صعبة ولها حساباتها".

ومن بين المتابعين من اعتبر أن توالي التهديدات التي يطلقها قادة العدو ضد القطاع ما هي إلا محاولة للتغطية على الإخفاقات الكبيرة التي وقعت قبل أكثر من عامين.

 

2017-03-04