ارشيف من :أخبار عالمية
حالة نزوح سكانية كبيرة في أرياف حلب والموصل هربًا من تنكيل’داعش’
شهد ريف حلب الشمالي الشرقي في سوريا معارك أدت إلى طرد إرهابيي "داعش" من مدينة الباب ومحيطها، ونتج عنها حالة نزوح لأكثر من 66 ألف شخص من المدنيين، بحسب ما كشف تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية اليوم الأحد.
وفي العراق نزح أكثر من 45 ألف شخص منذ بدء الهجوم الذي تنفذه القوات العراقية لإستعادة الجانب الغربي من مدينة الموصل من قبضة التنظيم، حسبما ذكرت منظمة الهجرة الدولية.

أهالي الموصل يفرون من بطش "داعش"
وبحسب الأمم المتحدة فإن "هذا العدد الكبير من النازحين لم يكن يتوقعه تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي راهن حتى اللحظة الأخيرة على مساندة الأهالي له ضد هجمات الجيشين السوري والتركي في تلك المنطقة، التي تعتبر من أبرز معاقله في سوريا".
ومعظم النازحين في مناطق الصراع كانوا يواجهون مختلف أنواع التنكيل من قبل التنظيم وإستعمالهم كدروع بشرية لصد هجوم القوات السورية في حلب والقوات العراقية في الموصل، هذا في الوقت الذي كانت تتحاشى هذه القوات القتال داخل الأحياء السكانية، وجرّ التنظيم بعيدًا عن المباني المأهولة.
وفقًا للتقرير الأممي فإن هذا العدد يتضمن "نحو 40 ألفًا من مدينة الباب وبلدة تادف المجاورة، إضافة إلى 26 ألفًا من شرق الباب" في محافظة حلب، وأفاد التقرير أن 39766 شخصًا نزحوا من المدينة وفروا شمالًا إلى مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى معارضة، لا يزالون غير قادرين على العودة بسبب انتشار القنابل والألغام التي زرعها الإرهابيون قبل انسحابهم.
وأضافت الأمم المتجدة في تقريرها أن 26 ألفًا آخرين هربوا من شرق الباب حيث تخوض قوات الجيش السوري معارك ضارية ضد تنظيم "داعش"، وقد فرّ عدد كبير من هؤلاء إلى مناطق محيطة بمدينة منبج التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديموقراطية".
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان أفاد أمس السبت أن "أكثر من ثلاثين ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال، نزحوا من ريف حلب الشرقي منذ السبت الماضي.
نزوح اكثر من 45 الف عراقي بسبب المعارك في غرب الموصل
وعلى المقلب الآخر، نزح أكثر من 45 ألف شخص عراقي من مدينة الموصل هربًا من بطش تنظيم "داعش" الذي مارس مختلف أساليب التنكيل في الأهالي بعدما أخذ يفقد السيطرة على أكبر معاقله في العراق.

نزوح اكثر من 45 الف عراقي بسبب المعارك في غرب الموصل
وأوضحت منظمة الهجرة الدولية أن قسمًا كبيرًا من هؤلاء النازحين الذين توافدوا منذ انطلاق العملية في 19 شباط/فبراير، توجهوا الى مخيمات أقيمت في محيط ثاني مدن العراق لإستقبالهم.
وفي 28 شباط/فبراير وحده، وصل أكثر من 17 ألف نازح من غرب الموصل، كما وصل أكثر من 13 الفًا في الثالث من آذار/مارس، وفقًا للمنظمة.
وفيما كانت الأمم المتحدة تخشى حركة نزوح كثيفة لمليون عراقي من المدينة، قدرت منظمة الهجرة الدولية عدد النازحين هربًا من المعارك بحوالى 200 الف، غير أن عشرات آلاف النازحين عادوا إلى منازلهم في شرق المدينة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018