ارشيف من :أخبار عالمية

الشهيدُ المُثقف .. حَفِظَ تاريخ فلسطين وفداها بدمه!

 الشهيدُ المُثقف .. حَفِظَ تاريخ فلسطين وفداها بدمه!

بعد أشهر من الملاحقة؛ نال الثلاثيني باسل الأعرج ما تمناه، وارتقى شهيداً في ساحة المواجهة مع العدو الغاصب الذي احتجز جثمانه بعد عجزه عن الإمساك به حياً.

"الأعرج"-وهو من سكان قرية "الولجة" قضاء مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة- خاض اشتباكاً مسلحاً مع عشرات الجنود الصهاينة الذين حاصروا أحد المنازل في محافظة البيرة ورام الله.

 الشهيدُ المُثقف .. حَفِظَ تاريخ فلسطين وفداها بدمه!

الشهيد المقاوم باسل الأعرج

وبحسب ما علم مراسل "العهد" الإخباري من مصادر محلية؛ فإن الاشتباك استمر لأكثر من ساعة ونصف استخدمت خلاله القوة الاحتلالية القنابل، إلى جانب إطلاق وابل من الرصاص.

وتبعاً للمصادر ذاتها؛ فإن الشهيد ظلّ صامداً إلى أن فرغت ذخيرته، مشيرة إلى أن جنود العدو أطلقوا النار عليه من مسافة قريبة بهدف التأكد من تصفيته.

 الشهيدُ المُثقف .. حَفِظَ تاريخ فلسطين وفداها بدمه!

صورة للشهيد الأعرج مصاباً على أيدي أجهزة السلطة في تظاهرة مناهضة للعدو

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي": "إن الاشتباك كان عنيفاً، وأن المطارد رفض تسليم نفسه، وأطلق النار بواسطة سلاحي M16، وكارلوستاف".

وبدأت ملاحقة باسل واثنين من رفاقه في التاسع من أيلول/سبتمبر الماضي، وذلك بعد الإفراج عنهم من سجون السلطة التي اعتقلتهم بداعي الاشتباه في نيتهم تنفيذ عملية ضد الكيان.

ولاقى خبر استشهاد "باسل" تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة أنه من النشطاء والمثقفين.

 الشهيدُ المُثقف .. حَفِظَ تاريخ فلسطين وفداها بدمه!

الشهيد باسل الأعرج خلال التحضير لاحدى الفاعاليات المناهضة للاحتلال

وذكّر البعض بصلابته، مشيرين إلى أنه وبينما كان معتقلاً لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بعث عبر محاميه برسالة للمتضامنين معه أثناء إضرابه عن الطعام في سجن "بيتونيا"، جاء فيها "ألا إن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين؛ بين السّلة والذلّة .. وهيهات منا الذلة".

وطيلة فترة مطاردة "باسل"، تعرّضت عائلته للتنكيل من جانب الاحتلال، حيث تعرض منزلها للاقتحام بصورة متكررة.

وعُرف "الأعرج" بنشاطه الجماهيري، ومشاركته في المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة "إسرائيل"، ومن أبرزها الاحتجاجات على زيارة وزير الحرب الصهيوني السابق "شاؤول موفاز" عام 2012.

الشهيد المثقف -كما أطلق عليه النشطاء- كان يتميّز بحفظه لتاريخ فلسطين عن ظهر قلب، ولديه العديد من الدراسات والأبحاث المميزة حول الثورة والمقاومة.

2017-03-06