ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري يقلب المعطيات الميدانية بريف حلب الشرقي في شهرين
دخلت عمليات الجيش السوري وحلفاؤه ضد تنظيم "داعش" الإرهابي انعطافة جديدة مُهمّة. ستّون يوماً من الهجمات العنيفة على مواقع التنظيم أدّت الى قلب المعطيات الميدانية رأساً على عقب لتَصُبّ في مصلحة القوات السورية العازمة على ضرب التنظيم في عُمق أهم معاقله.
قرى وبلدات ريف حلب الشرقي عادت تباعاً إلى سيطرة الجيش السوري الذي انطلقت قواته دون توقف قبل نحو شهرين، مُغتّنمةً ما أباح لها الميدان من هَفَوات خُصُومها. اختار الجيش السوري أولاً الزحف نحو مدينة الباب، التي كانت حينها على سُلّم أولوياته لمنع قوات "درع الفرات" المدعومة بالقوات التركية الغازية من الوصول الى المدينة، بعدما سابقت الأخيرة الزمن حتى دخلت الباب. وصل الجيش السوري لمحاذاة المدينة واختار التوسّع وإحكام الطوق عليها لتحجيم دور "درع الفرات" وعزلها على الأرض عن ما بعد مدينة الباب، ورسم خطوط تماس معها ابتداءً من تادف حتى جنوب غرب منبج الذي دخله الجيش السوري باتفاق مع "مجلس منبج العسكري" التابع لقوات "قسد"، وبذلك كان الجيش قد قطع الطريق على المسلحين وبنى السدّ المنيع أمام الأطماع التركية.

الجيش السوري
اتجه الجيش السوري بعدها نحو الشرق. اليوم بات أكثر من ألف كيلو متر مربّع تحت سيطرة الجيش، أعين القادة الميدانيين كانت نحو الضفّة الغربية لنهر الفرات والمُشكّلة للحدود الإدارية مع الرقة، تقهقر "داعش" وتساقطت مواقعه في عشرات القرى والبلدات أمام الجيش وحلفائه الزاحفين نحو أقصى الشرق، والذين اقتربوا من جبلي الصلمة وسلمى المُشرفين على المنطقة التي يقع فيها مطار الجرّاح العسكري وبلدة الخفسة ليفصلهما بذلك نحو عشرة كيلومترات عن بحيرة الأسد.
بعدها تقدم الجيش السوري إلى مطار الجرّاح انطلاقاً من قريتي أم ميال وأبو حنايا وضغط على الطريق الرئيسية القريبة من المطار والواصلة بين بلدة دير حافر ومسكنة ما جعل مسلحي "داعش" في دير حافر في حصار كامل. بعد أيام معدودة استعاد الجيش بلدة دخيرة بريف منبج الجنوبي ومنها انطلق باتجاه الخفسة الواقعة على ضفّة بحيرة الأسد الغريبة واستعادها بعد معارك ضارية مع مسلحي "داعش" مُني خلالها الأخير بخسائر فادحة بعديده وعتاده ليتقدم بعدها نحو محطتي ضخ المياه على ضفة بحيرة الأسد الغربية وسيطر على تل القواص عند بداية قناة مياه الري من اتجاه البحيرة. وبذلك كان الجيش السوري قد وصل على حدود مدينة الرقة الإدارية.
في هذا الوقت، تتجه أنظار القوات السورية المتقدمة نحو دير حافر آخر معاقل مسلحي "داعش" في ريف حلب الشرقي، وبمجرد السيطرة عليها يُمحى أثر التنظيم من ريف حلب. وبحسب تأكيد مصادر عسكرية لموقع "العهد" الإخباري فإنّ بلدة مَسكَنة ستكون المهرب القادم لمسلحي التنظيم والذي لن يأمن من قوات الجيش المُهاجمة.
تقدّم الجيش السوري لحدود الرقّة أعاد آمال العودة إلى الشرق، ووفقاً لما أكدته المصادر العسكرية لـ"العهد" الإخباري فإنّ "المعركة هي معركة الجيش السوري".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018