ارشيف من :أخبار عالمية
بالمصالحات وبالعمل العسكري ... المناطق السورية إلى كَنف الدولة
تتوالى الأحداث على الساحة الميدانية السورية، الجيش السوري يفرض المعادلات التي يريدها، في بعض المناطق يكون الحل القاضي بالتسوية السياسية في نهاية المطاف هو الأبرز وذلك بإعطاء فرصة للمسلحين السوريين بالعودة إلى حياتهم المدنية بينما يكون الحل العسكري في مناطق أخرى هو العنوان الملائم للتعامل مع جنون التنظيمات الإرهابية.
عمليات متسارعة يُفاجئ الجيش السوري الإرهابيين بها على عدد من الجبهات، التحرّك والحسم السريعين هو عنوان المشهد الميداني في ريف حلب الشرقي، حيث يتبع الجيش السوري هناك تكتيكات عسكرية نالت من معنويات إرهابيي "داعش" الذين تتهاوى دفاعاتهم بشكل بشكل مُتتال أمام الجيش السوري وخصوصاً بعد استعادة الجيش السوري للخفسة ووصول قواته لضفة نهر الفرات الغربية.
ويُطوّر الجيش السوري نجاحه في الوصول إلى ضفة الفرات بالتقدم على الاتجاه الجنوبي المُحاذي لها، حيث تواصل القوات السورية وحلفاؤها تقدمها بنجاح على جبهة عريضة مُطهّرةً المناطق واحدةً تلو الأخرى من مسلحي "داعش" الإرهابي، مصدر عسكري سوري قال لموقع "العهد" الإخباري من ريف حلب الشرقي إنّ "الجيش السوري وحلفاؤه يهاجمون بقوة كبيرة نحو دير حافر آخر أكبر معاقل التنظيم بريف حلب الشرقي وسيطر على بلدات الكبارية المحاذية للبلدة من الشمال وقريتي خساف وزبيدة المحاذيتين لها من الغرب"، متابعاً أنّ "العمليات الواسعة بالريف الشرقي لحلب والذي يتّسم بكثرة القرى وقربها من بعضها أفضت إلى استعادة عدد كبير منها يصل إلى إحدى عشرة قريةً من بينها رسم الكروم وحميمة كبيرة وحميمة صغيرة وحزازة وغيرها من القرى المحيطة بدير حافر التي تُشكّل عقدة وصل مهمة في المنطقة"،مؤكداً أن أمر استعادتها قاب قوسين أو أدنى، فضلاً عن سيطرة الجيش السوري لتل أيوب وتل أحمر وتقدمه سبع كيلومترات جديدة من أوتستراد حلب الرقة الدولي.
وعلى الجبهة الشرقية وتحديداً في دير الزور عاود الجيش السوري شنّ ضرباته المعاكسة بعد صدّه لهجمات شنّها إرهابيو تنظيم داعش الذين استغلّوا حدوث العواصف الرملية التي تَهُبُّ كلّ فترة بسبب طبيعة المنطقة الصحراوية، مصدر عسكري قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ " استبسال قوات الجيش السوري بالدفاع عن نقاطها أجبر مُسلّحي التنظيم على استخدام المُفخخات لكنّهم باؤوا بالفشل أيضاً وهاهي الوحدات المقاتلة تعاود الهجوم على مواقع الإرهابيين بقوة وسيطرت على موقعين جديدين في منطقة المعامل على التخوم الغربية لدير الزور".

الحافلات الخضراء تقل الارهابيين
لم يقتصر مشهد المصالحات بريف العاصمة دمشق فقط بل امتدّ ايضاً إلى وسط البلاد حيث بدأ اليوم تنفيذ اتفاق حي الوعر الحمصي بعد أيام من توقيع ممثلين عن الحكومة السورية وآخرين عن الفصائل المسلحة المتواجدة بالحي عليه وبضمانة روسية، إنجاز الاتفاق اتّسم بالسرعة مايعكس رغبة المسلحين المتواجدين بالخروج من الحي الذي شهد في المُسبق ضغطاً عسكرياً كبيراً من الجيش السوري، فقد تجمّعت الحافلات وبدأت بنقل عدد تراوح مابين الألف وخمسمئة والألفين شخص من المسلحين وعوائلهم باتجاه جرابلس الحدودية بريف حلب الشمالي الشرقي كدفعة أولى بتسهيلات كبيرة حيث عملت محافظة حمص على التجهيز لنقل المسلحين وعوائلهم طيلة اليومين الماضيين، مصدر مُطّلع تحدثت لموقع "العهد" الإخباري أنّه "رغم استمرار عملية تنفيذ الاتفاق لعدّة أسابيع إلّا أنّها سَتُتوّج بالنجاح وسينتهي الصراع المسلح بمدينة حمص نهائياً كما حصل في مناطق ريف دمشق كداريا والمعضمية وغيرهما"، وأضاف المصدرأنّ "خروج المسلحين وعوائلهم لن يؤثر على الطبيعة الديموغرافية لحي الوعر، فأعداد المسلحين وعوائلهم حسب حديثه تُشكّل نسبةً قليلةً من إجمالي عدد السكان حيث لاتتجاوز بضغة آلاف مقارنة بالعدد الكامل لسكان حي الوعر وبذلك لن يكون هناك أي تأثير على الكثافة السكانية حسب تأكيده".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018