ارشيف من :أخبار عالمية
الرئيس الأسد: الدفاع عن حدودنا حق لنا وواجب علينا... ومستعدون لمناقشة أي شيء بما في ذلك الدستور
أكد الرَّئيس السُّوري بشار الأسد استعداد حكومته لمناقشة أي شيء بما في ذلك الدستور، مشددًا على أن الدفاع عن حدود سوريا حق للسوريين وواجب عليهم، ونوه الأسد "بالدعم الروسي المتمثل بالغارات الجوية، التي كانت كافية كي يتقدم الجيش السوري على مختلف الجبهات، وبشكل أساسي في حلب وتدمر".
وفي تصريح لوسائل إعلام روسية، رد الأسد على سؤال حول اللجنة المقترحة للبحث في دستور جديد للبلاد قائلاً: "ممثلنا في الأمم المتحدة الجعفري أعلن أمس دعمنا للمبادرات الروسية المختلفة، وليس هذه المبادرة وحسب، كعناوين. والآن نناقش التفاصيل مع الروس".
وأوضح الأسد أن "المشكلة كانت في عزوف وفد المسلحين عن الانضمام إلى اجتماع أستانا، ونعتقد جميعاً أن هذا حدث بسبب التأثير السلبي للأتراك. وبالتالي، كيف يمكننا أن نبدأ شيئا ملموساً إذا لم يكن هناك شريك؟ ولذلك قلنا إننا مستعدون لمناقشة أي شيء، بما في ذلك الدستور، لكن ينبغي أن نرى من سيذهب إلى جنيف، وإذا كانوا سيناقشون الورقة نفسها أم لا".
.jpg)
الرئيس الأسد: الدفاع عن حدودنا حق لنا وواجب علينا
وفي معرض إجابته عن مصير مدينة الرقة، في ظل ما يتردد حول مخطط أميركي للشروع في عملية عسكرية في المنطقة مطلع نيسان/أبريل، جزم الأسد بأن أي عملية عسكرية في سوريا تحصل دون موافقة الحكومة السورية هي عملية غير قانونية، وأضاف "قلتُ سابقًا إن وجود أي قوات على الأراضي السورية يعد غزواً، سواء كان لتحرير الرقة أو أي مكان آخر، وجميعنا يعلم أن التحالف لم يكن جاداً على الإطلاق في محاربة "داعش" أو الإرهابيين. ولذلك علينا أن نفكر بالنوايا الحقيقية الكامنة وراء الخطة برمتها، إذا كان هناك خطة لتحرير الرقة".
وأشار الرئيس السوري إلى أن كل ما لدى الحكومة السورية في هذا الصدد لا يتعدى كونه معلومات، في حين لا وقائع ملموسة على الأرض حتى الساعة.
وحول طبيعة الدعم الروسي لسوريا، وما إذا كانت دمشق ستطلب من موسكو بدء عمليات برية لقواتها على الأرض السورية، أوضح الرئيس الأسد أن "العلاقة بين الحكومتين السورية والروسية تعود إلى عقود، وبالتالي فإنهم يعرفون تفاصيل سوريا".
وفيما لفت الأسد النظر إلى أنه تمت مناقشة متطلبات دعم الجيش السوري بين الطرفين، قال " في هذه المرحلة، كان الدعم الروسي بواسطة الغارات الجوية كافياً كي يتقدم الجيش السوري على مختلف الجبهات وبشكل أساسي في حلب وتدمر، وأنا متأكد أنه إذا شعرنا والروس بأننا بحاجة للمزيد من الدعم لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، فإنهم سيفعلون ذلك. لكن حتى هذه اللحظة، فإن مستوى الدعم جيد وكافٍ".
الرئيس السوري شدد على أن مدينة تدمر ليست تراثًا سوريًا وحسب، بل تراث عالمي، مبيناً أن الحكومة تجري تقييمًا للدمار الذي لحق بالمدينة، داعيًا منظمة اليونسكو إلى المشاركة، إلى جانب سوريا والروس، في إعادة ترميم الآثار، لأن الأمر يتعلق بالمؤسسات الأخرى والدول الأخرى التي تزعم دائمًا أنها قلقة على التراث الإنساني والثقافة الإنسانية وما إلى ذلك.

الرئيس السوري بشار الأسد
وجاء موقف الرئيس الأسد حاسماً في وجه التهديد الذي أطلقه وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان في وجه سوريا، حيث قال إن "الدفاع عن حدودنا حق لنا،وواجب علينا، إذا لم نفعل ذلك كمسؤولين عندما نستطيع فعله فينبغي أن يلومنا الشعب السوري وأن يحملنا المسؤولية عن ذلك.
وجزم الرئيس بشار الأسد أن سوريا لا تبني قراراتها وسياساتها بناءً على تصريحات سلطات العدو الإسرائيلي، مذكرا في السياق باستدعاء موسكو لسفير "إسرائيل" لديها لمناقشة الانتهاك الإسرائيلي لسيادة سوريا، وقال "يمكن لروسيا أن تلعب دوراً مهماً في هذا الصدد، فسياستها تستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. وبالتالي، يمكنهم مناقشة القضايا عينها مع الإسرائيليين طبقاً لهذه المعايير، كما يمكنهم لعب دور لمنع "إسرائيل" من مهاجمة سوريا مرة أخرى في المستقبل".
وفي الختام، أكد الأسد أن لدى واشنطن معايير عدة وليس مزدوجة فقط، تبنيها على رؤيتها ومصالحها الخاصة، وفي بعض الحالات على التوازن بين مختلف مجموعات الضغط والقوى داخل المؤسسات الأميركية.
وفي هذا الصدد تابع الرئيس السوري انه "على سبيل المثال، فإن غاراتهم على "داعش" في الموصل العراقية كانت أمراً إيجابياً، في حين أن الغارة عندما تشنها الطائرات السورية والروسية أو القوات البرية على الأرض لتحرير سكان حلب تشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان طبقاً لخطابهم السياسي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018