ارشيف من :أخبار عالمية

ماذا قال الرئيس الأسد للوفد البرلماني التونسي؟

ماذا قال الرئيس الأسد للوفد البرلماني التونسي؟

ما زال الشارع التونسي بمختلف أطيافه يتفاعل مع زيارة الوفد البرلماني التونسي لدمشق التي تتم هذه الأيام. و تساند غالبية التيارات السياسية هذه الزيارة وتتطلع إلى عودة العلاقات التونسية السورية إلى وضعها الطبيعي. فيما تعارضها الأطراف المحسوبة على حركة النهضة وحراك المنصف المرزوقي اللذين تورطا في وقت سابق في قطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا وتنظيم مؤتمر في تونس للتآمر على الدولة السورية سمي مؤتمر "أصدقاء" سوريا.

وكان هذا الوفد قد التقى يوم الأربعاء لقرابة الساعة الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن التقى مسؤولين كبارًا في الدولة السورية من بينهم فيصل المقداد. كما التقى الوفد الجالية التونسية في سوريا واحتفل معها بعيد الإستقلال. و يبدو أن الزيارة كانت ناجحة على كل الأصعدة وستتمخض عنها العديد من الإجراءات بين البلدين رغم صبغتها غير الرسمية.

نصر عسكري

وبحسب النائب التونسي الصحبي بن فرج فإن الأسد تحدث عن النصر العسكري كأمر واقع و أشار إلى أهمية الاستعداد للمعركة الحضارية التي تفرض نفسها على الأمة وتشمل الحرية، ادارة الاختلاف، النهوض الاقتصادي والاجتماعي والتمسك بالدولة الوطنية مقابل المشروع المناهض للدولة الوطنية بدرجاته المتعدد. واعتبر ابن فرج أن الرئيس السوري كان واضحا في نظره الى المستقبل وفِي رهانه على التواصل الشعبي مقابل انسداد الأفق امام التواصل الرسمي.

 

ماذا قال الرئيس الأسد للوفد البرلماني التونسي؟

الرئيس الأسد خلال استقباله الوفد التونسي

 

وأكد النائب التونسي على أن الأسد عبر عن إيلائه أولوية قصوى للعلاقات الشعبية التي يجب تطويرها لتصبح أكثر تأصلا وتنظيما وأعمق تشابكا دون تجاهل العلاقات الرسمية. كما أكد الأسد بحسب ابن فرج، على أن سوريا تضع على ذمة هيئات التحقيق التونسية سواءً البرلمانية او الرسمية، و التي ستنظر في ملف تسفير الشباب التونسي للقتال في سوريا، كل إمكانيات الدولة السورية الامنية والقضائية.
الدولة الوطنية

وبحسب ابن فرج فإن "الرئيس الأسد أكد على ضرورة إعادة بناء المشروع الحضاري العربي الجديد بما يقطع مع اخطاء الماضي وما يمكّن من الانتصار في المعركة الحضارية التي نخوضها". وتقوم هذه المعركة، بحسب الرئيس السوري نقلا عن النائب التونسي على دور الدولة الوطنية المستقلة المتمسكة بقرارها وبسيادتها على مقدراتها وثرواتها.

ومن المتوقع أن يتعرض الوفد البرلماني التونسي إلى حملة شرسة من جماهير حركة النهضة وحراك المنصف المرزوقي بمجرد عودته إلى تونس باعتبار مساندة هذه الأطراف لما سمي زورا وبهتانا بـ"الربيع العربي". كما من المتوقع أن ينسج برلمانيون وسياسيون ونشطاء في المجتمع المدني على منوال هذا الوفد البرلماني لكسر حاجز من الجفاء بين البلدين الذي نشأ نتيجة تورط طرفين سياسيين في تونس في التآمر على سوريا مع جهات عربية و أطلسية.

2017-03-23