ارشيف من :أخبار عالمية
علماء اليمن في الذكرى الثانية للعدوان السعودي: للدفاع عن النفس والعرض والمال ووحدة الصف وجمع الكلمة
قال بيان صادر علماء اليمن إن "العدوان يكمل عامه الثاني دون أن يتوقف يوماً واحداً مرتكباً أبشع الجرائم والمجازر بحق الشعب اليمني في ظل تواطؤ دولي وسكوت مخزي من قبل المنظمات الدولية التي حملت على عاتقها الحفاظ على حقوق الإنسان والانتصار لحريته وفض النزاعات وحل المشاكل الدولية ابتداءاً بالأمم المتحدة ومجلس الأمن التي صارت مظلة لتبرير وتشريع الظلم التي ترتكبه أنظمة الاستكبار العالمي بحق الشعوب المستضعفة ومروراً بالمنظمات الإنسانية والحقوقية والهيئات والتجمعات العلمائية وانتهاء ببعض الرموز الدينية والقبلية والاجتماعية التي آثرت حالة السكوت والتفرج عن هذا المنكر العظيم والجرم الكبير الذي يرتكب بحق الشعب اليمني طيلة عامين كاملين".

واضاف البيان إن "علماء اليمن إذ يحيون الشعب اليمني جيشاً ولجاناً شعبية ومواطنين على صمودهم وصبرهم وثباتهم طيلة فترة العدوان، والبطولات التي يسطرها الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات، والتضحيات الجسيمة التي قدمها المجاهدون الأبطال، والصبر العظيم الذي تحلى به الشعب اليمني أمام كل المصائب والمحن فإنهم يؤكدون على مظلومية الشعب اليمني وعدالة قضيته وأن الأمر بات واضحاً للجميع بأنه صراع بين حقٍ وباطل، حقٍ يمثله الشعب اليمني، وباطل تمثله دول العدوان ومرتزقته".
وأكد علماء اليمن في بيانهم على وجوب الدفاع عن النفس والعرض والمال والدين وأن الجهاد بات فرض عين على كل قادر على حمل السلاح، وعلى جميع فئات الشعب بكل فئاته وطبقاته كلاً من موقعه وفي مجال اختصاصه ومن منطلق مسئوليته التحرك الجاد والفاعل، مشددين على وجوب وضرورة رفد جبهات القتال بالرجال والمال والسلاح.
كما شدد علماء اليمن على أصحاب الكلمة في مقدمتهم العلماء والخطباء على ضرورة تحفيز وتنشيط همم الناس للجهاد في سبيل الله وأن السكوت عن هذه الجرائم يعد خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن ما يجري على الشعب اليمني من عدوان ظالم منكرٌ عظيمٌ يجب على الناس جميعاً وفي مقدمتهم العلماء والخطباء إنكاره ودحض شبهاته لوضوح الأمر أيما وضوح إذ لم يبق عذرٌ لأحد.
وحمّل علماء اليمن المنظمات الدولية وفي مقدمتهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن والهيئات والمنظمات العلمائية وسائر الأنظمة العربية والإسلامية كامل المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت ولا زالت بحق الشعب اليمني والمجازر المروعة التي يندى لها جبين الإنسانية في الوقت الذي لم يحركوا ساكناً ولم يفعلوا شيئاً لإيقاف هذه الحرب الظالمة.
ودعا علماء اليمن الشعب اليمني إلى مزيد من الصبر والثبات والصمود أسوةً بنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم الذي حوصر هو وأصحابه ثلاث سنوات في شعب أبي طالب وأن هذه الغمة ستنجلي بإذن الله تعالى عما قريب بالصبر والثبات والجلد في مواجهة العدوان.
كما دعا علماء اليمن الشعب اليمني إلى التكافل الاجتماعي والتراحم فيما بينهم وإلى وحدة الصف وجمع الكلمة والرجوع إلى الله والإنابة إليه وكثرة الدعاء والاستغفار.
ونصح علماء اليمن المغرر بهم إلى مراجعة حساباتهم وإلى عودتهم إلى حضن الوطن بين أهلهم وشعبهم، كما يدعون المتخاذلين والقاعدين ومن يسمون أنفسهم بالمحايدين إلى التحرك في مواجهة العدوان لتبرأ ذمتهم ومسؤوليتهم أمام الله تعالى.
وطالب علماء اليمن حكومة الإنقاذ بأن تكون حكومة إنقاذ بمعنى الكلمة تراعي في أولوياتها مصلحة العباد والبلاد ومصلحة الشعب اليمني والطبقات الفقيرة والكادحة في حدود الإمكانات المتاحة.
وأكد علماء اليمن على مركزية ومحورية القضية الفلسطينية وأن الشعب اليمني رغم ما يتعرض له من عدوان غاشم وحصار آثم إلا أنه لم ينس إخوانه في فلسطين وأنه سيبقى وفياً للقضية الفلسطينية، مشيرين إلى مظلومية شعب البحرين وعلى أن ما يجري في سوريا ضد محور المقاومة يصب في صالح العدو الصهيوني.
وحيا علماء اليمن المواقف الشجاعة والأخوية المتضامنة مع الشعب اليمني في وجه العدوان السعودي الأمريكي وفي مقدمتها موقف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ويدعون كافة الشخصيات والشعوب الإسلامية إلى التضامن مع الشعب اليمني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018