ارشيف من :أخبار عالمية
سد الفرات في خطر وينذر بالأسوأ بعد خروجه عن الخدمة مؤقتاً
تضاربت الأنباء وكثُرَ الحديث أمس عن حالة سدّ الفرات بعد غارات طائرات "التحالف الدولي" بقيادة اميركا التي استهدفت منشآته الاستراتيجية بضربات مباشرة ما أفضى لخروج السد مؤقتاً عن الخدمة، وهو ما يُنذر بأنّ يؤول واقع المناطق المُحيطة به الى ما لا يُحمدُ عُقباه.
ويبلغ طول سدّ الفرات أربعة كيلومترات ونصف. تتشكّل خلفه بحيرة الأسد التي يبلغ طولها ثمانين كيلومتراً وتحتجز أكثر من أربعة عشر ألف مليار كيلومتر مكعّب من المياه، تعرّضت منشآته الضخمة أمس لغارات من طائرات "التحالف الدولي" بعد يومين على عملية إنزال مشتركة مع "قوات سوريا الديموقراطية" على مطار الطبقة العسكري وسيطرتها عليه بعد اشتباكات مع تنظيم "داعش" الإرهابي، ما أُطلقَ تأويلات كثيرة حول ما سيكون عليه واقع منشأة السد والمناطق المحيطة به في الأيام القليلة المقبلة، وفي هذا السياق، قال مصدر حكومي سوري مسؤول لموقع "العهد" الإخباري إنّ "ضربات التحالف الدولي أمس أدّت لخروج السد عن الخدمة وفقدان السيطرة على محطة التحكم الكهربائية التي تتعلق بالتخزين ومرور المياه".

سد الفرات
وأكد المصدر أنّ "أضرار الغارات كانت كبيرة في ساحة التوزيع وغرفة العمليات التي يتم من خلالها التحكم بالمنشأة"، لافتاً الى أنّ "منسوب المياه في السد حالياً يعتبر منخفضاً لكن في حال تجمعت المياه لأكثر من ثلاثة أيام فلا يمكن تصريفها وذلك يُنذر بانهيار السد وبالتالي حصول كوارث على جميع الأصعدة في المناطق المحيطة التي من المتوقع أن يصل ضررها لمدينة الرقة ودير الزور وريف حلب الشرقي".
يُشار الى أن "قوات سوريا الديموقراطية" سيطرت على مطار الطبقة العسكري في ريف الرقة بعد عملية إنزال جوي من طائرات "التحالف الدولي"، واتجهت بعملية برية باتجاه سد الفرات ووصلت لمحيطه، حيث اشتبكت مع مسلحي تنظيم "داعش" عند المدخل الشمالي من جسم السد الواصل باتجاه المزارع الشمالية، وبهذا الصدد، قال المصدر:"إنّه خلال هذه الاشتباكات قامت قوات "قسد" بقصف مدفعي على النقاط المتقدمة لإرهابيي التنظيم ما أدى الى إصابة جسم السد بشكل مباشر أيضاً وتحديداً عند القناة الرئيسية التي تنقل المياه من مدخل السد الرئيسي الشمالي باتجاه المزارع ".
الجدير بالذكر ان البنية التحتية في المناطق المحيطة بسد الفرات مهدّدة بما فيها من مباني وطرق ومنشآت حكومية وخدمية، غير أنّ حياة أكثر من ثلاثة ملايين شخص في خطر حسب حديث المصدر لـ"العهد" الإخباري، فضلاً عن الثروة الحيوانية والنباتية في حوض الفرات وجميع المعالم الأثرية الواقعة في المنطقة مهددة بالطمس والضياع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018