ارشيف من :أخبار لبنانية
مزيد من ردود الفعل على مواقف جنبلاط
تواصلت ردود الفعل على مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة، وتفاوتت بين الترحيب والتشجيع وبين الرفض وتوجيه الانتقاد، في حين اكد مفوض الإعلام في "الحزب التقدمي الاشتراكي" رامي الريس أن"مواقف النائب جنبلاط ليست موجهةً ضد 14 آذار".
اضاف الريس «يحق للنائب جنبلاط أن يماشي التطورات الراهنة محلياً واقليمياً ودوليا،ً ومقاربة كل الملفات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي أيضاً، ومن حق أي طرف سياسي أن يختار أي موقع سياسي لكي يتلاءم مع خياراته»، مشدداً على «الدور الكبير والمحوري والمركزي لقوى 14 آذار، لأننا كنا من قاد هذه الحركة ووصلت الى ما وصلت اليه من تحقيق أهدافها الأساسية التي تتمثل بالمحــكمة الدولية والانسحاب العسكري السوري وتحقيق العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، كما يبــقى هناك بعض الأمور وهي متروكة للحوار، وفي الأساس هذا موقفنا وموقف تيار «المستقبل» وسنرى كيف ستذهب الأمور».
في هذا السياق، راى النائب مروان فارس ان موقف جنبلاط «بداية تغيير كبير في الحياة السياسية اللبنانية عموما، مما يغير شكل التحالفات في المجلس النيابي، فلم تعد الاكثرية اكثرية والاقلية ما زالت على حالها والتصريحات اللاحقة للنائب جنبلاط تشير الى انضمامه لكتلة وسطية فيها رئيس الجمهورية، مما يعني بأن المشروع الذي كانت قد وضعته 14 اذار يهتز اهتزازا عنيفا، وقد ظهر ذلك في تصريحات اركان الموالاة». واعتبر ان موقف جنبلاط «يعيد الامور الى نصابها، الى البرنامج المرحلي للاصلاح السياسي الذي وضع بريادة كمال جنبلاط عام 1975 والذي على اساسه تم تأسيس الحركة الوطنية».
في المقابل، رأى رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون أن موقف جنبلاط «سيؤخر تشكيل الحكومة لذا كان لا بد من النظر اوسع وابعد من منظاره الشخصي». مضيفا: «لم أجد اي عذر لانسحابه من قوى 14 آذار. كفانا نبش القبور، وموقف جنبلاط لم يكن في الوقت المناسب». وسأل جنبلاط: «لماذا لم تعلن عن موقفك قبل الانتخابات النيابية؟ وهل تعتبر ان موقفك الاخير يمثل من انتخبك في 7 حزيران؟».
وقال عضو تكتّل «لبنان اولاً» النائب الدكتور عماد الحوت: «ان وليد جنبلاط لديه هاجس كبير يتمثّل بإمكانية اندلاع فتنة مذهبية في لبنان، وبالتالي فهو حريص على تلافي ما يمكن ان يحصل في المستقبل، لكننا نختلف معه في توقيت الموقف الاخير الذي اتخذه، الا ان الخلفية الاساسية لموقفه يتمثّل بالخوف على السلم الاهلي والفتن المذهبية، ولهذا لا اعتقد انه سيكون هناك من تغيير في موقع النائب جنبلاط على صعيد ثوابته السياسية الداخلية، على الرغم من انه صرّح بأنه سيكون «حالة مستقلة متمايزة»، فانا اعتقد انه ينبغي اعطاء المزيد من الوقت حتى تتضح المواقف بهدوء وليس بسجالات اعلامية».
ودعا النائب السابق بهاء الدين عيتاني «جميع القوى السياسية، الى التعامل بايجابية وتفهم مع مواقف النائب وليد جنبلاط»، معتبرا ان «خطاب جنبلاط الجريء الجديد، جاء ليكسر الحلقة المقفلة، ويفك الطوق عن الحياة السياسية، ويطلق آفاقا جديدة تعيد الاستقرار للبلد وتخرج لبنان من لعبة الامم وتعيده الى خطه العربي الصريح».
ورأى «حزب الاتحاد» ان «خروج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من فريق 14 آذار خطوة إيجابية مدروسة في الاتجاه الصحيح تستجيب لتاريخ ونضالات حزب كمال جنبلاط الذي لن تسقطه أو تلغيه محطة ظرفية عابرة». مضيفا: «أيا يكن التموضع السياسي لجنبلاط فإن افتراقه عن فريق 14 آذار هو بحد ذاته إنجاز يحمل إدانه لهذا الفريق وما جره على البلاد من ويلات ومحن».
كذلك رحب المؤتمر الشعبي اللبناني بالمواقف الأخيرة للنائب جنبلاط، مشيرا إلى أنها «تمثل عودة إلى الجذور النضالية للحزب التقدمي الاشتراكي ومؤسسه الزعيم الراحل كمال جنبلاط».
وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام المركزي في المؤتمر «لقد اكتشف النائب جنبلاط، ولو بعد سنوات، أن قوى الوصاية الأجنبية تسعى وراء مصالحها الخاصة ولو كلف ذلك تدمير لبنان».
وقال «اللقاء الاسلامي الوحدوي» اثر اجتماعه برئاسة عمر غندور: «كما رحبنا في الماضي بكل المواقف التصالحية والتفاهمات منذ توقيع ورقة التفاهم بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر»، الى الشعار الذي رفعه «تيار المستقبل» بعد الانتخابات النيابية: «كلنا تحت سما لبنان»، نرحب اليوم بخطاب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي اعلن فيه العودة الى ذاته والى المكان الذي ما عرفناه الا فيه».
ودعا رئيس «مركز بيروت الوطن» زهير الخطيب «من تبقى في تجمعات 14 آذار الى مراجعة مواقفهم وموضعة مصالحهم، ضمن سقف العروبة والمقاومة»، واكد «ان الاستــغراب والانتقاد يكون للمواقف السابقة للنائب وليد جنبلاط، بما كان خارج الثوابت القومية والمقاومة التي اعتمدها، وليس لقراءته الصحيحة اليوم للمتغيرات الاقليمية والدولية التي افرزها انتصار المقاومة في العام 2006».
ورات «جبهة الحرية» اثر اجتماعها الدوري برئاسة المنسق العام الدكتور فؤاد ابو ناضر، ان «الموقف الأخير للنائب وليد جنبلاط لا يستأهل كل ردود الفعل التي أثيرت، وأخذ حجما غير حجمه لكونه لا يتعدى المصلحة الشخصية الضيقة لجنبلاط ويؤكد عودة جنبلاط الى انعزاله في الجبل وانتمائه الطائفي
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018