ارشيف من :أخبار عالمية

الاستيطان يهدد صحة فلسطينيي سلفيت

الاستيطان يهدد صحة فلسطينيي سلفيت

لم تكتف أربع وعشرون مستوطنة مقامة فوق أراضي سلفيت وقراها المغتصبة، بالسيطرة على 70% من أراضي المحافظة، بل وتنتج يومياً نفايات ضخمة، وتلقيها نحو أراضي الفلسطنيين، مياه عادمة تخرج من المستوطنات وتشق طريقها عبر الوديان لتلوث كل شيء أمامها.

في هذا الاطار قال رئيس قسم صحة البيئة في سلفيت عبد الكريم بولاد، لوكالة "وفا" إن أمراضًا كثيرة وخطيرة يسببها التلوث والمواد التي تتخلص منها المستوطنات وخاصة مياه الصرف الصحي، أبرزها التهاب "الكبد الوبائي" بكل أنواعه والملاريا نظراً لاحتوائها على عناصر ثقيلة مثل الرصاص والبروم، كما أنها تسبب السرطان والحساسية. 

يذكر انه في 27 شباط/ فبراير من العام الحالي، تمكنت طواقم الضابطة الجمركية في محافظة سلفيت من ضبط 8000 لتر من المواد الكيميائية المسرطنة الناتجة عن مخلفات مصانع المستوطنات.

الاستيطان يهدد صحة فلسطينيي سلفيت

بدوره، يرى الباحث في "مركز أبحاث الأراضي " رائد موقدي أن المستوطنين يستغلون المنخفضات الجوية لضخ كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي، والتي جرى تجميعها في برك مائية ضخمة ثم يتم ضخها باتجاه الوديان وعيون المياه في الأراضي الفلسطينية مثل وادي المطوي، وعين الفوارة، ووادي قانا، وتختلط مع المياه السطحية والينابيع ما يسبب تلوثًا لمساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وأكد مدير دائرة المياه والصرف الصحي في بلدية سلفيت صالح عفانة أن مخلفات المستوطنات تشكل خطورة كبيرة على الفلسطينيين، فالتأثير شمل القطاع الزراعي جراء اقتلاع آلاف الأشجار التي تشكل مصدر رزق للفلاحين، والقطاع السياحي حيث شلت حركة المواطنين للوصول الى المناطق التي تعتبر متنفسا لأهالي المحافظة كوادي الشاعر وواد المطوي وواد قانا، كما أثرت على الثروة الحيوانية وتسببت بالضرر على الأبقار والمواشي.

كما أشارت دراسة سابقة أعدها مشروع رصد الاستيطان الصهيوني، وهو مشروع مشترك بين معهد الأبحاث التطبيقية في القدس ومركز أبحاث الأراضي، إلى أن مياه الصرف الصحي تحتوي على كميات كبيرة من الأمونيا التي تؤثر على الأشجار المثمرة وبالتالي القضاء على قسم كبير منها وتحويل القسم الآخر إلى أشجار غير منتجة.

2017-03-29