ارشيف من :أخبار عالمية
القمة العربية الـ 28 تنهي اعمالها : تاكيد على الحل السياسي للازمة السورية ودعم فلسطين والعراق وليبيا واليمن
على وقع التخاذل العربي حيال القضية الفلسطينية محاولة إبعاد الأضواء عن الدعم الخفي للكيان الصهيوني، عقدت أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين في منطقة البحر الميت في الأردن، حيث احتلت الأزمات في ليبيا وسوريا واليمن حيزاً كبيراً من الخطابات، وطفت القضية الفلسطينية على سطح اهتمامات المشاركين، إلا أنها لم تتعدَّ كونها حبرًا على ورق وكلامًا طالما يذهب أدراج الرياح، دون التفكير جدياً بتشكيل جبهة عربية لمواجهة الأخطار الصهيونية ودعم المقاومة الفلسطينية.
وفي ختام أعمال القمة تلا أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط البيان الختامي الذي حمل عنوان "إعلان عمان"، والذي دعا فيه إلى دعم دول الجوار السوري التي تتحمل عبء اللاجئين، موضحاً في هذا الإطار إن الدول "كلفت مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث دعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين"، وشدّد على تكثيف العمل لإيجاد حل للأزمة السورية بما يحفظ الوحدة السورية وينهي وجود الجماعات الإرهابية فيها.
وحول الملف العراقي، أكَّد البيان الختامي للقمة العربية أن وحدة العراق واستقراره ركن أساس من الأمن القومي العربي، كما أعادت القمة التأكيد على إدانة توغل القوات التركية في الأراضي العراقية، وقد طالبت "الحكومة التركية بسحب قواتها فورا دون قيد أو شرط" باعتباره "اعتداء على السيادة العراقية وتهديداً للأمن القومي العربي".
وأعرب أبو الغيط عن رفضه كل التدخلات في الشؤون العربية وانتهاك مبادئ حسن الجوار، مشدداً على ضرورة تحقيق الاستقرار في ليبيا من خلال مصالحة وطنية ترتكز على اتفاق الصخيرات.
وأضاف ابو الغيط "نساند جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن والتمسك بالمبادرة الخليجية، ونعرب عن بالغ قلقنا إزاء تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا ونحذر أنها لا تخدم إلا الجماعات الإرهابية"، مستنكراً الانتهاكات بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.
كما وأكد أبو الغيط وقوف الدول العربية مع الشعب الفلسطيني، ورفضه كل الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها إسرائيل والتي تقوض حل الدولتين، داعياً في بيان القمة، الدول إلى عدم نقل سفاراتها إلى القدس، وإعادة إطلاق المحادثات "الإسرائيلية الفلسطينية" على أساس حل الدولتين، وقال إننا ندعم مخرجات مؤتمر باريس للسلام الذي جدّد التزام المجتمع الدولي بحل الدولتين السبيل الوحيد لإحلال السلام.
*الرئيس الموريتاني
وقد افتتح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز -رئيس القمة العربية السابقة رقم 27- الجلسة الافتتاحية للدورة، موضحاً أنّ" أبرز القضايا التي عملت عليها بلاده خلال رئاستها للقمة هى القضية الفلسطينية"، مشيرًا إلى تأكيد مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط على التمسك بحل الدولتين للحفاظ على التسوية في المنطقة، وعدم اتخاذ أية خطوات أحادية الجانب بخصوص القضايا الكبرى العالقة.

انطلاق القمة العربية
وأكد عبد العزيز أنّ "حل الدولتين يعد الحل الوحيد الذي يحقق التسوية للمنطقة وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية"، لافتًا إلى مواجهة الدول العربية لتحديات في التنمية المستدامة بجانب مواجهة بعض الدول صراعات مسلحة نتج عنها تدمير البنية التحتية وتنامي تيارات الإرهاب بتداعيات تشكل خطرًا على الأمن القومي والاستقرار الإقليمي.
ووصف الرئيس الموريتاني الأوضاع في سوريا بـ"المعقدة"، داعيًا كل الأطراف السورية الى إنهاء القتال بشكل فوري والمضي قدمًا لتثيبت جهود وقف إطلاق النار لحقن دماء السوريين وضمان السيادة الوطنية على الأراضي السورية.
كما شدد على ضرورة دعم الجهود العربية والدولية للحفاظ على وحدة التراب الليبي والبدء في عملية إعادة الإعمار، لافتًا إلى أهمية دور الشباب العربي الذي يجب تكوينه بشكل يتلاءم مع احتياجات الوطن العربي ويصون توجيهه ويسمح له بالانفتاح على الآخر".
*الملك الأردني
بعد تسلمه رئاسة القمة، أعلن الملك الأردني عبد الله الثاني انطلاق أعمال الدورة الثامنة والعشرين، معتبراً أن" خطر الارهاب يهدد أمتنا ويسعى لتشويه ديننا الحنيف"، لافتاً الى أن كيان العدو يستمر في توسيع الاستيطان وتقويض فرص التسوية، وأوضح أن "لا استقرار في المنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين"، مضيفاً "سنواصل دورنا في التصدي لأي محاولة لتقسيم مكاني او زماني للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف".
وفيما شدّد الملك الأردني على دعم جهود إعادة الاستقرار في ليبيا واليمن، قال "علينا أخذ زمام المبادرة لتجنب التدخلات الخارجية"، آملاً في سياق متصل أن يكون هناك انفراج في الأزمة السورية على أساس مباحثات جنيف وأستانا.
وفي الملف العراقي، أكد دعمه للجهود العراقية في مكافحة الإرهاب بمشاركة كل مكونات الشعب العراقي، وختم بالقول "للتوافق على أهدافنا بدلاً من أن نلتقي كل عام ونكرر مواقف نعلم جيدًا أنها لن تُترجم في سياساتنا".
*أبو الغيط
بدوره، أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط رأى في كلمة له أنّ "العمل العربي المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات"، قائلاً "يمكن للجامعة العربية أن تكون الجسر بيننا جميعًا".
وفيما شدّد على أنّ" الوضع العربي الحالي ليس مؤهلاً بعد للدخول في ترتيبات الأمن الإقليمي"، لفت الى أن "إسرائيل" تواصل احتلالها للأراضي الفلسطينية دون رادع".
وفي الملف الليبي، قال "سعيت في وضع الجامعة في موقف متقدم للاستجابة لنداءات الأشقاء الليبيين لإنهاء فصول أزمتهم"، داعياً قادة العرب لمواجهة الاوضاع الانسانية التي يعاني منها المدنيون في مناطق الازمات، لافتاً في سياق متصل الى أن التطورات في اليمن وسوريا والعراق تركت أوضاعا إنسانية صعبة.
وختم بالقول "نتطلع إلى عبور الأزمة بتعاضدنا جميعًا وتوحيد رؤيتنا وفق الأمن القومي العربي".
*غوتيرس
وفي كلمة له، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الى حل مشاكل المنطقة عبر الحوار، مرحباً باستعادة الأراضي من تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق.
كما دعا غوتيريس الى وقف الخطوات الاحادية التي تعيق حل الدولتين عبر إيقاف الاستيطان الصهيوني.
*موغيريني
وقد أكدت ممثلة الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني التزام الاتحاد بإعادة إعمار سوريا، مشددة على أنّ الاتحاد الأوروبي يدعم الجهود الرامية لحل الأزمة الليبية.
*رئيس البرلمان العربي
رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي رأى أن "ما نعيشه اليوم من احتلال واستعمار يمهد لإعادة أمجاد امبراطوريات سالفة ذهبت ولن تعود"، وشدد على أن "الأمن القومي العربي في خطر".
ولفت رئيس البرلمان العربي الى أنّ "ضمير العالم في القرن الواحد والعشرين لن يقبل ببقاء فلسطين تحت الاحتلال" "الإسرائيلي"".
* أمير الكويت
من ناحيته، أمير الكويت الشيخ صباح خالد الأحمد الصباح قال "لتكن هذه القمة بداية لتحديد مسار جديد لنا لإعادة التركيز على موضوعات محددة"، داعياً المجتمع الدولي للقيام بواجباته لإنهاء مأساة الفلسطينيين.
وفي سياق آخر، أشاد الصباح بإنجازات الجيش العراقي في مواجهة قوى الظلام والإرهاب.
وفي سياق العدوان على اليمن، قال "نؤكد مجددًا على الأسس الغائبة في إنهاء كارثة اليمن التي استنزفت الأرواح ولا تزال"، فيما لفت الى أن المجتمع الدولي لا يزال عاجزا عن إيجاد حل للأزمة في سوريا.
* الرئيس المصري
كلمة مصر ألقاها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث رأى أنه بات لزامًا علينا التصدي للتحديات بإصرار للحفاظ على الأمن القومي.
وفي الملف السوري، قال "شهدت الأزمة السورية تطورا إيجابيًا تمثل باستئناف المفاوضات في جنيف لإيجاد حل"، داعياً لدحض الأفكار المتطرفة للمنظمات الإرهابية عبر منظومة فكرية وثقافية متكاملة، وتابع "كلما قويت شوكة الإرهاب ضعفت الدولة".
كما كرر موقف مصر الداعم للعراق الشقيق في مكافحة الإرهاب، قائلاً "نتطلع لموقف قوي يستعيد وحدة الصف العربي"، ولفت الى أن مصر مستعدة للتعاون مع دول الجوار الليبي للدفع قدمًا في مسار التسوية السياسية في ليبيا .
*رئيس الوزراء العراقي
العبادي: علينا اتخاذ القرارات المناسبة وتحمل المسؤولية لإنهاء معاناة الشعوب
من جهته، أكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ممثلاً الرئيس العراقي فؤاد معصوم في القمة العربية بدورتها الـ 28 اليوم الاربعاء، "أن اهمية اللقاء في قمة الأردن تأتي من خطورة وحساسية ما يجري في منطقتنا، ونحن نمر بتحديات وجودية وعلينا الاتفاق على آلية لمواجهتها"، مشيرا الى "ان شعوبنا تتطلع الينا.. وعلينا تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المناسبة لإنهاء معاناتها فنكون بقدر احلام شعوبنا وتطلعاتها".
وشدد العبادي على "ان الارهاب لا يستثني اي دولة ولذلك يجب بذل الجهود للتصدي لمشروع تفكك دولنا ووقف التدخلات الخارجية فيها، من خلال موقف عربي موحد تجاه أي تجاوز على السيادة الوطنية العراقية وعلى أي دولة عربية أخرى، معتبرا "ان من دون الوحدة العربية لن نتمكن من الانتصار على داعش". ولفت الى "ان امننا لا يتجزأ والعراق لا تكتمل سعادته بدحر داعش قبل ان ينتهي في جميع الدول العربية والعالم".
ودعا العبادي "الى تطبيق المبادئ التي قامت عليها الجامعة العربية وهي ان تكون العلاقات العربية مبنية على الثقة واحترام السيادة لدولنا، وتوثيق التعاون المشترك وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسة الجامعة". كما ودعا الى "انهاء النزاعات الجانبية في ما بيننا والاستفادة من ثرواتنا على التعليم والتنمية والقضاء على الجوع والتخلف، واطلاق مشاريع عربية فعالة لتوفير فرص عمل تحصن الشباب من الانجرار الى التطرف بكل انواعه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018