ارشيف من :أخبار عالمية
استطلاع للرأي: 73% من العراقيين لا يثقون بوعود أميركا بشأن القضاء على ’داعش’
أبدت نسبة كبيرة من العراقيين عدم ثقتهم بالولايات المتحدة الاميركية، معتبرين أنها المسؤولة عن ظهور واستفحال الجماعات الارهابية في العراق والمنطقة.
وفي استطلاع للرأي أجراه "المعهد العراقي لحوار الفكر"، المتخصص بالدراسات والأبحاث المتعلقة بالشأن السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي في العراق، أظهر 73 % من الذين استطلعت آراؤهم، وهم يمثلون عينات من فئات وشرائح اجتماعية مختلفة، اعتقادهم بأن الولايات المتحدة الاميريكة غير مخلصة ولا جادة بمساعدة العراق للقضاء على تنظيم "داعش" الارهابي.
ويعكس ذلك جانبًا من التوجهات والانطباعات السلبية للرأي العام العراقي حيال سياسات واشنطن.
ووفق نتائج الاستطلاع، يرى 54% من العراقيين أن الارهاب سينتهي بصورة مؤقتة بعد تحرير مدينة الموصل من عصابات "داعش"، فيما يعتقد 29% ان الارهاب سيتلاشى الى حد كبير، و 7% من المستطلعه آراؤهم ذهبوا الى أن الارهاب سيختفي تمامًا بعد تحرير الموصل.
وفيما يتعلق بالصراعات السياسية الداخلية، توقع 59%، أن يشهد العراق بعد مرحلة "داعش"، صراعات سياسية داخلية ملحوظة، بينما افترض 38% من العراقيين- بحسب الاستطلاع، - أن تكون صراعات مرحلة ما بعد "داعش" محدودة وتحت السيطرة، أما النسبة التي استبعدت حدوث أي صراعات، فقد كانت صغيرة جدًا، إذ بلغت 3% فقط.
وبخصوص قوة الدولة، ذهبت النسبة الأكبر(52%) الى أن الدولة العراقية باتت أكثر قوة، بحيث انها تمتلك القدرة على فرض هبيتها خلال مرحلة ما بعد "داعش".

عمليات التحالف الدولي في العراق
وأيّد 48% من المشمولين بالاستطلاع، الانفتاح بقوة على دول الجوار وتعميق وتعزيز العلاقات معها، في حين أيّد 34% الانفتاح بحدود معينة، بينما عارض 18% أي انفتاح مع دول الجوار.
وأبدى أكثر من نصف العراقيين تفاؤلاً كبيرًا بأن النصر على تنظيم "داعش" الارهابي سيسهم بتحسين الاقتصاد، ورفع المستوى المعيشي لابناء الشعب العراقي.
في ذات الوقت عبّر غالبية عينات الاستطلاع، عن اعتقادهم بحاجة العراق الى تسوية وطنية شاملة، من أجل تكريس السلم الاهلي والاجتماعي، ومعالجة آثار ومخلفات تنظيم "داعش" الارهابي.
وتوقع حوالي 75% من العراقيين، لجوء الدول الداعمة للارهاب الى تشجيع الفتن والخلافات والصراعات السياسية والنزعات الطائفية بين أبناء الشعب العراقي بعد القضاء على "داعش"، لتعويض هزيمته، والمحافظة على مواطئ قدم لها في العراق.
وتشهد مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها، التابعة لمحافظة نينوى، معارك متواصلة منذ حوالي ستة شهور، في إطار عمليات تحرير نينوى من عصابات "داعش" الارهابية، التي وصلت الى مراحلها النهائية، بحيث بات التحرير الكامل لنينوى من "داعش" وشيكًا جدًا.
ومعروف أن عصابات "داعش" الارهابية ارتكبت جرائم بشعة، تسببت بنزوح أعداد كبيرة من المدنيين، وسقوط عشرات الضحايا، وتدمير وتخريب قدر غير قليل من الممتلكات العامة والخاصة، وكل ذلك يتطلب وضع خطط ومشاريع وبرامج عاجلة تعيد الامور الى نصابها، وتعالج المشاكل والآثار السلبية التي خلفتها مرحلة "داعش".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018