ارشيف من :أخبار عالمية
41 عاماً على ’يوم الأرض’ والفلسطينيون يكافحون الاستيطان.. بالزراعة
يؤمن الفلسطينيون أن إحياء "ذكرى يوم الأرض" ليس مجرد سرد أحداث تاريخية، بل هو معركة جديدة في حرب متصلة لاستعادة الحقوق الفلسطينية.
وبالرغم من مرور واحد وأربعين عاماً على المواجهة التي حصلت في 30 آذار/ مارس 1976 وحملت لاحقاً اسم "يوم الأرض" والتي تصدى فيها الفلسطينيون العزّل لأكبر عملية اغتصاب لآلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة في منطقة المثلث (عرابة، سخنين ودير حنا) وفي مناطق أخرى تحت اسم مشروع "تطوير الجليل" والذي كان في جوهره الأساسي هو "تهويد الجليل"، لم يمل الفلسطينيو في الأراضي المحتلة من الاحتفال بهذه الذكرى.

ورغم كل عمليات الاستيطان ومحاولات السيطرة على الأراضي، والاستيلاء على المزيد منها، إلا أن الفلسطينيين ما زالوا متشبثين بأرضهم يزرعون، ويأكلون من خيراتها، خاصة في مناطق جنوب نابلس، التي تتعرض لحملة استيطانية مستعرة منذ العام 1977، حيث أقيمت 12 مستوطنة على أراضي المحافظة.
وبنظرة عامة على الشريط الشرقي في الضفة الغربية، يظهر كيف يخسر المواطنون أرضهم يوما بعد يوم، وفي حال نجحت خطوة العدو الصهيوني بإقامة أول مستوطنة جديدة في الضفة، سيكون هذا المؤشر هو بداية عملية تهويد واستيطان غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني.
مخاطر جمة يواجهها المزارعين أثناء توجههم الى أراضيهم، من خلال الطريق الالتفافي رقم (60) وهو الوحيد للوصول الى الأرض، من اعتداءات المستوطنين المتكررة، أو الإجبار على المغادرة، وفي بعض الحالات يحاول المستوطنون سرقة الدابة أو دهس المزارعين .

الخضر
يقول منسق "لجنة مقاومة الجدار والاستيطان" في الخضر أحمد صلاح: "إن بلدة الخضر من أكثر المناطق المتضررة بفعل الاحتلال، وأصبحت محاصرة بجدار الفصل، مبينا أن مساحة أراضيها تبلغ 22 ألف دونم، منها 20 ألفا معزولة خلف الجدار، وتم استقطاع ما مجموعة سبعة آلاف دونم لإقامة المستوطنات عليها، وهي: افرات، ودانيال، واليعازر وعتصيون، إضافة الى الطرق الالتفافية وبؤر استيطانية".
ويضيف صلاح: "إن معاناة المزارعين لم تقف عن حد المساس بحياتهم فقط، بل تصل إلى محاربتهم في أرضهم من خلال منعهم من حفر آبار مياه زراعية، مشيرا إلى أنه تم إخطار أكثر من 20 بئرا بالهدم ووقف العمل فيها، خلال العام الجاري، إضافة الى غرف زراعية وبعضها تم هدمه..".
عاطوف
بدوره رئيس مجلس قرية عاطوف، بشار بني عودة، أشار إلى أن "الاحتلال يستولي بفعل خندقين أقامهما بداية انتفاضة الأقصى، على ما يقارب من 70% من أراضي عاطوف الزراعية الواصل مساحتها 100 ألف دونم تقريبا.
وفي إطار عملياته الاستيطانية التمهيدية يعمد العدو إلى إجراء تدريبات عسكرية في مناطق عديدة من الضفة الغربية لفترات زمنية محددة، يقفل خلالها مساحات واسعة من الأراضي، ما يشكل استيطاناً مؤقتأً عليها، ولاحقاً يحول هذه الأراضي إلى معسكرات دائمة، او مستوطنات زراعية أو عسكرية.
ويبقى الرهان على اليد الفلسطينية التي تفلح وتبذر بانتظار القطاف وهو آت لا محالة.. تحريراً كاملاً من النهر إلى البحر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018