ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب السابق نجاح واكيم لـ "الانتقاد.نت": جنبلاط ليس متقلبا وانما هو يحاول أن ينأى بنفسه عن دفع ثمن الفتنة

النائب السابق نجاح واكيم لـ "الانتقاد.نت": جنبلاط ليس متقلبا وانما هو يحاول أن ينأى بنفسه عن دفع ثمن الفتنة

تغيير جديد طرأ على الساحة السياسية اللبنانية، تغيير لا تعرف أسبابه ولا حتى إتجاهاته، لكن الأمر دخل في سياق المفاجآت التي بدأت تعصف لبنان مؤخرا. فسفر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة, سعد الحريري الى جنوب فرنسا لتمضية إجازة عائلية شابه بعض الغموض، حيث ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الحريري توجه الى المغرب عوضا عن فرنسا في محاولة منه للقاء مسؤوليين سعوديين. في وقت يأتي هذا الخبر ليناقض ما اعلنه رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة عن أن الحريري يريد أن يحظى بالهدوء للتفكير في موضوع الحكومة.

النائب السابق نجاح واكيم قلّل في اتصال هاتفي لـ "الانتقاد.نت" من أهمية سفر الحريري وتأثيرها على التأليف، معتبراً "ان سفر الحريري لا يؤخر ، وعودته لا تقدم" ، نافيا ان يكون لديه أيه معلومات حول وجهة سفر الحريري، سواء الى فرنسا، او الى المغرب. ورأى واكيم انه اذا كان الحريري قد توجه للقاء المسؤولين السعوديين في المغرب، فإن الأمر لا يحتاج الى سفر الى المغرب للقاء المسؤولين، والى إحداث ضجة حول الموضوع، مشيرا الى انه "هو من أهل البيت" لافتا الى ان الحريري ذهب للقاء من هم "أكبر منه ومن المسؤولين" وفق تعبيره .

وفي موضوع التأخير في تشكيل الحكومة، رأى واكيم أن الموضوع يشبه الانتخابات النيابية ، وهدفه "اعادة ارساء معادلة خارجية متعددة الأطراف" ، مبررا هذا الحديث بالقول ان "هذه المسائل لا تصنع بالداخل، والتأخير في تشكيلها لا ينتج عن اعتبارات داخلية، لأن لبنان محكوم من جهات خارجية عديدة، وعدم استقرار المشهد السياسي المحيط هو الذي يسبب هذا التأخير في تشكيل الحكومة".

ومن جهة اخرى، استغرب واكيم الحديث عن "مفاجأة جنبلاط" ، معلقا بالقول "كنت أتابع وأندهش، وأحيانا أضحك، على ردات الفعل حول تسمية ما فعله رئيس اللقاء الديمقراطي, النائب وليد جنبلاط بالانقلاب المفاجئ".

وفي حديثه لموقعنا الالكتروني اعتبر واكيم ان جنبلاط "ليس متقلبا وانما هو يحاول أن ينأى بنفسه عن دفع ثمن الفتنة".

واكيم رأى ان لبنان بعد الانتخابات النيابية أصبح على أول طريق الفتنة محذرا من انه مع كل حديث عن مبادرات سلام في المنطقة تكثر الفتن وخصوصا في لبنان".
الى ذلك ، ربط واكيم بين موقف جنبلاط الاخير وما يجري من حولنا في المنطقة ، مشيرا الى ان "جنبلاط يستقرأ المستقبل أكثر من محاولته صنع مستقبل". واعتبر ان جنبلاط "بحث عن مصلحة، أو حاول أن يتجنب خسائر قد تلحق بزعامته". من جهة اخرى ، اشار واكيم الى أن توقيت انسحاب جنبلاط من 14 آذار لا يصعّب التأليف ولا يهدف الى إضعاف الرئيس الحريري، وإنما جاء بناء على قراءته للسياسة .

الى ذلك وفي السياق الاقليمي ، إستبعد واكيم حصول شرخ في العلاقة السورية الايرانية فقال : "لا أعتقد، ورغم كل المحاولات والضغوط، أن يكون هناك امكانية لفك التحالف بين سوريا وإيران"، معتبرا ان "لا الهراوة الاسرائيلية ولا الجزرة السعودية، وكلاهما من صنع أميركي، يمكن ان تؤديا الى تغيير استراتيجية سوريا."

2009-08-05