ارشيف من :أخبار عالمية
شماعة الاسلحة الكيماوية..بروباغندا إعلامية تساند الإرهابيين
إيمان مصطفى
مرة جديدة تستخدم القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، شماعة الأسحلة الكيميائية من أجل منع الحل السياسي في سوريا، وتقليب الشعب السوري على حكومته، واستخدام هذه الاسلحة كذريعة للتدخل في الشؤون السورية. وكما كل مرة فإن الغرب يطلق اتهاماته جزافاً وبشكل متسرع دون الحصول على أدلة أو تكليف نفسه العناء بإجراء تحقيق يبين ما حصل، ويسقط من حساباته فرضيات استخدام هذا السلاح من قبل "جبهة النصرة" وغيرها من جماعات ارهابية يصنفها مجلس الأمن كذلك.
لقد أطلقت القوى الغربية اتهاماتها، مع أن سوريا أكدت أنها لم تستخدم هذه الاسلحة، ومع وجود أدلة تثبت استخدام المسلحين لها، وليست حادثة خان العسل ببعيدة وهي تثبت إمتلاك الارهابيين للسلاح الكيماوي، في حين فككت سوريا أسلحتها تحت مراقبة أميركية روسية.
ومع أن معظم القوى الغربية، ومعها منظمة الاسلحة الكيماوية وكذلك المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستوا أقروا بعدم وجود أدلة تثبت أن الدولة السورية هي من استخدم هذا السلاح، إلا أنهم يصرون على اتهامهم بشكل متعنت، ما يطرح أسئلة عدة حول توقيت هذه الهجمة الاعلامية التي تهدف إلى الضغط على سوريا.

وفي هذا الإطار، يقول الإعلامي رفيق نصرالله إن "توقيت وطريقة استخدام هذا الحدث لها علاقة بجملة منعطفات، حيث يتضح من سرعة ردات الفعل الغربية أن الامر مبيت".
وأكد رفيق نصر الله في حديث لموقع "العهد" الاخباري أن الهدف من وراء هذا الحدث هو تعطيل مفاوضات جنيف، والضغط على سوريا - مثل ما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم - لفرض وقائع جديدة بالمفاوضات لاعادة الامور الى نقطة الصفر خصوصا بعد الانجازات التي حققها الجيش السوري على الصعيد العسكري.
نصر الله يرى أن الذين قامو بهذه العملية من جهة وسائل الاعلام ورجال السياسة وصولا لمجلس الامن لديهم قدرة على توظيف هذا الحدث بسرعة فائقة، لكن من الواضح أن هناك قناعة بعدم جدية الذي حصل وهذا ما عبر عنه الموقف الروسي ومواقف بعض الاطراف وكذلك الامر في عدم التصويت لمجلس الامن.
ويسأل نصر الله عن السبب الذي منع الامم المتحدة من الرد على الرسالة التي ارسلتها سوريا منذ اسبوع واشارت فيها الى ان لديها معلومات عن كميات من الاسلحة التي تحتوي الكلور، والتي نقلها ضباط مخبرات اتراك الى خان شيخون وريف حماة، وحذرت فيها من امكانية استخدمها من قبل المسلحين، سائلاً " لماذا لم ترد الامم المتحدة على هذه المذكرة بينما سارع العالم الغربي الى ردات الفعل المنددة بما حصل في خان شيخون؟"
الخبراء يجزمون بأن الانفجارات حدثت من الأرض وليس بضربة جوية
ما تقدم يؤكد عليه المحلل السوري بسام ابو عبد الله الذي يشير الى أن سوريا اعتادت على مثل هذه الاتهامات، حيث يسعى البعض لنشر العبارة السحرية "نظام الاسد يقتل شعبه بالكيماوي" .
ويؤكد ابو عبد الله في حديث لموقعنا ان الادلة المنطقية والسياسية والعلمية تؤكد أن لا علاقة للجيش السوري بهذه العملية، مشيراً إلى أن "ما عجز عنه أوباما، في المجزرة الإجرامية التي نفذت في شرقي غوطة دمشق في 21 آب 2013، يحاول الرئيس الاميركي دونالد ترامب تحقيقه في بلدة خان شيخون، باستخدام السلاح الكيمايئي، من أجل أن يجد مبرراً لتغيير مواقفه الأخيرة التي أعلنها تجاه الرئيس بشار الأسد، والنظام السياسي في سوريا.
ابو عبد الله لـ " العهد " يبين أن الخبراء العسكريين قاموا بتحليل منطقي وخلصوا إلى ان الامر لا يمكن ان يكون قصف من الجو اي لا قنبلة القيت من الجو، بل كل التحليلات تشير إلى ان الانفجارات حدثت من الارض، ويؤكد ان من يريد أن يؤجج الوضع هو الطرف المهزوم سياسيا وعسكريا والاصابع تشير الى اطراف اقليمية ودولية.
الاتهام السياسي ليس له مفاعيل قانونية
فضلاً عما تقدم فإن هذا الاتهام السياسي ليس له مفاعيل قانونية، حيث يقول الاستاذ في القانون الدولي الدكتور حسن جوني، إن الاتهام السياسي للحكومة السورية باستخدامها الاسلحة الكيميائية باطل قانونياً، ومنظمة الاسلحة اعترفت ان سوريا انضمت لاتفاقية حظر الاسلحة وسلمت ما لديها من اسلحة كيميائية.
ويشير إلى أن الامر مشابه لما حصل في السابق عندما اتهم العراق باستخدام السلاح الكيمائي، وتحت ذريعة استخدام السلاح الكيماوي، تم اشتياح بلد باكمله بدون اذن مجلس الامن، وهو انتهاك واضح وصريح لميثاق الامم المتحدة حيث لا يجوز استعمال القوة بدون اذن مجلس الامن".
جوني يشير إلى أنه لا حق لهذه الدول باتهام الحكومة السورية بدون دليل، مؤكداً أن سوريا طلبت لجنة استقصاء لتقصي الحقائق واساس هذه اللجنة هو مجلس الامن. ولا يجوز فقط أخذ المعلومات من الصحافة او من المعارضة او الاشخاص، فلا بد من لجنة تحقق بالجريمة وتستدعي الاشخاص وتقوم بفحص عينيات مخبرية لمعرفة كافة التفاصيل، او سنذهب لشريعة الغاب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018