ارشيف من :أخبار عالمية

العدوان الأميركي على سوريا: روسيا وإيران تنددان.. السعودية و’إسرائيل’ تهللان.. و’داعش’ والإرهاب يستفيدان

العدوان الأميركي على سوريا: روسيا وإيران تنددان.. السعودية و’إسرائيل’ تهللان.. و’داعش’ والإرهاب يستفيدان

توالت المواقف وردود الفعل حول العدوان الأميركي على سوريا والذي استهدف مطار الشعيرات العسكري الناشط بمحاربة تنظيم "داعش" الارهابي جنوب شرق مدينة حمص، وتوزعت المواقف بين منددة بالعدوان وبين مهللة ومرحبة له. ففيما أدانت كل من روسيا وايران واليونان وبوليفيا الضربات الاميركية الجديدة، التي لقيت ايضًا انتقادات داخل ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب نفسها، كان لافتًا مسارعة السعودية و"اسرائيل" وتركيا و"ائتلافها المعارض" الى اعلان دعمها وتأييدها للعدوان الاميركي، وذهب "الائتلاف" أبعد من ذلك الى حد استجرار المزيد من القصف لبلاده.  

وفي المواقف، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الضربة ضد سوريا تشكل عدوانًا ضد دولة ذات سيادة هي عضو في الأمم المتحدة، وانتهاك للأعراف الدولية تحت حجج واهية.

وأكد بوتين على لسان سكرتيره الخاص من الكرملين دميتري بيسكوف، أن الضربة ستضر بالعلاقات الأميركية مع روسيا، وأنها محاولة لتشتيت الأنظار عن سقوط ضحايا لـ "التحالف الدولي" في العراق، كما من شأنها عرقلة إنشاء تحالف لمكافحة الإرهاب.

وشدد بيسكوف على أن "الجيش السُّوري لا يملك احتياطات من السلاح الكيميائي"، مضيفًا أن "حقيقة تدمير جميع احتياطات السلاح الكيميائي للقوات المسلحة السورية تم تسجيله وتأكيده من قبل منظمة حظر السلاح الكيميائي".

وأضاف بيسكوف "ان بوتين يرى أن التجاهل الكامل لحقيقة استخدام الإرهابيين للسلاح الكيميائي يعقد من الوضع بشكل كبير"، وتابع قائلاً:"خطوة واشنطن هذه تسبب بضرر كبير للعلاقات الروسية-الأمريكية، التي تمر بوضع سيء اصلاً".

وعليه، أعلنت روسيا عزمها عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، الأمر الذي أكدت عليه بوليفيا العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي ايضًا، رافضة رفضًا قاطعًا أي تدخل عسكري في سوريا.

أما طهران، فقد أدانت بأشد العبارات الهجمة العسكرية الأميركية على مطار الشعيرات من قبل البوارج العسكرية الأميركية، وقالت على لسان المتحدث باسم خارجيتها بهرام قاسمي "نعتقد أن هذه الهجمة تمت في وقت يقف فيه المنفذون والمستفيدون من ضرب خان شيخون وراء الستارة، ما سيؤدي إلى تقوية الإرهاب وتعقيد الأمور في سوريا أكثر".

وأضاف قاسمي"إن إيران من أكثر الدول المتضررة من السلاح الكيميائي وتعارض أي استخدام لهذا السلاح، لكن استخدام ما جرى كذريعة لتحرك أحادي الجانب هو أمر خطير ومنافٍ للقوانين الدولية".

العدوان الأميركي على سوريا: روسيا وإيران تنددان.. السعودية و’إسرائيل’ تهللان.. و’داعش’ والإرهاب يستفيدان

صواريخ التوماهوك تنطلق إلى سوريا

العدوان الأميركي على سوريا: روسيا وإيران تنددان.. السعودية و"إسرائيل" تهللان.. و"داعش" والإرهاب يستفيدان

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع اليونانية أيضًا رفضها القاطع لأي تدخل عسكري خارجي في سوريا، حيث دعا مصدر في الوزارة إلى ضرورة العودة إلى الحوار لإحلال السلام.

ولقي العدوان الاميركي على سوريا سلسلة انتقادات وجهت الى ترامب من داخل البيت الاميركي،  لعدم استحصاله على تفويض من الكونغرس، حيث رأت بعض الاصوات الديمقراطية أن هذا الهجوم غير مبرر وغير دستوري ومن شأنه أن يضعف التحقيق في الهجوم الكيميائي في خان شيخون.

وعلى المقلب الآخر، سارعت "اسرائيل" والسعودية وبريطانيا وفرنسا وتركيا إلى إعلان دعمها للضربات الأميركية في سوريا، واعتبرت لندن أن "الرد أتى مناسبًا على استخدام الأسلحة الكيميائية"، بحسب ادعاءاتها.

أما وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، فأكد معرفة بلاده المسبقة بالضربة وقال:"إن استخدام الأسلحة الكيميائية أمر مروع، ويجب معاقبة سوريا لأنها جريمة حرب". واضاف إيرولت "ان روسيا وإيران يجب أن تفهما أن دعم الأسد لا معنى له وأن فرنسا لا تسعى إلى مواجهة مع هذين البلدين"، حسب قوله.   

وتماهيًا مع موقف كيان العدو الصهيوني، كانت السعودية أول المعلنين عن التأييد الكامل للعمليات العسكرية الأميركية على أهداف للجيش السوري، حيث حمّل مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية السعودية الحكومة السورية مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية".

وعلى الوتر نفسه، عزف نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، فرحب بالعدوان الأميركي على سوريا واعتبره "خطوة إيجابية"، حيث أمل بأن "تساهم الضربة الأميركية بردع ما وصفه بـ"الهجمات الوحشية للنظام السوري"، وفق مزاعمه.

الموقف التركي تماهى الى حد بعيد مع البيان الصادر عن ما يسمى "الائتلاف السوري المعارض" إحدى أدوات النظام التركي في المؤامرة على سورية، حيث قال رئيس الدائرة الإعلامية في "الائتلاف" أحمد رمضان لوكالة "فرانس برس" ان "الائتلاف يرحب بالضربة"، وأضاف محرضاً لاستجرار عدوان على بلاده:"ما نأمله استمرار الضربات وأن تكون هذه الضربة بداية".

2017-04-07