ارشيف من :أخبار عالمية
لاريجاني: ما قامت به أمريكا في سوريا سيذكي نيران الأزمة في المنطقة والتي تعتبر واشنطن أحد مشعليها
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني، علي لاريجاني، إن الحكومة السورية لا تمتلك أسحلة كيماوية لتستعملها في إدلب، مبيناً أنه وبعد الإنتصارات التي حققها الجيش السوري في المواجهة مع الإرهابيين، فإنه ليس هناك داع لإستعمال الأسلحة الكيماوية ضد أولئك.
وأشار لاريجاني في كلمة له قبل الجلسة الإفتتاحية لمجلس الشورى اليوم الأحد، إلى العدوان الأمريكي على سوريا الذي تم بذريعة إستعمال الأسلحة الكيماوية في إدلب السورية، متسائلاً: أي من اللجان الدولية قامت بالتحقيق بالإدعاءات الأمريكية بشأن إستعمال الأسلحة الكيماوية، حتى تقوم واشنطن وبالإستناد على تلك التحقيقات بتوجيه ضربة صاروخية لسوريا؟
وذكر رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن نظام صدام وخلال السنوات الثماني للحرب قام بإستعمال الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الإيراني، لافتاً إلى أنه إستعماله لمرات عديدة في "الفاو" و"حلبجة" في الحرب على إيران بتعاون تام من الغرب، مؤكداً أن صدام ظل يستعمل الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الإيراني لمدة عام كامل ولم نشهد أي إجراء قد إتخذ من قبل الغربيين في هذا الشأن.

رئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني علي لاريجاني
وأضاف لاريجاني أن الأمريكيين اليوم عبر تعليقهم لإدعاء واه كشماعة، وبحجة الدفاع عن حقوق الإنسان والقوانين الدولية، قاموا بالهجوم على سوريا، وينبغي التساؤل هنا، أنهم لماذا لم ينتظروا تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة ملابسات ما حدث وبعد ذلك يقوموا بما قاموا به؟
وأوضح رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن الإجراء الذي قامت به أمريكا في سوريا سيذكي نيران الأزمة في المنطقة والتي تعتبر واشنطن أحد مشعليها، متسائلًا عما إذا كانت الحرب الأمريكية على أفغانستان والتي بدأت بذريعة محاربة الإرهاب، قد نجحت أم لا، قائلاً: الأمريكيون هاجموا العراق بحجة إمتلاك الأخير للأسلحة الكيماوية.
وإستطرد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن "كولن باول" وزير خارجية أمريكا في عهد الحرب على العراق، كان قد أعدّ قائمة بمواقع الأسلحة الكيماوية العراقية، حيث تحولت هذه القائمة فيما بعد إلى ذريعة لبدأ الحرب على بغداد.
وأضاف لاريجاني أنه وبعد سقوط نظام صدام ومجيء الحكومة الإنتقالية برئاسة جلال طالباني أعلن الأخير أنهم قاموا بمراجعة القائمة التي كان "باول" قد أعدها سابقاً ووجدوا أنها لا أساس لها من الصحة، كما أنهم قاموا بمراجعة عنوان موقع أشار اليه باول في قائمته فإكتشفوا أن المكان كان "حظيرة".
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى تهليل وتطبيل بعض الدول العاجزة للعدوان الأمريكي، قائلاً: إن هذه الدول جلبت أمريكا إلى المستنقع السوري، وهي نفسها (اي هذه الدول) التي تناقض افعالها اقوالها.
وختم رئيس مجلس الشورى الإسلامي بالمطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لإثبات حقيقة ما إذا كانت الدولة السورية هي من قامت بإستعمال الأسلحة الكيماوية في إدلب، أم لا، قائلاً: يجب تبيين من أي حدود اُدخلت هذه الأسلحة الكيماوية إلى سوريا، ومن قام بإستعمالها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018