ارشيف من :أخبار عالمية

لندن وواشنطن تلوحان بعقوبات جديدة ضد روسيا... وموسكو تحذرهما!

لندن وواشنطن تلوحان بعقوبات جديدة ضد روسيا... وموسكو تحذرهما!

في وقت ألمحت فيه واشنطن إلى أنها تدرس فرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران بسبب مواقفهما من الأزمة السورية، يعتزم وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الطلب من رؤساء الدول "السبع" تشديد العقوبات ضد موسكو، بحجة دعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وحسب تقرير أوردته صحيفة "التايمز" البريطانية، فإنّ جونسون ينوي اتخاذ الهجوم الذي حصل بالأسلحة الكيميائية في محافظة إدلب مؤخراً، ذريعة لحثّ الدول الصناعية السبع الكبرى، على تبني إعلان مشترك، يدعو فيه روسيا إلى التخلي عن دعم الرئيس السوري، وسحب قواتها من هناك، تحت طائلة فرض عقوبات جديدة عليها تضاف إلى تلك التي فرضتها الدول الغربية على موسكو بسبب ما تزعمه عن تورطها في الأزمة الأوكرانية.

 

لندن وواشنطن تلوحان بعقوبات جديدة ضد روسيا... وموسكو تحذرهما!

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون

 

وذكرت "التايمز" في تقريرها، أنّه "قد تم إعداد وثيقة العقوبات العتيدة ضدّ روسيا، لعرضها على اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى المقرر في إيطاليا، وهي تهدف قبل كل شيء "لجعل الحياة صعبة جدًا بالنسبة للمسؤولين الحكوميين الروس". وفق قول الصحيفة.

يشار إلى أن روسيا كانت عضوًا في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبار(G8) التي ليس لها نظام تأسيسي أو تنظيمي، وعندما امتنع بقية الأعضاء في حزيران 2014 عن حضور قمة لهذه المجموعة كانت مقررة في موسكو تحت ضغوط هائلة مارستها واشنطن آنذاك، تجاهل الكرملين هذه المنظمة ولم يبد أي حماسة للعودة إليها، واعتبر الرئيس فلاديمير بوتين أن منظمة "الدول العشرين" الممثلة بلاده فيها أهم بكثير من هذه المنظمة التي تعتبر نادياً للدول الغنية.

وقالت الصحيفة:"إن جونسون مؤمن بأن حادث استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب، والرد العسكري السريع من جانب الرئيس دونالد ترامب، الذي أمر بتوجيه 59 صاروخًا مجنحًا ضدّ قاعدة تابعة لسلاح الجو السوري في حمص، هو فرصة جديدة للتخفيف من معاناة البلاد بعد ست سنوات من الحرب الأهلية". وفق زعمه.
 
موسكو
 
وفي موسكو، أكّد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أنّ" الرئيس الأميركي في حال فرضه عقوبات جديدة على روسيا لدعمها الحكومة السورية، سيدمر بذلك الجسور"، مضيفاً "إنّ التصريحات حول إمكانية تشديد العقوبات ضد روسيا وإيران لدعمهما سوريا، تؤكد أن ترامب لم يحقق جميع الأهداف المخطط لها في الضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات الجوية التابعة للجيش السوري".

وأوضح البرلماني الروسي هذه الاهداف، بالقول "قبل كل شيء، اطمئن أولئك الذين يريدون سفك الدماء في سوريا من خلال اتخاذ إجراءات أخرى حاسمة ضد روسيا على نحو يتعارض مع موقف روسيا".

وأكد كوساتشوف -وهو يستخدم عبارات مجازية- "يبدو أن ترامب سيسير على "طريق خطير" في حال فرض هذه العقوبات الجديدة، لأنه لا يمكن إطعام "الذئاب" التي لا تشبع أبدا في واشنطن، على حساب "الأغنام"، أي علاقات جيدة مع روسيا ومواجهة العدو المشترك (الإرهاب)".

ووصف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي(المجلس الأعلى للبرلمان) على صفحته في "فيسبوك" رفض واشنطن عرض الأدلة التي ادعت أنها تثبت وقوف دمشق وراء الهجوم الكيميائي في خان شيخون، بالـ"وقح"، معتبراً أن الرفض الأميركي هذا يمثل نموذج "الانعدام التام للعلاقة السببية بطريقة أميركية أو، بعبارة أخرى، الوقاحة الأميركية المبنية على التلاعب بالحقائق والكذب".

2017-04-10