ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: باراك يخير لبنان بين الفتنة الداخلية والحرب الخارجية

خاص الانتقاد.نت: باراك يخير لبنان بين الفتنة الداخلية والحرب الخارجية
كتب المحرر العبري
رغم أننا في لبنان اعتدنا على إطلاق قادة العدو لتهديداتهم باستهداف لبنان والمقاومة، إلا أن ذلك لا يعني القفز عن هذه التهديدات والمرور عليها مرور الكرام، خاصة وان بعضها يحمل في طياته نقاطا محددة ومدروسة، وهذا ما ينطبق على التهديد الأخير الذي أطلقه وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك، خلال مثوله أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الذي هدد فيه باستهداف لبنان ان لم يطبق القرارات المتعلقة بتجريد حزب الله من سلاحه ومن امتلاك الاخير اسلحة كاسرة للتوازن.
وعليه يمكن ايراد أبرز الملاحظات التي وسمت تهديد باراك الأخير، وفق التالي:
إن باراك هدف إلى توسيع دائرة تهديده لتشمل كل لبنان، بمعنى المؤسسات والبنى التحتية والشعب اللبناني من أجل تأليبه على خيار المقاومة وسلاحها. كما كان صريحا في جعل لبنان أمام خيارين: اما الانقضاض على المقاومة او ان ينقض الجيش الصهيوني على لبنان عقابا له على عدم مشاركته في مخطط استهداف المقاومة.
ويبدو هذا الابتزاز جليا عندما برر باراك تهديده بـ"عدم تنفيذ لبنان للقرار 1701 وقرارات اخرى لتجريد حزب الله من السلاح" في اشارة إلى القرار 1559. وعليه يكون باراك قد وضع لبنان بين الفتنة الداخلية أو الحرب الخارجية.
ولا يخفى ما يعنيه باراك من خلال اعلانه بان "إسرائيل" لن تقبل بالواقع السائد في لبنان عبر مشاركة ممثلين عن المقاومة في البرلمان والحكومة التي تملك في الوقت نفسه "نحو 40 الف صاروخ" ـ بحسب تقديرات أجهزة مخابراته ـ من محاولات فرض خطوط حمراء في المعادلات الداخلية.
وبمزيد من التدقيق يتبين أن "إسرائيل" تخير لبنان بين أن يكون بلدا ضعيفا مجردا من كل عناصر القوة كي تتمكن من تنفيذ اطماعها، وبين أن تعمل بنفسها على تدميره وتعبيد الطريق أمام إحكام سيطرتها وهيمنتها عليه من دون أن نغفل حقيقة أنها أخرجت من لبنان قهرا وبفعل العمل المقاوم.
اما بخصوص حديث باراك عن أن "إسرائيل" سترى نفسها مطلقة الحرية في العملية العسكرية التي تستهدف لبنان "مع كل ما يترتب على ذلك من تبعات ونتائج"، فقد هدف باراك في هذا الكلام إلى الإشارة إلى أن "إسرائيل" لن تحيّد في الحرب المقبلة البنى التحتية اللبنانية كما فعلت خلال حرب تموز بناء على توجيهات الإدارة الأميركية السابقة بتحييد حكم السنيورة في هذه الحرب، كما جاء في اعتراف رئيس الوزراء ايهود اولمرت أمام لجنة فينوغراد.
وفيما يتعلق بتحذير وزير الحرب الإسرائيلي بأن "إسرائيل تراقب بعيون ساهرة تعاظم قوة حزب الله المتواصل" فقد أكد أن "إسرائيل نقلت رسائل بهذا الشأن إلى جهات مختلفة". وكرر باراك التحذير من الإخلال بالتوازن الدقيق حيث ستضطر "إسرائيل" عندها إلى اتخاذ خطوات معينة.
وفي هذا الصدد يكفي الإشارة إلى أن مراقبة "إسرائيل" الدائمة لبناء المقاومة لقدراتها العسكرية، لم تحل أو تحد من ذلك، ووفق اقرار قادة العدو نفسه فقد ضاعف حزب الله من قدراته الصاروخية والقتالية في ظل "العيون الساهرة" للعدو، وعليه فإن حزب الله لم ولن ينتظر الاذن في امتلاك كافة انواع القدرات العسكرية والتكنولوجية.
2009-08-05