ارشيف من :أخبار لبنانية
الديار: تهديدات باراك هروب من ضغط أميركا بإعتداء عى لبنان بحجج واهية
نقلت صحيفة "الديار" عن أوساط ديبلوماسية اشارتها الى ان تهديدات وزير الحرب الاسرائيلي ايهودا باراك للبنان استغلال للخطة الاقليمية ومحاولة للاستفراد بالساحة اللبنانية في ظل التعقيدات المحيطة بالمشاورات الحكومية من جهة والاصطفاف السياسي المستجد نتيجة مواقف النائب وليد جنبلاط من فريق 14 آذار من جهة أخرى.
وحذرت الاوساط من خطورة تصاعد تهديد العدو الاسرائيلي ضد حزب الله والحكومة مشيرة الى أن مجموعة الاستحقاقات في المنطقة على صعيد اطلاق عملية التسوية تدفع بالحكومة الاسرائيلية الى تحويل الانظار عن خططها التوسعية والاستيطانية والى التهرب من الضغط الدولي عليها لحملها على وقف عمليات الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي هذا الاطار لاحظت ان رفض رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو الحملة الاميركية والاوروبية ضد المشاريع الاستيطانية الجديدة خصوصاً في القدس الشرقية التي يسعى الاحتلال الاسرائيلي الى تهويدها، لم يعد مقتصراً على الكلام الديبلوماسي غير المباشر وانتقل الى الحملات المباشرة بعدما أكد الرئيس الاميركي باراك اوباما اولاً والاتحاد الاوروبي ثانياً الجدية في اطلاق مفاوضات السلام تمهيداً للتسوية في المنطقة.
وبالتالي فإن الموقف الاخير لوزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك ليس منعزلاً عن التوجه العام لحكومته الذي يقوم على الهروب الى الامام عبر زيادة الضغط العسكري على الجبهة الجنوبية والتهرب من فشل المفاوضات مع الادارة الاميركية من خلال تصعيد الوضع مع حزب الله وتوسيع دائرة الخروقات في الاراضي اللبنانية المتاخمة للخط الازرق الدولي. واعتبرت أن التوترات التي رافقت النقاش في مجلس الامن حول القرار 1701 تندرج في سياق المشروع "الاسرائيلي" الرافض للمبادرة الأميركية لاعادة طرح "خارطة الطريق" مجدداً لاطلاق السلام في الشرق الاوسط. ونبهت الى احتمال لجوء نتنياهو الى تنفيذ ضربة عسكرية ضد لبنان او اهداف محددة فيه كما سبق وصرح أكثر من مسؤول في وزارته وكان آخرهم باراك، معتبرة ان اشعال الوضع في جنوب لبنان او اكثر من منطقة فيه سيؤدي الى تحول انظار الرأي العام العربي والدولي عن المواجهة العلنية القائمة بين حكومة العدو المتطرفة وإدارة اوباما كما الى تراجع قوة الضغط الدولي والاقليمي التي أتت نتيجة مشروع الاستيطان الأخير.
ولفتت المصادر الى إن الذرائع المحتل المستخدمة في حملة التهويل ضد لبنان متعددة وابرزها التسلح في الجنوب خصوصاً بعد الحملة الاعلامية في فلسطين المحتلة التي تناولت انفجار مستودع ذخيرة في خربة سلم لحزب الله او التحركات الشعبية ضد نقاط مراقبة اسرائيلية على الخط الازرق كما قالت الاوساط الديبلوماسية التي اكدت ان حملة العدو تضع الجنوب مجدداً في دائرة الخطر نتيجة المأزق "الاسرائيلي" الاقليمي والدولي، داعية الى التنبه لأي عمليات استدراج او استغلال لأي تحرك مهما كان نوعه قد يرتدي طابع "الذريعة" او "الادعاء" بالنسبة للعدو لشن عدوان عسكري ضد الاراضي الجنوبية.
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018