ارشيف من :أخبار عالمية
بوتين: استخدام الكيميائي في إدلب قد يكون مسرحية..ولافروف: لمنع تكرار الضربات على سوريا
تتصاعد حدة التوتر بين موسكو وواشنطن على خلفية المزاعم بهجوم كيميائي نفذته الحكومة السورية في خان شيخون، والضربة الأميركية لسوريا، حيث يبدو ذلك جلياً في التصريحات والمواقف، خصوصاً الروسية منها، حيث أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ "هناك فرضيات عدة بخصوص الكيميائي منها ما يرجّح أن يكون مسرحية أو أن الطيران السوري قصف ورشة لصناعة المواد السامة".
وفي حديث لقناة "مير"، أوضح بوتين أنّ" الفرضية الأولى ترجح استهداف الطيران السوري لورشة سرية يستخدمها المسلحون لإنتاج المواد السامة"، مشيراً إلى أنّ" هذه الفرضية تعد الأقرب لأن المسلحين استخدموا مثل هذه المواد غير مرة واستهدفوا بها قوات التحالف في العراق، وهذه باتت حقائق موثقة.

الرئيس بوتين
وأضاف الرئيس الروسي أن" أحدا لا يسعى إلى ملاحظة هذه الحقائق أو الإشارة إليها، رغم أن الجميع متفق على استخدام المسلحين لموادَّ سامة ما يعني امتلاكهم لها"، مشيراً إلى أنّ" جميع المسلحين عصابة واحدة".
وقال بوتين "لم أقل إنّ هذا (الاستخدام الكيميائي) كان استفزازا من طرف "داعش"، أنا قلت استفزازاً، ولم أذكر من يقف وراءه، توجد فرضيات عديدة"، مؤكّداً أنّ" الوقوف على حقيقة ما جرى يتطلب "إعطاء جواب نهائي، فمن الضروري القيام بتحقيق دقيق لهذا الحادث، ولا يوجد سبيل آخر".
وتابع الرئيس الروسي أنّ" الجميع يعرف أنّه، بمبادرة روسية وأميركية، تمّ القيام بعمل كبير لإتلاف السلاح الكيميائي السوري، وقد نفذت السلطات السورية كل التزاماتها، بشهادة منظمات مختصة تابعة للأمم المتحدة"، مضيفاً "إنّه في حال ظهور أية شكوك فمن الممكن التحقق من ذلك"، لافتاً الى أنّ" أجهزة التحليل العصرية، والخبراء، بإمكانهم الكشف عن آثار السلاح الكيميائي التي تبقى على المعدات، وفي الأماكن التي كانت موجودة فيها، مشيراً إلى أنّ من السهل جداً الوصول إلى المطار الذي استهدفته الصواريخ الأميركية، وزعمت واشنطن أنّ" طائرات نفذت الهجوم الكيميائي انطلقت منه".
*الكرملين: الدعوات لوقف دعم الأسد تعادل وقف محاربة الإرهاب
وفي سياق متصل، أعلن الكرملين أنّ" طرح مسألة تخلي روسيا عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد أمر سخيف يعادل الدعوات إلى السماح للإرهابيين بالتقدم ضد السلطات الشرعية في سوريا".
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف للصحفيين "نعتبر أنّ الأهم هو مكافحة "داعش"، وثانياً يجب البحث عن مخرج من الوضع الناشئ بالطرق السياسية الدبلوماسية، أي إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، وليس اللجوء إلى استخدام القوة".
وأكد أنّ " طرح مسألة الابتعاد عن الأسد دون ذكر هذين الهدفين الأساسيين، هو موقف قصير النظر".
*لافروف أمام تيلرسون يؤكد ضرورة منع تكرار الضربات على سوريا مستقبلاً
بدوره، أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمام نظيره الأميركي ريكس تيلرسون اليوم "على أهمية منع تكرار الضربات على سوريا في المستقبل، وعلى أهمية إيضاح آفاق التعاون مع واشنطن".
وفي مستهل الاجتماع بنظيره الأميركي، أوضح لافروف أن" موسكو أكدت مرارا استعدادها للحوار البناء مع واشنطن، والتعاون لمراعاة المصالح المتبادلة"، متوجهاً لنظيره الأميركي بالقول "إنّ التصريحات الغامضة والمبهمة أحياناً للمسؤولين في واشنطن تثير لدينا أسئلة كثيرة".
من جانبه، عبّر تيلرسون - الذي وصل أمس إلى موسكو في أول زيارة رسمية له في هذا المنصب - عن أمله في أن يساعد هذا الاجتماع في دفع العلاقات بين البلدين في الاتجاه الإيجابي، مشيراً إلى أنّ" اللقاء اليوم يأتي في مرحلة هامة، ومن الضروري توضيح الاختلافات بين واشنطن وموسكو، لتقليصها وتعزيز الحوار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018