ارشيف من :أخبار عالمية
لقاءات مكثفة في موسكو لمواجهة الإعتداء الأميركي على سوريا: موسكو ودمشق وطهران تطالب واشنطن باحترام سيادة سوريا
زحمة لقاءات واجتماعات تشهدها موسكو، مع وصول وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف وسوريا وليد المعلم الى العاصمة الروسية التي تشهد مشاورات مكثفة بشأن سوريا، وذلك من أجل التباحث حول الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية في حمص بعد اتهام الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون، حسب المزاعم الأمريكية.
*لافروف
وبعد لقاء ثنائي بين ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف، انضم اليهما لاحقاً نظيرهما السوري، أعلن لافروف خلال مؤتمر صحفي ثلاثي مشترك أنّ" موسكو ودمشق وطهران تطالب واشنطن باحترام سيادة سوريا وبالتخلي عن القيام بخطوات تهدّد الأمن في المنطقة والعالم".
وقال لافروف "أكدنا موقفنا الموحّد بأن الضربة (الأمريكية لسوريا) تمثل عملا عدوانيا وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

مؤتمر صحفي مشترك بين لافروف-ظريف-المعلم
وأضاف الوزير الروسي "ندعو الولايات المتحدة وحلفاءها إلى احترام سيادة سوريا والامتناع عن أي خطوات مشابهة لعملية 7 نيسان، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة ليس فقط لأمن المنطقة بل وللأمن العالمي".
وفيما أوضح أنه تم تدمير جميع الأسلحة الكيميائية في سوريا بحسب منظمة حظر تلك الأسلحة، لفت لافروف الى أنّ "هناك الكثير من التباين في تبرير الهجوم الاميركي على سوريا، قائلاً "رفض منظمة حظر الأسلحة الكيميائية زيارة مطار الشعيرات يعزز شكوكنا.
*المعلم
بدوره، أكّد المعلم خلال المؤتمر أن "سوريا أعلنت مراراً أنها لا تملك سلاحا كيميائيا وما جرى في خان شيخون عملية مفبركة"، سائلاً" لماذا تخشى واشنطن وحلفاؤها تشكيل لجنة تحقيق محايدة ولماذا قامت بالعدوان قبل بدء عمل اللجنة؟"، وأضاف "الولايات المتحدة لن تقبل بتحقيق نزيه في الشعيرات وخان شيخون".
وفيما أكّد أنّ "الضربة الأميركية لا سند لها ولا مبرر وهي عدوان موصوف على السيادة السورية"، طالب المعلم بلجنة تحقيق مستقلة للنظر في ما جرى في خان شيخون والشعيرات.
*ظريف
أما وزير الخارجية الإيراني فقد أكّد أنّ "العدوان الامريكي على سوريا غير مقبول لأنه يمثل خرقا للقوانين الدولية"، مطالباً بتحقيق مستقل لمعرفة ما جرى في خان شيخون.
وشدّد ظريف على أن بلاده مستمرة بدعم سوريا لمحاربة الارهاب واستئناف العملية السياسية لوضع حد للحرب، قائلاَ "استئناف العملية السياسية في سوريا أمر ضروري لانهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات ".
وكان وزير الخارجية الايراني قد أكد لدى وصوله الى موسكو أنه " كان من الضروري عقد اجتماع ثلاثي بين ايران وروسيا وسوريا كحلفاء ثلاثة في أعقاب العدوان الاميركي على الاراضي السورية".
وأضاف ظريف "بعد العدوان الاميركي على الاراضي السورية كان من الضروري ان تعقد ايران وروسيا وسوريا كحلفاء ثلاثة هذا الاجتماع من أجل التنسيق، كما كان من الضروري التنسيق مع الجانب الروسي حول الاتفاقيات الموقعة بين الرئيسين الايراني والروسي في 28 آذار".
وفي أولى اجتماعاته، عقد ظريف لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أكّد خلاله الأخير أنّ" روسيا وايران تتعاونان منذ وقت طويل في مكافحة الارهاب الدولي بكل أشكاله، ولا سيما في سوريا، وهذا يحدث بالتوازي مع جهودنا للتوصل لحل سياسي ووقف العمليات القتالية"، مضيفاً "سنبحث مع ظريف خطواتنا المقبلة بمشاركة المعلم".
ولاحقاً، بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم مع نظيره الإيراني استمرار التنسيق والتعاون في مواجهة الارهاب والمؤامرات والاعتداءات ضد الجمهورية العربية السورية، قبل أن يُعقد لقاء ثلاثي بين لافروف وظريف والمعلم.
*ريابكوف: نحن في "مواجهة حادة" مع واشنطن بشأن سوريا
وفي سياق التصعيد في المواقف بين واشنطن وموسكو، قال نائب وزير خارجية روسيا سيرغي ريابكوف "إن موسكو وواشنطن تمران في مرحلة مواجهة حادة بشأن الوضع في سوريا"، معتبرا أن لهجة التصريحات الأميركية تؤكد صحة موقف روسيا حول هجوم خان شيخون.
وفي حديث للصحفيين، قال ريابكوف "نرى الوضع في نيويورك، ونرى الوضع في لاهاي، حيث يدلي ممثلو الولايات المتحدة بتصريحات انطلاقا من مواقف متشددة جدا بهذا الشأن. ولذلك نمر عبر مرحلة مواجهة حادة وصراع حجج".
وأكد الدبلوماسي الروسي أنه" لا يمكن التشكيك في حجج موسكو ومنطق موقفها"، مشيرا إلى أن تشدد التصريحات الأميركية يدل فقط على أن الجانب الروسي على حق.
وأكد الدبلوماسي الروسي أن ّ" لافروف وجه رسالة إلى المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوضح فيها استياء موسكو بشأن نهج الخبراء بالتحقيق في سوريا"، مشيرا إلى أنّ" روسيا كانت تتحدث عن ذلك منذ زمن بعيد"، وأضاف أنّ" موسكو تعتبر استنتاجات بعثة تقصي الحقائق في سوريا منحازة ومسيسة وهي تتطلب المزيد من التوضيح".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018