ارشيف من :أخبار عالمية
إدانات دولية وإقليمية للعمل الإرهابي بحق أهالي الفوعة وكفريا: يعكس قباحة وظلامية فكر الإرهابيين وداعميهم
على وقع التفجير الإرهابي الذي استهدف أهالي كفريا والفوعة في الراشدين، وراح ضحيته 96 شهيدًا وعشرات الجرحى جُلّهم من الأطفال والنساء الذين انتظروا لأيام نقلهم من إلى حلب، توالت ردود الفعل الدولية والإقليمية الشاجبة والمستنكرة للممارسات الإجرامية للمجموعات المسلحة في سوريا، والتي تعكس قباحة منهجها وظلامية أفكارها.
الأمم المتحدة: لتقديم المسؤولين عن التفجير للعدالة
فقد أدانت الأمم المتحدة التفجير الذي استهدف الحافلات التي تقل أهالي الفوعة وكفريا، وقالت على لسان المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة ستيفان دوجاريك:"
إننا ندين الهجوم الذي وقع في منطقة الراشدين غرب مدينة حلب على 5 آلاف شخص تم إجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، ونعرب عن تعازينا لأسر ضحايا الحادث ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين".
وإذ لفت دوجاريك إلى أن عملية الإجلاء كانت تجري وفقا لاتفاق البلدات الأربع الذي يشمل الفوعة وكفريا ومضايا والزبداني، دعا كافة الأطراف إلى ضمان سلامة وأمن أولئك الذين ينتظرون إجلاءهم، مشيرًا إلى أنه يجب تقديم أولئك المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة.
الخارجية الإيرانية: التعامل المزدوج مع الجريمة يجعل الإرهابيين أكثر صلفًا ووقاحة وإجرامًا
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن الجريمة المخزية واللئيمة التي ارتكبها الإرهابيون التكفيريون في اعتدائهم على الحافلات التي تحمل أفرادًا من المحاصرين في بلدتي الفوعة وكفريا في سوريا، وقتل عشرات الأطفال والنساء الابرياء والعزل، أضافت صفحة عار أخرى للممارسات الدنيئة والسجل القاتم للإرهابيين وحماتهم.
وأضاف قاسمين حسبما نقل عنه مركز الدبلوماسية العامة والاعلامية في وزارة الخارجية الايرانية، أن "السؤال الأساس للرأي العام العالمي والضمائر الحية واليقظة هو أنه كيف لأدعياء دعم الشعب السوري أن يمروا على هذه الجريمة الرهيبة ولا ينبسون ببنت شفة"؟
وتابع قاسمي بالقول أن "التعامل المزدوج مع الجريمة وتقسيم المجرمين الى سيئين وجيدين من جانب الحكومات الداعمة للجماعات التي تزرع الموت، وسائر ادعياء حقوق الانسان والدعم الخفي والعلني لها حينما تكون في موقف الضعف، من شأنه ان يؤدي الى جعل الارهابيين أكثر صلفًا ووقاحة وتخطيطهم لارتكاب جرائم رهيبة شهدنا مثالا آخر لها اليوم".

الطفلة "شهد": ناجية من تفجير الراشدين بأهالي كفريا والفوعة
أنصار الله في اليمن: العمل الإرهابي يجسد ظلامية المجموعات الإرهابية وإفلاس داعميها
كذلك وصف المجلس السياسي لحركة أنصار الله أمس السبت التفجيرات التي استهدفت حافلات نقل مدنية لبلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بالإجرامية والجبانة.
وقال المجلس في بيان "إننا في اليمن نشاطر إخوتنا في سوريا المعاناة نفسها والنضال نفسه في كل ما نواجهه من حرب عدوانية تشنها حكومات أثبتت الأحداث والوقائع انها الراعي الرئيس والموجه الأول لعصابات "القاعدة" و"داعش" الإجرامية ".
وعبر المجلس السياسي عن تضامنه ووقوفه الكبيرين مع الأشقاء في سوريا قيادة وحكومة وشعباً، مؤكداً على أنها نتاج لهزيمة هذه الجماعات الاجرامية ومن يقف خلفها من دول وحكومات، ودليل على فشلها الذريع في تحقيق أهدافها ومخططاتها العدوانية ضد الشعب السوري الصامد.
واعتبر المجلس هذه الممارسات الإجرامية تجسيد واضح لظلامية هذه الجماعات، وما وصلت إليه هي وكل داعميها من التردي الأخلاقي والإفلاس والانحطاط القيمي والإنساني.
كما دعا المجلس السياسي لأنصار الله إلى تظافر ومضاعفة الجهود في فضح الأنظمة والحكومات الداعمة لمثل هذه الجماعات وفضح كل الجهات والتوجهات المتورطة معها في أية علاقات مشبوهة مباشرة كانت أو غير مباشرة.
الخارجية العراقية: لوقفة دولية حقيقية تكبح جماح الجماعات الوحشية وتعاقبها
أدانت وزارة الخارجية العراقية التفجير الإرهابي الذي استهدف أهالي بلدتي كفريا والفوعة في حي الراشدين غرب حلب، مؤكدة وقوف العراق الى جانب الشعب السوري الشقيق في محنته الحالية.
كما دعت الخارجية في بيان المجتمع الدولي الى ان تكون هذه الجريمة البشعة والتي ذهب ضحيتها العشرات من الاطفال والنساء والشيوخ سبباً كافياً لإظهار الجديّة في حل المشكلة السورية سلمياً، بعيداً عن سعي بعض الدول لتحقيق مصالحها السياسية على حساب معاناة وآلام العزيزة سوريا وشعبها الكريم.
ورأت الخارجية أن "الاستهداف المباشر للمدنيين وزجّهم في هذا الصراع يعكس قباحة المنهج الذي تتبناه بعض القوى المسلحة في سوريا، وابتعادها عن أبسط قيم الانسانية، وهو ما يحتاج الى وقفة دولية حقيقية لكبح جماح هذه الجماعات الوحشية ومعاقبتها."
مجلس وحدة المسلمين في باكستان: نحمل "هيئة تحرير الشام" وداعميها الدوليين مسؤولية دماء أهالي كفريا والفوعة
من جهته، استنكر مجلس وحدة المسلمين في باكستان بشدة المجزرة المروعة بحق الأبرياء العزل من أهالي كفريا والفوعة، كما أدان الصمت الدولي اتجاه هذه المجزرة التي فاق عدد ضحاياها ضحايا خان شيخون.
ولفت بيان المجلس إلى أنه "لو كانت وجدت الحماية المطلوبة واللازمة، لَما حصل هذا التفجير الانتحاري الجبان"، معتبرًا أن "توقف الباصات لفترة زمنية طويلة في منطقة الراشدين، الخاضعة لسيطرة المسلحين، يثير كثيرًا من الشكوك ويدل على تهاون المعنيين في حماية المدنيين العزل".
وحمّل مجلس وحدة المسلمين في باكستان "الجماعات المسلحة وخاصة "هيئة تحرير الشام" مسؤولية هذا التفجير، إضافة إلى تحميل المسؤولية للجهات الخارجية التي ساهمت بدعم الارهابيين بالمال والسلاح والاعلام التحريضي المفبرك والفكر الوهابي الهدام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018