ارشيف من :أخبار عالمية
“ديفينس وان”: الإمارات تهدد استقرار الصومال لتحقيق النفوذ
بعد تسجيل الإمارات نهوضاً اقتصادياً سريعاً تخطت فيه أغلبية دول المنطقة وتصدرت قائمة أكثر الدول الخليجية جلباً للسياح الاجانب، انتقلت اليوم لتثبيت نفوذها السياسي، إذ ان مشاركتها في العدوان على اليمن وانصرافها إلى إيجاد القواعد العسكرية في القارة الافريقية ما هو إلا دليلاً على توجهاتها السياسية المستقبلية.
وذكرت مجلة "ديفينس وان" الأميركية المتخصصة في الشؤون الأمنية والعسكرية في تقرير لها، أن الإمارات "تعمل على تمويل وتشغيل عدد من الموانئ والقواعد العسكرية في المنطقة، من بينها موانئ تنشط فيها بالفعل قوات تابعة للولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا والصين".

ميناء بوساسو في منطقة بونتلاند شبه المستقلة في شمال شرقي الصومال حيث ستنشئ الإمارات قاعدة عسكرية لها
وأوضح التقرير أن منطقة "بونتلاند" شبه المستقلة في شمال شرقي الصومال "وقّعت اتفاقية مع شركة الموانئ والمرافئ المملوكة لشركة دبي في أوائل نيسان/أبريل الماضي لتطوير وإدارة الميناء متعدد الأغراض في مدينة بوساسو"، موضحة أن التوقيع على هذه الصفقة "يأتي بعدما سمحت جمهورية أرض الصومال، غير المعترف بها دولياً، للإمارات بإنشاء قاعدة عسكرية في ميناء بربرة".
ورأت المجلة أن "سعي الإمارات إلى توقيع هذه الاتفاقات يصب في خانة تعزيز حضورها في أفريقيا، وهو أمر من شأنه أن يفاقم المعضلة الجيوسياسية التي تتشكل في المنطقة، خاصة وأن الدول التي ستوجد على سواحل الصومال من شأنها أن تحجز مكاناً لنفسها بين القوى العالمية التي تسعى إلى تعميق وجودها في هذا الممر المائي الاستراتيجي”.
ويرى مراقبون أنه في ظل صفقات الموانئ الجديدة التي تجريها الامارات، فإن الصومال تتجه من دون قصد إلى حرب تتجاوز بكثير قدراتها الاستراتيجية والعسكرية. وبينما تتلطى أبو ظبي خلف التجارة لتبرير سياساتها التمددية، إلا أن طموحها المدعوم بتنامي الوجود التركي في المنطقة، من شأنه أن يُعتبر تهديداً استراتيجياً لكل من بريطانيا والولايات المتحدة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018