ارشيف من :أخبار عالمية

اتفاق ’البلدات الأربع’...امان لدمشق واسقاط لورقة ضغط كفريا والفوعا

اتفاق ’البلدات الأربع’...امان لدمشق واسقاط لورقة ضغط كفريا والفوعا

إيمان مصطفى

مع إطلاق مسار التسويات في "اتفاق البلدات الأربع"، الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة، أصبح ريف دمشق الغربي خالياً من الوجود المسلح بعد سنوات من الحصار والقتال.

انطلاق هذه التسوية يحمل دلالات عسكرية واستراتيجية بالغة الاهمية، من علاج للثغرات العسكرية وخاصة فيما يتعلق بحصار كفريا والفوعة الذي تمت معالجته من خلال فك الحصار عنهما، إضافة إلى توفير قوة اضافية للجيش السوري.

يقول الخبير العسكري العميد المتقاعد أمين حطيط، عن المكسب العسكري الذي حققه "اتفاق البلدات الأربع" إن "هذا الاتفاق أوقف الضغط الميداني على الجيش السوري من خلال فك الحصار الذي فرضه الإرهابيون على كفريا والفوعة وكانوا يستخدمونه في الساعات الحرجة".

ويضيف حطيط في حديث لموقع "العهد" الاخباري إن هذا الاتفاق أغلق النافذة المفتوحة من وادي الزبداني نحو دمشق والحدود اللبنانية، وطرد الارهابيين من هذه المناطق، وقد توسعت بذلك مساحة الأمان حول دمشق خصوصاً.

ويشير الى أن تطهير منطقة الزبداني اعطى الجيش العربي السوري وحلفاءه فرصة لتخفيض عدد القوات العسكرية في الزبداني، لتنتقل الأعداد الفائضة منها الى جبهات جديدة، ما سرّع عملية تطهير المناطق الاخرى .  

اما استراتيجياً؛ فإن المصالحات تؤكد أن سوريا التزمت بعملية مكافحة الارهاب على خطين متوازيين، العسكري والتصالحي، وحققت نجاحات ايضا في قرارات بالغة الصعوبة وبالغة الاهمية.

وفي هذا السياق يقول حطيط "إن هذا الاتفاق لحقه اتهام بالسعي للفرز الديمغرافي والطائفي، ولكن طريقة ادارة الملف وآلية تحقيق الاتفاق من قبل الدولة السورية عطلت هذا الاتهام واسقطته، حيث لم يُكره أحدٌ في منطقة الزبداني على الخروج من البلدة، بل ترك المجال مفتوحاً امامهم للعودة الى الدولة والتسوية، على مبدأ حق الانسان بالانتقال واختيار مكان العيش".

اتفاق ’البلدات الأربع’...امان لدمشق واسقاط لورقة ضغط كفريا والفوعا

وبحسب حطيط "فإن منطقة الشمال الشرقي من دمشق ستكون مهيأة للالتحاق بمسار المصالحة، ومرحلة تطهير جديدة ستبدأ في الشمال الشرقي السوري اي من بلدة داريا الى جوبر، بعد أن استكمل الجيش السوري التطهير من الجنوب والغرب والشمال الغربي، معتبراً ان "الجيش السوري سيعالج هذه المناطق ايضا بالخطين العسكري والتصالحي".

واكد حطيط أن الوفد السوري سيذهب الى المفاوضات أقوى الآن، بعد أن تحلل من أعباء ثقيلة كانت على كتفه، وتخلص من نقاط ضعف ميدانية كان يدفع ثمنها على طاولة المفاوضات دائماً".

هذا الطرح يوافق عليه ايضاً الخبير العسكري عمر معربوني، مشيراً إلى أن "اتفاق البلدات الأربع" سيحرر الدولة السورية من التزامتها في اتفاقية عدم قصف محيط بلدتي كفريا والفوعة، ويخرجها من دائرة الابتزاز، مضيفاً إن الاتفاق سيسمح للجيش السوري بتفعيل عمليات عسكرية بشكل افضل خصوصا في منطقة ادلب.  

ويتطرق معربوني في حديث لموقع "العهد"، الى البعد الانساني حيث قال إن "الاتفاق سينعكس ايجابا على الوضع الانساني خصوصاً على سكان بلدتي كفريا والفوعة، وهو جزء من مسار تحاول الدولة السورية من خلاله خلق مساحة أمان اكبر لمجموعات محاصرة وصلت بهم الحال الى مرحلة انسانية مزرية جداً.

2017-04-20