ارشيف من :أخبار عالمية

الانقلاب السعودي يقترب!

الانقلاب السعودي يقترب!

خطا ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخطوة الأكبر في مسار تحجيم ولي العهد محمد بن نايف، وذلك في محاولة جديدة لقطع طريق الأخير باتجاه العرش، التي يُدرك المحمدان أنها تمر عبر العاصمة الأميركية، واشنطن.

لا يزال ابن نايف ملتزماً الصمت حيال القرارات والأوامر الملكية التي مررها ابن سلمان، مستخدماً ختم والده، وفق ما يقول العارفون بشؤون مؤسسة الحكم في المملكة، شملت في ما اشتملت عليه قراراً بتعيين نجل الملك، خالد بن سلمان، سفيراً للسعودية في الولايات المتحدة.

قرار يشي برغبة جامحة لدى ابن سلمان في تحسين شروط تسويق اسمه لدى الدوائر الأميركية، كخليفة لوالده، بعدما توالت التقارير الأميركية التي تنفي حسم دوائر القرار في واشنطن لمسألة اختيار أحد المحمدين، فيما أبقت بعض هذه التقارير على تأكيد ميل الأميركيين إلى محمد بن نايف، نظراً إلى خبرته الواسعة وخبرة الأميركيين في التعامل معه، لا سيما في ما يرتبط بملف "الحرب على الإرهاب".

وربما اللقاء الأخير بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، منح بن سلمان حماسة أشد لاستغلال التقرب من الأميركيين، إذ لمس
في أثناء الزيارة، استعداداً من ترامب لسماع بن سلمان والعمل معه في الملفات الكبرى في المنطقة.

الانقلاب السعودي يقترب!

ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

وقد وقع الخيار على شقيق محمد بن سلمان، خالد بن سلمان، ليحل محل عبدالله بن فيصل آل سعود، سفيراً للرياض في واشنطن، على الرغم من صغر سنه، وانعدام أي تجربة سياسية أو دبلوماسية لديه، وهو سيكون بذلك أصغر سعودي يُعين في منصب مماثل.

لم يكتف محمد بن سلمان بكل ما تقدم، فقد "انقض" ابن سلمان على السلطات التي يشغلها ابن نايف على رأس وزارة الداخلية، و"مجلس الشؤون السياسية والأمنية" الذي لم يمض وقت طويل على إنشائه، مستحدثاً مركزاً منافساً باسم "الأمن الوطني"، يرتبط مباشرة بالديوان الملكي، وعُين عليه محمد الغفيلي "مستشاراً للأمن الوطني بالمرتبة الممتازة"، في خطوة مرشحة لأن تحاصر ابن نايف، وتقلص من صلاحياته ونفوذه في المملكة.

وفي خطوة لا تقل خطورة، قرر ابن سلمان ترقية أكثر الرجال قرباً منه وولاءً له، وهو الناطق باسم تحالف العدوان على اليمن، أحمد عسيري، ليشغل منصب نائب رئيس الاستخبارات، الجهاز الأكثر حساسية لضمان الولاءات، وذلك مكان الفريق يوسف الإدريسي.

حتى إن محمد بن سلمان ذهب بعيداً، عبر تعيين ابن أخيه، حفيد الملك سلمان، المستشار السابق في سفارة السعودية بلندن، أحمد بن فهد بن سلمان، نائباً لأمير المنطقة الشرقية، سعود بن نايف بن عبد العزيز، الشقيق الأكبر لمحمد بن نايف.

وأفصحت القرارات هذه عن توجه لدى جناح سلمان لأن يكون عامل القرابة من الملك الحالي أو التحدر منه، فضلاً عن الولاء لشخص محمد بن سلمان، العاملَ الحاسم في اختيار أصحاب المناصب، بعد جريان العادة على أن تأخذ التعيينات في الحسبان إرضاء الأغلبية من أولاد المؤسس عبد العزيز.

المصدر : صحيفة الاخبار

2017-04-24