ارشيف من :أخبار عالمية

معركة ’الحرية و الكرامة’... مستمرة للاسبوع الثاني على التوالي

 معركة ’الحرية و الكرامة’... مستمرة للاسبوع الثاني على التوالي

تكشف المتابعة اليومية لمجريات "#معركة_الحرية_والكرامة"، التي أطلقتها قيادة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني بتاريخ 17 نيسان/ابريل 2017، أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يصعّد من وحشية إجراءاته التعسفية بحق نحو 1800 أسيراً يخوضون إضرابهم عن الطعام للأسبوع الثاني على التوالي.

ومع إعلان "#معركة_الحرية_والكرامة"  اتخذت ما يسمى "إدارة مصلحة السجون" العديد من التدابير الأمنية والإجراءات القمعية والتي باتت تهدد حياة المضربين عن الطعام وتعرض حياتهم لخطر الموت. هذه الإجراءات الخطيرة وغير المسبوقة والضغوطات النفسية تهدف لإضعاف عزيمة وإرادة الاسرى والمعتقلين وإفشال إضرابهم وثنيهم عن مواصل المعركة.

*الهندي: المحاولات الصهيونية لن تبلغ مرادها

وبهذا الصدد، شدّد عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" في فلسطين د. محمد الهندي على أنّ" المحاولات الصهيونية المتلاحقة للاستفراد بالأسرى لن تبلغ مرادها".

وفي حديث لموقع "العهد" الإخباري على هامش مشاركته في الإضراب عن الطعام الذي دعت إليه حركة "الجهاد"، دعا الهندي إلى أوسع مشاركة في الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ"هذه الأنشطة المساندة ستستمر بأكثر من شكل، وعلى امتداد الوطن السليب.

كما أكد الهندي أنّ" أذرع العدو القمعية والعسكرية لن تفلح في كسر إرادة المعتقلين البواسل الذين انتفضوا خلف القضبان من أجل الحصول على مطالب إنسانية مُحقة".

يذكر أن (500) من قادة وكوادر "الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة قد أعلنوا إضرابهم عن الطعام نصرة للأسرى.

وتَجمعَ المضربون المتضامنون في ساحة "السرايا" وسط غزة، بالتزامن مع الإضراب الشامل، الذي عمّ مختلف محافظات القطاع، فضلاً عن الضفة الغربية المحتلة.

وقد استثني من الإضراب المرافق التعليمية الخاصة بطلبة الثانوية العامة "التوجيهي" بسبب قرب الامتحانات، وكذلك المرافق الصحية، وأقسام الطوارئ.
 

وكان الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قد بدأوا  إضراباً مفتوحاً عن الطعام ابتداءاً من يوم الإثنين 17 نيسان/أبريل2017 بمشاركة 1500 أسير من أصل 6500 يقبعون في سجون الاحتلال، يسعون لتحسين أوضاعهم على الصعد كافة.

ويطالب الأسرى باستعادة حقوقهم التي سلبتها ما يسمى "إدارة سجون الاحتلال" ومنها: حقهم بالزيارة وانتظامها، إنهاء سياسة الإهمال الطبي، إنهاء سياسة العزل، إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، السماح بإدخال الكتب والصحف والسماح بعرض مجموعة من القنوات الفضائية، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى.

وقبيل البدء بالإضراب، قام الاسرى باخراج المواد الغذائية من الزنازي، وأعلنوا بدء الاضراب المفتوح عن الطعام بعد أن حلقوا رؤوسهم في سجون (عسقلان، نفحه، ريمون، هداريم، وجلبوع، وبئر السبع).

ولاقى قرار الاضراب هذا صدىً كبيراً في الاوساط الشعبية والقيادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، سيما وأن النائب والقيادي في حركة فتح الاسير مروان البروغوثي هو على رأس الداعين والمشاركين فيه، وقد بدأت فعاليات التضامن مع الاسرى تنشط بالمسيرات وقيام نشطاء بحلق رؤوسهم.

اليوم الثاني

شرعت "إدارة سجون الاحتلال"، في اليوم الثاني، بمنع محامي المؤسسات الحقوقية، بما فيها "هيئة شؤون الأسرى" و"نادي الأسير"، من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام، ومنعت الزيارات العائلية حتى اشعار آخر.

ونقلت الأسير البرغوثي، الذي تصفه بـ "زعيم الإضراب والمحرض"، الى العزل الانفرادي في سجن "كيشون" في حيفا، ومنعته من لقاء محاميه، وانتزعت بعض الإنجازات التي حققها الأسرى في نضالاتهم السابقة، كإخراج اجهزة الراديو والتلفزيون من اقسام السجن.

وقامت الادارة بحملة مناقلات للأسرى المضربين ولقيادات الإضراب، وصادرت ممتلكات الأسرى المضربين وملابسهم، وابقت على تلك التي يرتدونها فقط، وحولت غرف الأسرى إلى زنازين عزل، وأقامت مستشفى ميداني في صحراء النقب لاستقبال من تسوء حالته منهم ورفضت استقبالهم في المستشفيات المدنية "الإسرائيلية".

 معركة ’الحرية و الكرامة’... مستمرة للاسبوع الثاني على التوالي

الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

اليوم الثالث

في اليوم الثالث واصلت "مصلحة سجون الاحتلال" من إضراب الأسرى، تنفيذ حملات تنقلات، طالت المئات من الأسرى المضربين عن الطعام، فدعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل للجمعية العامة، لمناقشة الأوضاع المتصاعدة والخطيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل إضراب الأسرى عن الطعام وسياسة القمع الصهيونية بحقهم والتحريض السافر على قتلهم من قبل حكومة الاحتلال.  

اليوم الرابع

أحيت لجنة "الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال"، ولجنة "دعم الأسرى والمعتقلين السوريين"، و"اتحاد طلبة فلسطين في سورية"، في اليوم الرابع للاضراب مهرجانًا سياسيًا فنيًا تضامنيًا مع أسرى الحرية في معركة الدفاع عن الكرامة.

ورداً على الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال أعلنت دائرة شؤون الاسرى في "منظمة التحرير الفلسطينية" و"نادي الأسير الفلسطيني" بأن الأسرى سيقاطعون المداولات في المحاكم الصهيونية.

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن وزير الامن في كيان العدو "افيغدور ليبرمان" اقترح تبني طريقة تاتشر" بمعاملة الأسرى الفلسطينيين كما حدث للأسرى الايرلنديين، حين قررت رئيسة الحكومة البريطانية السابقة، مارغريت تاتشر انتهاج معاملة قاسية ازاء اضرابهم في بداية الثمانينيات فماتوا نتيجة لذلك.

اليوم الخامس

ويوم الجمعة الذي صادف الخامس من اضراب الاسرى المفتوح، واصلت "ادارة مصلحة السجون" قمعها للأسرى، ونفذت قوات القمع اقتحامات وتفتيشات مكثفة على أقسام الأسرى المضربين عن الطعام، ففي سجن "نيتسان" الرملة، استخدمت قوات القمع، الكلاب البوليسية، كما وصادرت الملح، و القرآن الكريم منهم.

كما منعت "إدارة سجون الاحتلال"، الأسرى المضربين، من إقامة الصلاة، وحرمتهم من الخروج إلى الفورة (باحة الشمس).
وأقام آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة، في مراكز المدن الفلسطينية وفِي خيام التضامن والاعتصام إسنادا للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام وتركزت خطب الجمعة على قضيتهم. وما إن انتهت صلاة الجمعة حتى تظاهر آلاف الفلسطينيين وخرجوا بمسيرات دعماً للأسرى عند نقاط التماس وجرت مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأطلق الجيش الصهيوني الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز تجاه المتظاهرين ما أدى إلى إصابة العشرات، حسبما أكد الهلال الأحمر الفلسطيني لـ"سبوتنيك".

 معركة ’الحرية و الكرامة’... مستمرة للاسبوع الثاني على التوالي

تظاهر آلاف الفلسطينيين دعماً للأسرى

اليوم السادس

مع تقدم عدد أيام إضراب الاسرى الفلسطينيين لليوم السادس انضم (30) أسيراً من أسرى "حركة فتح" و"الجبهة الشعبية" في سجن مجدو وعلى رأسهم ممثل معتقل مجدو الأسير ربيع أبو الليل وموجه "فتح" وجدي الجلاد ومعهما دفعة (30) أسيراً من أسرى "فتح "و"الجبهة الشعبية".

اليوم السابع

وبدخول الإضراب المفتوح عن الطعام يومه السابع، انضم (40) أسيراً من سجن "مجدو" لهذه المعركة النضالية، وإلى جانبهم (23) أسيرا ًأردنياً.

في سياق متصل، شارك عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة، في مسيرة "يوم الغضب" دعماً للأسرى والتي دعت اليها اللجنة الوطنية لإسناد الأسرى . وأصدر المكتب التنسيقي لدول حركة عدم الانحياز، التي تضم 120 دولة وتعتبر أكبر تجمع سياسي دولي، بيانا أكد فيه تضامن الحركة مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

اليوم الثامن

وقد زادت ما تسمى "إدارة مصلحة السجون" الصهيونية وتيرة تنكيلها بالأسرى الفلسطينيين، وذلك غداة دخول إضرابهم المفتوح عن الطعام أسبوعه الثاني، وفي هذا السياق، اقتحمت قوات القمع الاحتلالية القسم رقم (14) في سجن "نفحة" الصحراوي، حيث يُحتجز المعتقلون المشاركون في الإضراب، بحسب ما ذكرت اللجنة الإعلامية المركزية لهذا الحراك النضالي الذي يرفع شعار "الحرية والكرامة".

وأوضحت عضو اللجنة أماني سراحنة لموقع "العهد" الإخباري أن " القوات المعادية استخدمت الغاز بكثافة خلال اقتحامها، الذي تزامن مع إغلاق سجن "هداريم"، في أعقاب نقل آخر (20) أسيراً مريضاً إلى سجن "النقب" المعروف بظروفه القاسية".

وفي غضون ذلك، أشار رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الوزير عيسى قراقع إلى أن "عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، الأسير مروان البرغوثي ـ والذي يقود الإضراب ـ قد أصيب بهبوط حاد في نسبة السكر، وضغط الدم، فضلاً عن أنه يعاني من مشكلة صحية في حنجرته.

وأوضح قراقع في معرض حديثه أنّ " عدداً آخر من المضربين قد بدأوا يشعرون بالتعب، والإرهاق، وصداع شديد في الرأس، وعدم القدرة على الوقوف، وخاصة أنهم لا يتناولون غير الماء فقط".

وكان البرغوثي ـ وهو نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ـ قد وجه رسالة للبرلمانيين حول العالم من داخل عزله، لا سيما أعضاء الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، أكد خلالها أن " الإضراب الحاصل هو وسيلة شرعية، وسلمية لمواجهة الانتهاكات الصهيونية الجسيمة لحقوق الأسرى التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية".

من جهته أعلن الأسير اللبناني في السجون الفرنسية، جورج ابراهيم عبد الله، عن خوضه إضرابًا عن الطعام لمدة 3 أيام، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين، الذين يخوضون إضرابهم عن الطعام منذ 8 أيام. وبحسب قناة "الميادين"، فان عبد الله، دخل في إضرابه المفتوح عن الطعام، ليساند بذلك الأسرى المضربين، وعلى رأسهم الأسير القائد مروان البرغوثي.

اليوم التاسع

في تطور لاحق، دعت "اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب" إلى مقاطعة شاملة للبضائع والسلع الصهيونية.

وجاء في بيان أصدرته اللجنة : "تستمر معركة "الحرية والكرامة" في ظل تصعيد الاحتلال في الخطاب، والسلوك، والإجراءات القهرية القمعية بحق أبنائنا، وأبطالنا الذين يخوضون هذه الملحمة، بينما يظهر أبطالنا إصراراً وثباتاً منقطع النظير، فمن أجل دعم صمودهم وتعزيز معركتهم الباسلة فقد تقرر مقاطعة شاملة للمنتوجات الصهيونية طيلة مدة الإضراب".

وأضافت أن "على التجار أن يتوقفوا فوراً عن جلب البضائع الإسرائيلية وضخها في الأسواق الفلسطينية، وعلى المواطنين التوقف كلياً عن شراء هذه البضائع والتي ما زالت في الأسواق".

وذهبت اللجنة إلى ما هو أبعد من ذلك في بيانها، حيث دعت المواطنين إلى منع أية سيارة تحمل لوحات تسجيل صهيونية من دخول الأراضي الفلسطينية.

 معركة ’الحرية و الكرامة’... مستمرة للاسبوع الثاني على التوالي

القيادي في حركة فتح الاسير مروان البروغوثي

اليوم العاشر

في اليوم العاشر لإضراب "معركة الحرية و الكرامة" في سجون العدو الإسرائيلي، ازداد عدد الاسرى المضربين ليصل الى 1800 ، ودعا الأسير مروان البرغوثي الفلسطينيين إلى الاستعداد «لإطلاق أكبر حركة عصيان وطني ومدني شامل في مواجهة الاحتلال".

وقالت اللجنة الإعلامية لإضراب «الحرية والكرامة» إن عدداً من الأسرى في معتقل النقب الصحراوي انضموا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، ومن بينهم الأسير سامر العيساوي صاحب أطول إضراب عن الطعام، مضيفةً أن إدارة السجن أقدمت على نقلهم وعزلهم.

وشدد العيساوي على أن "ساعة الصفر باتت قاب قوسين أو أدنى، ونحن الأسرى موحدون في القرار ومصممون على خوض إضراب "الحرية والكرامة"، هذه معركتنا سننتصر على السجان وسنجبره على تحقيق مطالبنا العادلة".

وبدوره أكد مستشار رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" لشؤون الإعلام حسن عبد ربه لمراسل "العهد" الإخباري أنه ورغم كافة الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها سلطات العدو بهدف كسر الإضراب إلا أن الأسرى مستمرون في معركتهم لحين الاستجابة لكافة مطالبهم العادلة التي حددوها، وجرى إيصالها مسبقاً لـ"مصلحة السجون" خلال المفاوضات التي جرت قبل البدء في هذه المعركة.
 

2017-04-27