ارشيف من :أخبار عالمية

منظمات حقوقية: البحرين من أسوأ دول العالم في حرية الصحافة والأكثر قمعا في الشرق الأوسط

منظمات حقوقية: البحرين من أسوأ دول العالم في حرية الصحافة والأكثر قمعا في الشرق الأوسط

صنفت منظمة "فريدوم هاوس" دولة البحرين في قائمة الدول "غير الحرة"، واعتبرتها من بين أسوأ دول العالم في حرية الصحافة ومن بين الدول الأكثر قمعا في الشرق الأوسط.

وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي، أنه "منذ سحقه الحركة الاحتجاجية الديمقراطية الشعبية بعنف في عام 2011، ألغى النظام الملكي بشكل منهجي مجموعة واسعة من الحقوق السياسية والحريات المدنية، وقام بتفكيك المعارضة السياسية، ولا يزال يمارس قمعا قاسياً ضد السكان".

وأشارت إلى أن الصحفيين والكيانات الإعلامية في البحرين عانت من المضايقات والتهديدات، لا سيما فيما يتعلق بتغطية أخبار المسؤولين الحكوميين.

منظمات حقوقية: البحرين من أسوأ دول العالم في حرية الصحافة والأكثر قمعا في الشرق الأوسط

واشارت المنظمة إلى ان "المحاكم وافقت في حزيران/يوليو على طلب حكومي بحل "جمعية الوفاق" رسميا، وهي أكبر مجموعة معارضة في البلاد، وتحظى بدعم الأغلبية الشيعية"، كما "واصلت السلطات مضايقة واحتجاز الناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم نبيل رجب، وإبراهيم شريف، وغادة جمشير".

وفي تموز/يونيو، ألغت الحكومة جنسية آية الله الشيخ عيسى قاسم، أهم رجل دين شيعي في البلاد، و"اتهمته بغسل الأموال"،  فيما "وقعت اشتباكات منتظمة بين الشرطة ومتظاهرين غالبيتهم من الشيعة على مدار العام، وتم اعتقال عشرات الأشخاص أو استجوابهم للمشاركة في اعتصام يدعم آية الله الشيخ قاسم".

وبحسب المنظمة فقد أصدر وزير الإعلام في حزيران/يوليو الماضي مبادئ توجيهية صارمة جديدة لاستخدام الصحف للإنترنت أو وسائل الإعلام الاجتماعية لنشر المحتوى، مما يحد من حرية الصحافة في العمل.

واضافت المنظمة ان السلطات البحرينية واصلت أيضاً الضغط القانوني على الناشطين خلال العام، وحكمت على زينب الخواجة بالسجن في مارس / آذار لمدة ثلاث سنوات وشهر واحد بسبب إدانات مختلفة تتعلق بانتقاداتها للنظام. وأطلق سراحها في أوائل مايو / أيار لكنها غادرت البلاد بعد ذلك إلى الدانمارك، حيث تحمل الجنسية المزدوجة. كما سجن ناشطون بارزون من بينهم نبيل رجب وغادة جمشير خلال العام. وحظر على الآخرين، بمن فيهم عبد النبي العكري والصحافية نزيهة سعيد من السفر.

وجاءت البحرين في المرتبة الثامنة عشرة من ذيل القائمة، أي في المركز 193 من بين 211 دولة. ولم يكن يتخلّف عنها سوى دول مثل السعودية، سوريا، السودان، الصومال، طاجكستان، وشمال كوريا، في حين جاءت ليبيا واليمن في مراتب أفضل.

وحازت البحرين على 12 من 100 (0 هو الأسوأ على المقياس)، في المؤشر الإجمالي للحرية. وسجّلت 6.5 نقطة من أصل 7 (7 هو الأسوأ)، في المقياس العام للحريات، في حين سجّلت مجدّدا أسوأ رصيد ممكن على مؤشر الحقوق السياسية (7)، وسجّلت 6 نقاط من أصل 7 (7 هي الأسوأ)، على مؤشر الحقوق المدنية الفرعي.

وظلّت البحرين حاضرة ضمن أسوأ الدول التي طرأ على مؤشّرها تدهور درامي خلال العشر سنوات الأخيرة، بحسب فريدوم هاوس.

وفي سياق متصل، أدانت منظمة الخط الأمامي "فرونت لاين ديفندرز" الموجة الأخيرة "من المضايقات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين"، معتبرة أن "الدافع الوحيد وراءها هو أنشطتهم السلمية والمشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان".

وحثت المنظمة السلطات على "وقف جميع أشكال المضايقات ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين" و"الإلغاء الفوري وغير المشروط لكافة قرارات حظر السفر" و"ضمان أن يكون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين قادرين على القيام بأنشطتهم المشروعة دون خوف من انتقام وبدون أي قيود".

وقالت المنظمة في بيان لها "‫في الفترة ما بين 24 إلى 25 أبريل/نيسان 2017، استجوبت السلطات البحرينية 22 مدافعا عن حقوق الإنسان في البحرين. وقد تلقى جميعهم استدعاءات من الشرطة في 21 أبريل/ نيسان 2017 للحضور إلى مقر النيابة العامة. كما تلقى معظم هؤلاء المدافعين التأكيد بأن المدعي العام قد أصدر حظرا للسفر ضدهم"، وأضافت "استغرقت هذه الاستجوابات من ثلاث إلى سبع دقائق وتمحورت حول ادعاء حضور المدافعين تجمعا غير قانوني في قرية الدراز بين عامي 2016 و 2017".

وأوضحت "في 24 أبريل/ نيسان، استجوبت النيابة العامة ابتسام الصايغ أيضا لمدة ثلاث دقائق بعد انتظار بضع ساعات. وفي 21 أبريل/ نيسان، وصل إلى منزلها رتل من ست مركبات تابعة لقوات الشرطة وسلمتها مذكرة استدعاء للتحقيق لدى النيابة العامة. بعد ذلك استفسرت المدافعة لدى مكتب الهجرة والجوازات في البحرين عن إمكانية سفرها فأُبلغت بأنها محظورة من السفر بأمر من المدعي العام".

وأضافت "ومن بين المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان الذين تم استجوابهم، وأبلغوا بأنهم ممنوعون من السفر، هم عبد النبي العكري، ومحمد التاجر، وإيناس عون، ورولا الصفار، وجليلة السلمان، وزينب خميس، وأحمد الصفار. ووجهت لجميع المدافعين البالغ عددهم 22 شخصا تهمة المشاركة في تجمعات غير قانونية بين أكتوبر/تشرين الأول 2016 ويناير/كانون الثاني 2017 في قرية الدراز. وقد نفى جميعهم هذه التهمة، وأشار العديد منهم إلى استحالة إمكانية دخولهم الدراز حيث أنها مغلقة بواسطة نقاط تفتيش قوات الأمن".

 

2017-04-29