ارشيف من :أخبار عالمية

بلير: ما جرى في سوريا ’لطخة بشعة’ في السياسة الخارجية الغربية

 بلير: ما جرى في سوريا ’لطخة بشعة’ في السياسة الخارجية الغربية

تحت عنوان:"بعد عقد من مغادرته السلطة، رئيس الوزراء السابق يقول إنّ الغرب أخطأ في فهم الشرق الأوسط"، انفردت صحيفة "الديلي تلغراف" بنشر تقرير عن مقابلة صحفية مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، يصف فيها ما جرى في سوريا بأنه "لطخة بشعة" في السياسية الخارجية الغربية.

 

وفي معرض حديثه، أقرّ بلير بأنّه "يجد من الصعب عليه أن يصبح مكروهًا إثر قراره بقيادة البلاد إلى الحرب في العراق"، مضيفاً "عندما بدأ الربيع العربي، كان ما قلته لأشخاص (معنيين) كونوا أكثر حذراً لأنكم مررتم بوضع في العراق وأفغانستان حيث أنهيتم الديكتاتورية ولكن بدأت المشاكل لاحقاً...لذا إذا تمكنتم من تطوير انتقال (للسلطة)، افعلوه. وجهة نظري بشأن سوريا وليبيا إنه كان من الأفضل الحصول على عملية انتقالية متفق عليها".

وفي الأزمة السورية، أضاف بلير "إنّ المشكلة مع ما فعلناه في سوريا هي أننا أصررنا على رحيل الرئيس بشار الأسد، ولكن لم نجعله يرحل لاحقاً. ومن ثم كان لا مفر من الحرب الأهلية، للأسف بوضوح شديد، نتيجة لذلك. إنه كان سيقاتل للبقاء، ثم جاء الروس والإيرانيون إلى جانبه لإسناده. ولكن ما حدث في سوريا من وجهة نظري لطخة بشعة في السياسة الخارجية الغربية".

 

 بلير: ما جرى في سوريا ’لطخة بشعة’ في السياسة الخارجية الغربية

بلير

 

*الخروج من الاتحاد سيخفّض موقعنا من المرتبة الأولى إلى الثانوية

 

في هذه الأثناء، وعقب إطلاق بريطانيا آلية "بريكست" رسمياً لبدء عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي أواخر آذار المنصرم، أعلن بلير أنّه" قرّر العودة إلى السياسة و"تلطيخ يديه" من أجل التصدي لعملية الخروج من الاتحاد، محذراً من أنّ" الخروج من السوق الأوروبية الموحدة، والسعي إلى عقد اتفاق تبادل حر مثلما تعتزم رئيسة الوزراء تيريزا ماي القيام به سيكون بمثابة "تخفيض موقعنا" من المرتبة الأولى إلى مرتبة ثانوية".

وأضاف بلير (63 عاماً) -الذي ترأس الحكومة البريطانية بين 1997 و2007- "إنّ "عملية "بريكست" كانت دافعاً مباشراً لي من أجل الانخراط أكثر في السياسة"، مضيفاً "يجب تطليخ أيدينا، وهذا ما سأفعله".
لكن بلير الذي ترأس الحزب العمالي بين 1994 و2007 أوضح أنّه" لا ينوي الترشح لمنصب نيابي في الانتخابات التشريعية المقبلة في 8 حزيران/يونيو، ولا السعي لاستعادة زعامة العماليين".

وتابع "أعرف أنني ما إن أظهر على الساحة حتى أتعرض لسيل من الانتقادات، لكن المسألة تهمني حقاً"، مضيفاً "لا أريد أن أجد نفسي في وضع حيث نكون عشنا هذه اللحظة من التاريخ من غير أن أتفوه بكلمة، لأن هذا سيعني أنّني لم أكترث لهذا البلد. وهذا غير صحيح".

وأضاف بلير "لست واثقاً أنّ بوسعي إطلاق حركة سياسية، لكن أعتقد أن ثمة مجموعة من الأفكار سوف يؤيدها الكثيرون"، لكنه حرص على التأكيد أنّه لا يعتزم مخالفة قرار البريطانيين الذين أيدوا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأبدى بلير مخاوفه من عملية "بريكست متشددة" تأتي بعواقب وخيمة للبريطانيين، قائلاً "ثمة قسم من الحزب المحافظ (بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي) مصمم على تحقيق "بريكست" مهما كان الثمن"، بعد سنتي المفاوضات التي بدأت بين لندن والاتحاد الأوروبي.

 

2017-05-01