ارشيف من :أخبار عالمية

السيد عمار الحكيم يدعو الى مؤتمر اقليمي لاعادة ترتيب اوضاع المنطقة

السيد عمار الحكيم يدعو الى مؤتمر اقليمي لاعادة ترتيب اوضاع المنطقة

  اكد رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم ان احداث المنطقة باتت متداخلة ومتشابكة، لذا فأنه اصبح من الملحّ جدا ان تجلس الدول المحورية في المنطقة، المتمثلة بالجمهورية الاسلامية الايرانية وتركيا ومصر والعراق والسعودية، لاعادة ترتيب الاوضاع ووقف نزيف الدم.

   واشار الحكيم-الذي كان يتحدث في احتفالية نظمها مكتبه الخاص عصر هذا اليوم الاربعاء، بمناسبة ذكرى ولادات الاطهار، الامام الحسين واخيه العباس وولده السجاد عليهم السلام-الى "ان العراق دولة مستقلة ذات سيادة وعلاقاته الخارجية تتم بقرار عراقي خالص ولا يحتاج الى وصاية من احد، والمنطقة تغلي على نار المشاكل الداخلية لجميع البلدان، ولذلك ننصح الجميع ان يهتموا بشؤونهم الداخلية بدل التدخل في الشأن العراقي".

   وكان رئيس التحالف الوطني العراقي قد اطلق خلال جولته الاقليمية الاخيرة التي شملت كل من مصر وتونس، دعوة مماثلة لعقد قمة اقليمية خماسية تجمع الدول المشار اليها، للتباحث في الملفات المتداخلة ووضع حلول ومعالجات مشتركة لها.

السيد عمار الحكيم يدعو الى مؤتمر اقليمي لاعادة ترتيب اوضاع المنطقة
السيد عمار الحكيم

    واشاد الحكيم بفتوى الجهاد الكفائي التي صدرت قبل ثلاثة اعوام لصد خطر تنظيم داعش الارهابي عن العراق، قائلا "لقد اعتبرت فتوى الجهاد الكفائي لسماحة الامام السيستاني دام ظله الوارف خطوة مفصلية غيرت توازنات المعركة ضد الارهاب الداعشي لصالح العراق وشعبه، وكانت الانطلاقة الكبرى لتحرير الارض المغتصبة والدفاع عن المقدسات".

   واضاف، انه "لم تقتصر الفتوى على البعد العسكري وانقاذ الموقف، وانما اتسعت لتشمل البعد الانساني في ايواء النازحين وتقديم الخدمات الضرورية لهم، وقد جابت فرق المرجعية العليا ووفودها، اضافة الى الفعاليات الشعبية والمواكب الحسينية والمحسنين، مختلف المحافظات والمناطق وقدمت مساعدات هائلة بتواضع وسخاء، كما وشملت رعاية عوائل الشهداء والجرحى والمصابين، ما جعلت معركتنا الضروس مع الارهاب معركة ذات طابع انساني".

   كذلك "ساهمت هذه الفتوى المقدسة بتحويل المعركة من معركة طائفية كما ارادها الارهابيون، الى معركة وطنية تقضي على الطائفية والعنصرية وترسخ اللحمة الوطنية وتوحد الشعب العراقي في هذه المواجهة كما ارادتها المرجعية العليا".

   ويذكر ان اية الله العظمى السيد علي السيستاني كان قد اصدر فتواه الشهيرة بوجوب الجهاد الكفائي في الثالث عشر من شهر حزيران-يونيو من عام 2014، أي بعد ثلاثة ايام من اجتياح عصابات داعش الارهابية مدينة الموصل ومناطق من تكريت والانبار وكركوك، وهددت العاصمة بغداد، والمدن المقدسة كالنجف الاشرف وسامراء وكربلاء المقدسة.  

   واشار رئيس التحالف الوطني الى "ان العام المقبل في العراق سيشهد الكثير من الاحداث والمتغيرات، لذا فأنه لابد من اتخاذ قرارات صعبة وجريئة وحاسمة، وعلينا ان نكون على قدر المسؤولية المناطة بنا لقيادة هذا البلد الى شاطئ الأمان".

   وكان الحكيم قد تناول مع كبار الساسة والمسؤولين في مصر وتونس، اللتين زارهما منتصف الشهر الماضي على رأس وفد رفيع المستوى من التحالف الوطني، ابرز القضايا والملفات الداخلية، والتحديات والمخاطر الاقليمية التي تتطلب تعاونا وتنسيقا وتواصلا مع مختلف الاطراف العربية والاقليمية لاسيما المؤثرة والفاعلة فيها، وبالتحديد ما يتعلق بمواجهة تنظيم داعش الارهابي ودحره نهائيا.

    ويتوقع ان يقوم الحكيم بجولات اقليمية اخرى، في اطار دعوات تلقاها من حكومات بعض الدول، من بينها الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ولبنان، علما انه كان قد زار كل من ايران والاردن في وقت سابق، وتلقى دعوة من الحكومة التركية، بيد انه –وبحسب مصادر مقربة منه-ابلغ الاخيرة بأنه لن يلبي الدعوة ما لم تقم بسحب قواتها العسكرية من الاراضي العراقية.

   الى ذلك ثمن السيد عمار الحكيم دور ومواقف ايران الداعمة للعراق في حربه ضد الارهاب، معربا خلال استقباله السفير الايراني الجديد في العراق ايرج مسجدي، عن تمنياته للسفير بالنجاح في مهمته الدبلوماسية في العراق،  وان تشهد العلاقات بين ايران والعراق مزيدا من التعاون في المجالات الامنية والسياسية والاقتصادية خاصة في قطاع السياحة الدينية.

2017-05-03