ارشيف من :أخبار عالمية
الحكومة السورية تحتضن أهلها بالعودة الى ديارهم وتعاين جرحاهم في مشافيها
عانى معظم المواطنين السوريين في مناطق تواجد الجماعات المسلحة، من قساوة العيش والجوع والقهر والاستبداد وحتى الاستعباد، فهذه الجماعات التي جاءت لتخليص الأهالي من "ظلم النظام" وتحسين أوضاعهم المعيشية والسياسية عبر إصلاحات، كما أوهموهم، وجدوا أنفسهم تحت نير أناس أشبه بالوحوش الكاسرة، لا ترحم الحجر قبل البشر. هذه الظروف أدت بمن سمح لهم المسلحون بحرية العودة الى أماكن سكنهم بعد إعادتها الى حضن الوطن، أن عادوا اليها بعد معاناة من التشرد والضياع في العراء والمخيمات وقلة الطعام والأوضاع الإنسانية والصحية السيئة، حيث عادت إلى مدينة حمص خمس عائلات تضم 21 شخصًا بينهم 12 طفلًا بعد خروجهم من حي الوعر باتجاه جرابلس ضمن اتفاق المصالحة في الحي الذي تم التوصل إليه في الـ 13 من شهر نيسان الماضي>

محافظ الحسكة جايز الموسى
في غضون ذلك، شدد محافظ حمص طلال البرازي على عودة كل المواطنيين الذين هجّرهم الإرهابيون الى ديارهم، وخلال استقباله للعائلات العائدة من منطقة جرابلس الحدودية مع تركيا، أكد المحافظ أن الأبواب مفتوحة لمن يرغب بالعودة إلى حي الوعر شرق حمص والى كل المناطق التي عادت لأحضان الوطن، وذلك بناء على توجيهات القيادة، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ اللجان المتعاونة والجهات المعنية بأن الحكومة تشجع وترحب بعودة كل من غادر الحي في الدفعات السابقة.
ولفت البرازي إلى أنه سيتم تقديم الرعاية والمساعدة للعائلات العائدة من عناية طبية وصحية مع تزويدها بما تحتاجه من مستلزمات أساسية متمنيًا أن تشهد الأيام القادمة عودة أعداد كبيرة من أهالي الوعر وغيرهم إلى أحيائهم.
وشهد حي الوعر عودة عدة عائلات من مدينة إدلب معظمها من النساء والأطفال وتم استقبالهم وتدقيق أوضاعهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، على أن يعمل لإلحاق التلاميذ في مدارسهم، ويعد الحي آخر أحياء مدينة حمص الذي تنتشر فيه مجموعات مسلحة تحاصر المواطنين.
وفي هذا السياق الإنساني، تفقد محافظ اللاذقية ابراهيم خضر السالم أوضاع العائلات الوافدة إلى المحافظة والمقيمة في منطقة البسيط بريف اللاذقية الشمالي وواقع الخدمات المقدمة لهم واستمع إلى احتياجاتهم.
وأكد السالم في تصريح للصحفيين أن الجولة تهدف للاطمئنان على جميع المقيمين في هذه المنطقة من محافظتي حلب وإدلب منذ خمس سنوات وعلى الوافدين إليها مجددا من بلدتي الفوعة وكفريا جراء الاعتداءات الإرهابية لمتابعة متطلباتهم وتوفير احتياجاتهم الغذائية والإغاثية وتلافي نقص الخدمات.
بدوره نوه مدير مجمع الرسول الأعظم أيمن زيتون بأهالي الفوعة وكفريا الذين أفشلوا كل إعتداءات الإرهابيين على أطراف البلدتين.
وفي الإطار ذاته، وبتوجيه من الرئيس بشار الأسد، زار محافظ الحسكة جايز الموسى الجرحى المدنيين السوريين والعراقيين الذين أصيبوا خلال اعتداء تنظيم "داعش" الإرهابي أول من أمس على منطقة رجم الصليبي بريف الحسكة الجنوبي، والذي أستشهد فيه أكثر من 30 مدنيًا وأصيب العشرات معظمهم من الأطفال والنساء.
وطلب الموسى بتغطية نفقات جميع الخدمات الطبية والعلاجية للجرحى في المستشفيات العامة والخاصة إلى جانب تأمين احتياجات الإقامة الضرورية التي يحتاجونها من أغطية وفرش وحصص غذائية وإعانات مالية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018