ارشيف من :أخبار عالمية
توقيع المذكرة الروسية الخاصة بمناطق تخفيف التوتر في سورية
وقعت الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية خلال الجلسة العامة لاجتماع أستانا 4 في العاصمة الكازاخية اليوم على المذكرة الروسية الخاصة بمناطق تخفيف التوتر.
ودعت الوثيقة إلى إنشاء مناطق تخفيف التوتر في محافظة إدلب وإلى الشمال من حمص وفي الغوطة الشرقية وفي جنوب سورية بهدف وضع حد فوري للأعمال القتالية وتحسين الحالة الإنسانية وتهيئة الظروف المؤاتية للنهوض بالتسوية السياسية للأزمة في سورية.
.jpg)
وأعلن رئيس الوفد السوري إلى اجتماع “أستانا 4” بشار الجعفري أن "الجمهورية العربية السورية تؤيد المبادرة الروسية حول مناطق تخفيف التوتر وتؤكد التزامها بنظام وقف الأعمال القتالية الموقع في الـ30 من كانون الأول عام 2016 بما فيه عدم قصف هذه المناطق".
وأشار الجعفري إلى أن "الجمهورية السورية تؤكد في السياق نفسه استمرار الجيش السوري والقوات المسلحة والرديفة والحلفاء في حربهم ضد الإرهاب ومكافحتهم لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بهما أينما وجدوا على امتداد الأراضي السورية".
واضاف الجعفري في مؤتمر صحفي عقده بعد اختتام الجلسة العامة لاجتماع “أستانا 4”:"نأمل من الأصدقاء الروس والإيرانيين بحث تفاصيل هذه المذكرة في دمشق في أسرع وقت ممكن"، مؤكداً أن "أستانا 4 كانت قفزة نوعية بإنجازاتها"، ومعربًا عن شكره لجهود كازاخستان وروسيا وايران في هذا الإنجاز المهم الذي سيساعد في حقن دماء السوريين وفتح الباب امام الحل السياسي.
من جهته، وصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا اليوم مذكرة التفاهم بشأن إنشاء مناطق تخفيف التوتر في سورية بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح مؤكدًا دعم الأمم المتحدة لها.
ونقلت وكالة "رويترز" عن دي ميستورا قوله للصحفيين اعتقد اننا تمكنا اليوم في استانا أن نشهد خطوة إيجابية مهمة واعدة في الاتجاه الصحيح في عملية وقف العنف مضيفا أن مذكرة التفاهم بشأن انشاء مناطق تخفيف التوتر خطوة في الاتجاه الصحيح صوب تثبيت وقف الأعمال القتالية والأمم المتحدة تدعم بقوة هذه المذكرة.

بدوره، قال وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف خلال الجلسة العامة لاجتماع استانا 4 حول سورية بمشاركة الوفد السوري: “باسم إيران وروسيا وتركيا الدول الضامنة لعملية أستانا فإن وفود البلدان الثلاثة أعادوا التأكيد على التزاماتهم بسيادة واستقلالية ووحدة تراب الجمهورية السورية وأكدوا على أنه ليس هناك حل عسكري للأزمة في سورية بل من خلال عملية سياسية تستند إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن وخاصة 2254 بشكله الكامل”.
وأضاف عبد الرحمانوف:"إن البلدان الضامنة تبنت وثيقة تفاهم بشأن تخفيف التوتر في الجمهورية السورية والتي تسعى لإيجاد مناطق تخفيف التوتر من وجهة نظر تهدف إلى وقف العنف الدائر وتحسين الوضع الإنساني وخلق ظروف ملائمة من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة إضافة إلى مكافحة الإرهاب بطريقة فاعلة".
.jpg)
وأوضح عبد الرحمانوف أن البلدان الضامنة أكدت على الحاجة لأن تتخذ كل الأطراف في سورية إجراءات بناء الثقة ثم يسهموا بالتوصل إلى تسوية سياسية ووقف إطلاق النار الدائم".
وأشار عبد الرحمانوف إلى أن وفود الدول الضامنة أعربت عن ترحيبها بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الذي سيعلن عن الجولة الثانية لمحادثات جنيف ويؤكد على الدور المهم لعملية أستانا فيما يتعلق بإكمال التنسيق لعملية جنيف، لافتا إلى أن الوفود حثت كل الأطراف في المجتمع الدولي على الإسهام في الجهود التي تهدف إلى إيجاد حل دائم للأزمة وتعزيز العملية السياسية ودعمها.
وقال عبد الرحمانوف:"إن البلدان الثلاثة عبروا عن امتنانهم لرئيس جمهورية كازاخستان والسلطات الكازاخية لاستضافتهم وقرروا أن يعقدوا اللقاء القادم رفيع المستوى في أستانا منتصف تموز المقبل كما اتفقوا أن يعقدوا مشاورات تحضيرية قبل اسبوعين من ذلك في أنقرة”.
وأوضح عبد الرحمانوف أنه بغية تأمين النجاح المستمر لهذه المنصة فإن جميع الأطراف واللاعبين الذين يلعبون دورًا مهمًا يجب أن يوحدوا الجهود المبذولة بغية الحصول على النجاح لافتا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت مشاورات خاصة حول البحث عن الحلول الممكنة والتقدم المتوقع.
وكان رئيس الوفد الروسى الى اجتماع استانا 4 الكسندر لافرينتييف أكد ان توقيع المذكرة حول مناطق تخفيف التوتر في سورية يفتح المجال أمام الحفاظ على وحدة أراضي سورية وأمام التسوية السياسية.
وأشار لافرنتييف إلى أن “الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية اتفقت على إمكانية مشاركة مراقبين من دول أخرى شرط التوافق”.
وتابع لافرنتييف: “اعتبارا من السادس من أيار الجاري سيتم وقف الأعمال القتالية في المناطق الأربع التي شملتها المذكرة”.
وأفادت وسائل إعلام بأن ممثلي المجموعات المسلحة في اجتماع أستانا 4 حول سورية انسحبوا وعطلوا لفترة وجيزة مراسم توقيع المذكرة حول مناطق تخفيف التوتر في سورية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018