ارشيف من :أخبار عالمية

الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا لـ’العهد’: طاولة الحوار أفضل الوسائل السلمية لتسوية الخلافات

الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا لـ’العهد’: طاولة الحوار أفضل الوسائل السلمية لتسوية الخلافات

يحظى لقاء ابو ظبي بين الجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الليبي ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج بمتابعة واسعة في ليبيا وفي دول جوارها وخاصة تونس التي وجدت نفسها خارج المعادلة بعد تعثر مبادرتها المدعومة من الجزائر والتي يبدو أن مصر لم تعد معنية بها. ولعل التحاق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الأركان الإيطالي بكل من حفتر والسراج في أبو ظبي يزيد من فرص التوصل إلى حل لأزمة طالت أكثر من اللزوم في بلد كان من المفروض أن يكون مصدر خير لأبنائه وحتى لجيرانه.

ولعل السؤال الذي يطرح ذلك المتعلق بمدى نجاح هذه التفاهمات التي حصلت في أبو ظبي بين السراج وحفتر في حل الأزمة الليبية خاصة في غياب الطرف الإخواني؟ فهل ستقبل هذه الأطراف بتشكيل مجلس رئاسي بالاشتراك مع رئيس البرلمان الليبي المقيم في طبرق والذي يمنع عليه الاستقرار في العاصمة؟ وما المقصود بعبارة "إخراج الميليشيات من طرابلس وإجراء انتخابات بعد ستة أشهر" التي وردت في اتفاق أبو ظبي بين حفتر والسراج؟.

الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا لـ’العهد’: طاولة الحوار أفضل الوسائل السلمية لتسوية الخلافات

ثقافة الحوار

يعتبر الباحث والناشط الحقوقي الليبي والأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا عبد المنعم الحر في حديث لموقع "العهد" أن رجوع الاشقاء لطاولة الحوار هو أفضل الوسائل السلمية لتسوية الخلافات. ولا بد، بحسب الحر "من الثناء على هذا التوجه وتثمينه لأنه يقطع تمامًا ثقافة العنف المستشرية في ليبيا والتي ساهمت في تدمير البلد".
فغياب الحوار، بحسب عبد المنعم الحر، "هو الذي جعل أبناء الوطن الواحد يتقاتلون ويتورطون في انتهاك الحرمات وفي زرع الأحقاد التي لن تمحى آثارها إلا بعد وقت طويل. ولكن بحضوره من المؤكد أن جليدًا سيذوب وتقاربًا في وجهة النظر سيحصل مع الوقت، وحلولاً ستأتي وأحقاداً سيتم تجاوزها بمصالحة حقيقية وشاملة تحصل كتتويج لمسار للعدالة الإنتقالية."

ضرورة تطبيق الإتفاق

ويضيف الناشط الحقوقي الليبي قائلاً "لكن ما نرجوه بعد اتفاق حفتر ـ السراج هو العمل على تحقيق التوصيات والبنود التى تم الاتفاق عليها فكثيرًا من الاتفاقات لم تنفذ وبقيت حبرًا على ورق والأمثلة عديدة في هذا الإطار. فعدم تحويل المتفق إليه إلى واقع سيجعل الاتفاق بلا معنى وكأنه لم يكن من الأساس".
ويختم عبد المنعم الحر بالقول "لا بد من حلحلة الأزمة الليبية والسير بها نحو الأفضل وفقًا للمبادئ والأسس الثابتة التي تجمع كافة أطياف المجتمع الليبي ودون إقصاء لأي طرف. فمن حق الليبيين أن ينعموا الآن بالأمن والهدوء والاستقرار بعد سنوات من الاقتتال مثلت كابوسًا لكل أطياف الشعب الليبيين الراغبين في طي هذه الصفحة إلى الأبد و التفكير في بناء المستقبل".
 

 

2017-05-05