ارشيف من :أخبار عالمية

تونس: بين الخطاب المنتظر لرئيس الجمهورية واستقالة رئيس هيئة الانتخابات

تونس: بين الخطاب المنتظر لرئيس الجمهورية واستقالة رئيس هيئة الانتخابات

فاجأت استقالة شفيق صرصار رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس الرأي العام المحلي ووسائل الإعلام في الخارج. وتساءل البعض عن توقيت هذه الاستقالة الذي يتزامن مع خطاب سيلقيه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ويعلن من خلاله عن إجراءات هامة كثر الحديث حولها.

وما زالت أسباب استقالة رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات غامضة وستبقى غامضة، برأي البعض، مع ما عرف عن صرصار من انكفاء ومن ظهور قليل في وسائل الإعلام. كما أن الاستقالات التي حصلت في تونس منذ انتهاء حكم زين العابدين بن علي في 2011، وآخرها استقالة المدير العام للأمن الوطني عبد الرحمن الحاج لا يعرف التونسيون أسبابها إلى اليوم.

فرضيات

وفي غياب المعلومة الصحيحة تحدث البعض عن انزعاج لشفيق صرصار وفريقه من قبل الحزبين الحاكمين لتدخلهما في عمل هيئته قبيل الانتخابات المحلية التي ستحصل نهاية العام وهو ما دفع الرجل إلى الاستقالة. في حين يرجع آخرون سبب الاستقالة إلى ضغوط تسلطت على صرصار وفريقه من قبل جهة سياسية ترغب في قطع الطريق على رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لعدم تمرير قانون المصالحة.

تونس: بين الخطاب المنتظر لرئيس الجمهورية واستقالة رئيس هيئة الانتخابات

ويتوقع كثيرون أن يعلن رئيس الجمهورية في خطابه المنتظر عن عزمه إجراء استفتاء لتمرير قانون المصالحة المثير للجدل والذي تعارضه قوى اليسار والإسلاميين وجماعة المرزوقي. فيما يسانده الدساترة (ذوو المرجعية الوطنية البورقيبية) والليبراليون وكثير من المستقلين ورجال الأعمال ومن يرغبون في طي صفحة الماضي لإنقاذ البلاد.

احتجاجات اجتماعية

وتعيش تونس هذه الأيام احتجاجات اجتماعية في مناطق داخلية تطالب بالتشغيل والتنمية وهي المطالب ذاتها التي صدحت بها حناجر المتظاهرين زمن بن علي ولم تقع الاستجابة لها. حيث وجهت النخبة مطالب هؤلاء نحو السياسة وحققت انتلجينسيا العاصمة و المدن الكبرى مطالبها المتمثلة في إسقاط النظام وتركيز حكم ديمقراطي تدعمه حرية تعبير، باتت واقعا في تونس، وذلك دون أن تستجيب للمطالب الاجتماعية.

وإضافة إلى هذه الاحتجاجات، يشهد الاقتصاد التونسي حالة من الركود أثرت على سعر صرف الدينار التونسي الذي يتهاوى أمام الدولار واليورو وهو الذي كان وإلى وقت غير بعيد مضرب الأمثال استقراره وفي سعر صرفه المرتفع. لذلك يكتسي خطاب رئيس الجمهورية التونسية أهمية بالغة خاصة وأن المادة 80 من الدستور التونسي الجديد تمكنه من صلاحيات واسعة في الظروف الاستثنائية رغم أن النظام الجديد في تونس هو نظام برلماني تعطى فيه الصلاحيات التنفيذية الواسعة لرئيس الحكومة الذي يبدو تائها تتقاذفه الأمواج والرياح العاتية. ويرجح ان يذهب الرئيس باتجاه تغيير شكل النظام ليصبح رئاسيًا.

2017-05-10