ارشيف من :أخبار عالمية

الأسد في مقابلة تلفزيونية: سورية دعمت منذ البداية المبادرة الروسية بإنشاء مناطق لتخفيف التوتر

الأسد في مقابلة تلفزيونية: سورية دعمت منذ البداية المبادرة الروسية بإنشاء مناطق لتخفيف التوتر

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "الحرب التي يخوضها الشعب السوري ليست فقط مع الإرهابيين وإنما أيضاً مع من يرعى الإرهاب الذي هو أداة تستخدم من قبل الدول الغربية التي تريد أن تطبق العقلية النازية نفسها وهي السيطرة على الكل وتحويل الدول والشعوب إلى عبيد وإلى تابعين والسيطرة على كل ما لديهم مادياً ومعنوياً لذلك الإرهاب هو مجرد أداة من الأدوات ونتيجة من النتائج."
ولفت الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة "او ان تي" البيلاروسية إلى أن "المبادرة الروسية بإنشاء مناطق لتخفيف التوتر في سورية هي كمبدأ فكرة صحيحة وأن سورية دعمتها منذ البداية،" موضحاً أن "الهدف منها هو حماية المدنيين في هذه المناطق وإعطاء فرصة لكل من يريد من المسلحين إجراء مصالحة مع الدولة كما حصل في مناطق أخرى وهي أيضاً فرصة لباقي المجموعات التي تريد طرد الإرهابيين وخاصة "داعش" و"النصرة"، من هذه المناطق "فهي لها أكثر من جانب ولكن الجانب الأهم بالنسبة لنا مبدئياً هو تخفيف نزيف الدماء في تلك المناطق ريثما تكون هناك خطوات سياسية محلية بيننا وبين المجموعات الموجودة".

الأسد في مقابلة تلفزيونية: سورية دعمت منذ البداية المبادرة الروسية بإنشاء مناطق لتخفيف التوتر

صورة من المقابلة

وأشار الرئيس الأسد إلى أن "الشعب السوري لم يفاجئه ما يحدث الآن فكل الأكاذيب التي طرحت في البداية كانت واضحة له"، مؤكداً أن "الغرب ومع كل التقدم الموجود لديه لا يفهم هذه المنطقة بالعمق، هو اعتاد على مجموعة من المسؤولين العملاء الذين ينافقونه من أجل مصالحهم الشخصية أما الحالة الوطنية الحقيقية المتمثلة بالمفاهيم الاجتماعية العميقة المتراكمة في هذه المنطقة فلا يفهمها المسؤولون الغربيون على الإطلاق لذلك فشلوا."
وتابع "المبادرات السابقة فشلت ليست لأنها خاطئة، وإنما فشلت لأن تلك الدول تدخلت من أجل إعادة تصعيد الموقف من الناحية العسكرية، لذلك نتمنى أن تكون هناك فرصة الآن لتلك الدول أن تعرف بأن أي تصعيد سيفشل، لأن القوات السورية ومعها القوات الروسية وبالدعم الإيراني ومعنا حزب الله سنقوم بضرب أي تحرك للإرهابيين عندما يحاولون خرق هذه الاتفاقية."
وشدد الأسد على أن "مسرحية الهجوم الكيميائي على إدلب هي جزء من الحملة التي تحصل على سورية من أجل شيطنة الدولة السورية"، مشيرًا الى أنهم "في المراحل الأولى من الحرب حاولوا أن يعتمدوا هذه الشيطنة بالنسبة للشعب السوري، أي إقناع الشعب السوري بسوء دولته، تمكنوا من خداع جزء من الشعب السوري لبضعة أشهر، وربما لعام، لكن بعد ذلك لم يتمكنوا، فانتقلوا لمتابعة الشيطنة بالنسبة للرأي العام الغربي لكي يدعمهم في التدخل وفي الحروب، وبعد أن فشلوا في تسويق سياستهم تجاه “داعش” و”النصرة” من خلال دعمهم لهذين التنظيمين بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر إما عبر تركيا أو السعودية أو قطر أو بشكل مباشر من قبل دولهم، أرادوا أن يغسلوا أيديهم من هذا الموضوع ويظهروا أن المشكلة في سورية هي ليست “داعش” و”النصرة”، وإنما هي الدولة التي تقوم بقتل المواطنين الأبرياء عبر استخدام الغازات السامة، وكانت أيضاً غطاء من أجل التدخل العسكري الأميركي في سورية".
وردًا على سؤال حول وضعه على الصعيد الشخصي، قال الأسد:"الحقيقة بالنسبة للتعب، أعتقد أنهم هم تعبوا، أنا لم أتعب، هم الذين تعبوا من كثرة الأكاذيب التي لم تعط نتائج، هذا من جانب، من جانب آخر، هذا شيء إيجابي لأنه بالنسبة للسياسة الغربية عندما يصفون شخصاً سياسياً في دولة أخرى بصفات سيئة هذا معناه أنه وطني لأن معاييرهم للديمقراطية هي على سبيل المثال، آل سعود، أصدقاؤهم."

2017-05-11