ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص "الانتقاد.نت" : مصير الاسير في سجون العدو يحيى سكاف الى الواجهة مجددا
فادي منصور - شمال لبنان
الأسير يحيى سكاف الذي ولد من عائلة فقيرة تعيش في بلدة بحنين شمال لبنان يعتبر من أقدم الأسرى تاريخا في سجون العدو .

أبوجلال الاسم الحركي ليحيى ترك المدرسة باكراً ,حمل السلاح دفاعاً عن لبنان ووفاء لفلسطين السليبة بعد أن رأى بأم العين الاعتداءات الصهيونية على الجنوب والشمال تطال الأبرياء في كل شارع من شوارع لبنان .
انخرط أبو جلال في صفوف المقاومة الفلسطينية في مطلع السبعينات وكان واحداً من طلائع حركة التحرر العربية واضعا قضية تحرير فلسطين من أولى اولوياته فالتحق بمعسكر صامد في مخيم نهر البارد وشارك في عدة دورات عسكرية نظمتها حركة فتح في مخيم البداوي وسار في درب المقاومة الفلسطينية ، ليكون من أوائل المجاهدين الأبطال، الذين سجلوا أسماءهم في العمل الجهادي ضد العدو الغاصب فالتحق بأول عملية فدائية نوعية كانت مهمتها تنفيذ عملية استشهادية بين حيفا وتل أبيب، باسم عملية الشهيد كمال عدوان، وهي مجموعة قادتها المناضلة دلال المغربي، وعرفت باسم مجموعة دير ياسين ,التي استطاعت أن تصل الى عمق فلسطين عن طريق البحر وقامت بتوقيف سيارة ركاب كبيرة جنوب مدينة حيفا، يوم 11 آذار من العام 1978، فتمكنت من احتجاز 63 مغتصبا من الصهاينة توجهت بها نحو عمق تل أبيب، حيث استولت أيضاً على باص آخر جمعت فيه كل المحتجزين، ويومها استنفر جيش العدو كل قواته مستعينا بقوات النخبة والاحتياط بلغ عددهم 7 آلاف جندي قاموا بتطويق المنطقة ،لتدور بعدها أعنف الاشتباكات مع المقاومين في أعنف معركة سقط خلالها حوالي 37 قتيلاً إسرائيلياً وأكثر من 82 جريحاً., وأسفرت العملية عن سقوط 9 شهداء من أبطال العملية، الذين أصيب اثنان منهم بجراح، كان المناضل يحيى سكاف أحدهما كما أكد العديد من الأسرى الذين تم تحريرهم على يد الوعد الصادق .
مراسل "الانتقاد.نت" في الشمال ، زار العائلة في منزلها المتواضع في المنية حيث تنتشر صور الأسير يحيى سكاف في كل مكان تعلوها داخل غرفة يحيى الخاصة صور قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله .
جمال شقيق الأسير يحيى استقبلنا عند باب الدار بحفاوة كبيرة, لم يكف لسانه عن ذكر الوعد الصادق بعبارات حزينة قال فيها :النفوس لم تتعب ولكنها ملت من الضغط الشديد الذي تعانيه العائلة من القريب قبل البعيد ,فها نحن نتعرض لضغوطات كبيرة من بعض التيارات السياسية وكأن أخانا مسجون بتهمة فساد أو سرقة ,أو يقبع في سجون الدولة بسبب شتمه هذا الزعيم أو ذاك ,ويتمتم جمال بشفتيه والدمعة تنحدر من عينيه ,الله يطول بعمره للسيد حسن والله يبقى وحده الأمل في وقت تخلى عنا كل الناس .
الإرتياح في نفوس العائلة كبير بعد الخطاب الأخير الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والذي طلب فيه من الجميع تحمل المسؤولية في قضية الأسير سكاف، يتابع جمال أما العتب فكبير جدا على الحكومة اللبنانية التي لم تذكر الأسرى ولم تخصهم حتى ببيان يطالبون فيه باستعادة المواطن اللبناني يحيى الذي ما زال حيا حتى الان ,والعدو ينكر وجوده لاعتبارات تتعلق ربما بمصير الجندي الصهيوني رون اراد .
وأمل جمال أن تدرج الحكومة المقبلة في بيانها الوزاري قضية الأسير سكاف ، وأن يتابع هذا الموضوع في أجواء مناسبة ذكرى إنتصار المقاومة على العدو الصهيوني الذي ستحتفل به المنية بمهرجان سيقام يوم الخميس المقبل في 13اب وبالمناسبة أتقدم باسم العائلة بالتحية إلى شهداء المقاومة التي روت ترب لبنان الطاهر وساهمت بعودة كل الأسرى الى ديارهم سالمين , بينما في المقابل العتب كما يقول جمال على الرئيس المصري حسني مبارك الذي وبكل أسف طالب باطلاق سراح جلعاد شاليط ,بينما لم نسمع منه مجرد كلمة عن أكثر من 11ألف أسير فلسطينيي ما زالوا داخل زنزانات العدو ,لكن حكامنا وللأسف باعوا ضميرهم.
وحول ما أوردته الصحف الصهيونية مؤخراً بما يتعلق بقضية الأسير سكاف، وصف جمال تلك الادعاءات بأنها جملة أكاذيب مخالفة للواقع، وأضاليل برمجتها أجهزة المخابرات الصهيونية والسلطة السياسية في كيان العدو ، التي تتقن أساليب الخداع ودق الأسافين وخلق الفتن، من خلال إدعائها أن الأسير سكاف قتل أثناء العملية الفدائية التي قام بها عام 1978، وأنه تمت إعادة رفاته في إطار صفقة تبادل الأسرى الأخيرة, هذا الكلام يؤكد جمال بأنه عار عن الصحة وكل الفحوص المخبرية التي أجريت لجثامين الشهداء لم يكن الأسير يحيى من بينها أبدا وقد أكدت لنا لجنة الأسرى والمحررين ذلك ,وهذا يدل ويؤكد بأن يحيى ما زال حيا أسيرا تتكتم سلطات العدو عن مصيره داخل سجونها ولا تسمح للصليب الأحمر بزيارته حيا ,وتابع فليسألوا إيهود باراك الشاهد الأول على عملية أسر الأسير سكاف، فهو الوحيد الذي يعلم بأن شقيقنا يحيى تنقل بين عدة معتقلات تابعة للمخابرات الإسرائيلية، كما قضى فترة من الزمن في مستشفى سجن الرملة التابع للجيش الإسرائيلي، حيث كان مصاباً بعدة إصابات بعد تلك العملية الفدائية التي نفذها بتاريخ 11/اذار /1978 , ونحن كعائلة سبق للصليب الأحمر الدولي أن تحدث عن وثيقة حصلنا عليها كعائلة ,وهذا بحد ذاته أكبر دليل على وجوده حيا داخل معتقل عسقلان، ونحن وصلتنا معلومات بتاريخ 5 /11 /2000 من مركز اللجنة في بيروت، بالإضافة إلى الأسرى المحررين الذين شاهدوه وتحدثوه معه في سجني عسقلان ونفحة في أوقات متفاوتة وكلها مؤشرات تدل على أن العدو يحتفظ بشقيقنا حيا ! أليست هذه الوقائع والشهادات حقائق وإثباتات تؤكد أن الأسير سكاف معتقل داخل سجون الكيان الغاصب؟ وأن العدو قد أخل بإلتزامه الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين بإبقاء شقيقنا داخل سجونه وهو المسؤول المباشر عن حياته، وأن على الحكومة الإسرائيلية أن تسمح للصليب الأحمر بزيارته في معتقله، ومعاملته وفق القانون الدولي.
لكن ؟الأمل بالله أولا كبير ووعد الله بعودة شقيقنا حيا الى منزله سيتحقق بالوعد الصادق وكلنا أمل بالمجاهدين الأبطال الذين نوجه لهم باسم العائلة أسمى ايات التقدير والتبريك بعيد المقاومة والتحرير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018