ارشيف من :أخبار عالمية
معرض طهران الدولي للكتاب يحتفل بعامه الـ30
تشهد العاصمة الايرانية طهران (خلال فترة 13-3 أيار/مايو الجاري) أكبر أهم الاحتفالات الثقافية السنوية وهي إقامة معرض طهران الدولي للكتاب الذي دخل في عامه الثلاثين.

مكان معرض الكتاب في طهران
واقيم معرض هذا العام في مدينة آفتاب للمعارض بطهران والتي تقع بجوار مرقد الامام الخميني "قده" حيث كانت تقام المعارض السابقة للكتاب في مدينة المعارض الدولية ومصلى طهران، ولكن بسبب الاقبال الكثيف على المعرض والذي كان يؤثر على السير في داخل العاصمة تم تشييد مدينة خاصة لمعرض الكتاب الى جانب مدينة طهران.
ويقام المعرض في مساحة شاسعة لاستيعاب الحشود الضخمة، وتتوزع على أربع قاعات كبيرة تصل مساحة كبراها الى 25 ألف متر مربع، و4 قاعات متوسطة و10 قاعات صغيرة.
وهناك في المعرض قاعات لدور النشر العامة، واخرى لدور النشر الدولية، وقاعات لدور النشر المختصة بالكتب التعليمية والجامعية، وقاعات لدور النشر الخاصة بكتب الاطفال، اضافة الى قاعات لدور نشر الكتب الالكترونية وقاعات للنشاطات الثقافية والمؤسسات المعنية.
كما تم تخصيص مراكز في المعرض لشحن كتب الزوار الى مدنهم وحتى خارج البلاد حيث تقدم شركة البريد الايراني هذه الخدمة مقابل مبالغ بسيطة للمواطنين.
ويتميز المعرض بالفعاليات المتنوعة التي تقام على هامشه وخاصة الندوات الثقافية التي تقام وكذلك وجود مراكز تجارية دائمة محاذية له، ومن أجل تسهيل إقامة زوار المعرض من خارج البلاد والمدن الايرانية الاخرى تم تأمين مجمعات للاقامة تتألف من ثلاثة فنادق بمواصفات ممتازة.
وتشارك ايطاليا هذا العام في معرض طهران للكتاب كضيف شرف، وفي هذا الاطار قال آنتيمو جزارو نائب وزير الثقافة الإيطالي في كلمة بالمعرض إن الطابع الثقافي يغلب على العلاقات الإيرانية-الإيطالية، معبراً عن سروره لمشاركة بلاده في معرض طهران الدولي للكتاب كأول بلد أوروبي يستضيفه المعرض، وأكد جزارو على أهمية ومكانة معرض طهران الدولي، قائلا إنه يظهر مكانة الكتاب والقراءة في إيران، واصفا المعرض بالحدث النادر والمتألق.
كما يستضيف المعرض عددا من الضيوف الاجانب ومنهم 15 من رؤساء المعارض الدولية للكتاب في العالم ومؤسسات ونقابات نشر أجنبية ودولية.
ويشارك في المعرض هذا العام أكثر من 2600 دار نشر ايرانية وما يقارب الـ200 دار نشر وشركة توزيع أجنبية من جميع قارات العالم.
وتشارك دار المنار وجميعة المعارف الاسلامية في لبنان بهذه الدورة من معرض الكتاب الى جانب عدد آخر من دور النشر اللبنانية.
وفي كلمة له خلال افتتاح المعرض وصف وزير الثقافة والارشاد الإسلامي، معرض طهران الدولي للكتاب، بأحد أهم النشاطات الثقافية في مرحلة ما بعد الثورة الإسلامية، وبات بإمكاننا أن ندعي بأنه نتاج هذه الثورة المباركة.
وأفادت العلاقات العامة في المعرض، أنه تطرق الوزير صالحي أميري إلى موضوع تفعيل الدبلوماسية الثقافية مع سائر الدول، وقال إن معرض طهران للكتاب أوجد فرصاً اقتصادية في مجال النشر وأصبح مكاناً لعرض الابداعات في هذا المجال، وبات دعم وتطوير صناعة النشر في البلاد في مجال التبادل الدولي من أهداف المعرض.
وأشار إلى مشاركة الناشرين الأجانب في المعرض خلال السنوات الأخيرة، وقال إن هذه المشاركة تزايدت بعد التوقيع على الاتفاق النووي، وقد شاركت في السنوات الأخيرة كل من روسيا وسلطنة عمان كضيفي شرف.
وختم صالحي أميري بالقول إن جذور القراءة ومطالعة الكتب في إيران تمتد في التاريخ وهي في عمق حياة الناس، معبرا عن أمله بأن تكون الدورة الثلاثين للمعرض أكثر تألقا من الدورات الماضية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018