ارشيف من :أخبار عالمية
بعد اكثر من عامين على الحصار السعودي.. الكوليرا تهدد حياة آلاف اليمنيين
مع ضيق الحصار الذي يفرضه العدوان السعودي على اليمن لأكثر من عامين، تزايدت في الآونة الأخيرة الحالات المصابة بوباء الكوليرا بوتيرة متسارعة، وذلك منذ السابع والعشرين من نيسان/ابريل الماضي في العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية، حيث أعلنت وزارة الصحة اليمنية حال الطوارئ صحيا في العاصمة صنعاء.
وبحسب بيانات وزارة الصحة اليمنية، فإن 8595 حالة يشتبه في اصابتها بوباء الكوليرا، إذ توفي 115 شخصًا في 14 محافظة دهمها الوباء حتى مساء أمس الاحد، وقد تكون الاعداد غير الرسمية ضعف ذلك.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الصحة الدكتور محمد سالم بن حفيظ عن عجز القطاع الصحي عن مواجهة تفشي الكوليرا في اليمن، وقال:"إن وباء الكوليرا يتجاوز قدرات أي نظام صحي متعاف، إذ يجري تسجيل ما بين 500 الى 600 حالة إصابة بالكوليرا من قبل المستشفيات اليمنية، والمراكز الصحية التي جرى اقامتها على عجل لمواجهة وباء الكوليرا، بحسب ناطق وزارة الصحة اليمنية الدكتور عبد الحكيم الخولاني وهو رقم كبير.
المستشفيات في العاصمة صنعاء باتت عاجزة عمليا عن استقبال المزيد من الحالات حيث يفترش المرضى الأرض والممرات نتيجة الاكتظاظ، وعدم توفر العلاجات بالشكل المطلوب.
وبحسب وزارة الصحة، فإن عددًا من المحافظات يقترب من وضع مشابه لما تعيشه العاصمة صنعاء لجهة اعتبار جميع مناطقها، مناطق أصابها وباء الكوليرا.
معدلات الإصابة المرتفعة بالكوليرا تأتي في ظل نفاذ مخزون الدواء لدى وزارة الصحة، والتي يفترض توفرها لمواجهة حالات وقوع حرجة، جراء عامين من الحصار الخانق استنفذت فيها مخزونات وزارة الصحة، بعد تدمير ممنهج ومتعمد طال قطاع انتاج وتصنيع الادوية دمر العديد من مصانع الدواء المحلية، ترافق مع حصار منع استيراد الادوية من الخارج.

مسؤول العمليات في لجنة الصليب الأحمر الدولية دومينيك استيلهارت
وفي هذا الصدد، قال الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور عبد الحكيم الخولاني لـ "قناة المسيرة " إن رئيس المجلس السياسي صالح الصماد اطلع خلال لقائه قيادات وزارة الصحة في العاصمة صنعاء على الأوضاع العامة، داعيًا إلى إمدادها بما يلزم لمواجهة المرض. كما قامت وزارة المالية بإمداد وزارة الصحة بنحو 50 مليون ريال في إطار مواجهة الوباء.
كما طالب وزير الصحة الأمم المتحدة بالضغط لفتح مطار صنعاء والسماح بدخول الأدوية وسفر المرضى ممن يحتاجون للعلاج في الخارج، كما جدد دعوة المنظمات الدولية إلى تقديم الدعم والمساعدة لمواجهة الكوليرا بصورة عاجلة.
واشار وزير الصحة إلى ان المنظمات الدولية المعنية لم تلتفت منذ 20 يومًا لنداءات الاستغاثة التي أطلقتها وزارة الصحة لطلب 22 مليون دولار، مع العلم أن القطاع الصحي اليمني لن يمكنه مواجهة الوباء نتيجة عامين من الحصار وتبعات الحرب.
وتوجه الناطق الرسمي لوزارة الصحة الى المواطنين في العاصمة صنعاء وعموم المحافظات التي أصابها الوباء، بالابتعاد عن المأكولات البادرة والاعتماد فقط على المأكولات الساخنة حتى ينحسر الوباء وللحد من معدل الإصابات، وإطلاق حملة لتعقيم مياه الآبار وكافة مصادر المياه وشاحنات نقلها في العاصمة والمحافظات.
إلى ذلك، أعلنت لجنة الصليب الأحمر الدولية على لسان مسؤول العمليات لديها دومينيك استيلهارت، أن وباء الكوليرا أدى لوفاة أكثر من 100 شخص في اليمن.
وقال استيلهارت في مؤتمر صحفي، عقد بهذا الصدد في صنعاء:"ان عدد الحالات التي توفيت جراء الإصابة بالكوليرا بلغت 115 حالة، فيما أصيب بالمرض أكثر من 8500 شخص في 14 محافظة يمنية منذ نيسان/أبريل الماضي"، مضيفا أنه زار مستشفى السبعين بصنعاء الذي يستقبل أعدادًا كبيرة من حالات الإصابة بوباء الكوليرا، مؤكدًا بأن "الوضع بات خطيرًا جدًا، حيث يرقد على السرير الواحد أربعة مصابين".
كما أكد خلال المؤتمر الصحفي أن الصليب الأحمر سيوسع نشاطه الإنساني في اليمن خلال المرحلة المقبلة، وذلك بسبب تدهور الوضع الإنساني والصحي غير المسبوق هناك.
وقد قدرت منظمة الصحة العالمية أن نحو7 ملايين شخص يعيشون في مناطق مختلفة عبر العالم معرضين لخطر انتقال وباء الكوليرا، الذي أعلنت وزارة الصحة اليمنية في 6 أكتوبر 2016 عن استشرائه في البلاد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018