ارشيف من :أخبار عالمية
في الذكرى الـ69 لـ’النكبة’ .. الفلسطينيون يُعلون صوت المواجهة مع المحتل ويتعهدون بإفشال مشاريع تصفية قضيتهم
يستذكر الشعب الفلسطيني على امتداد وطنه السليب، وفي مخيمات الشتات حول العالم المأساة التاريخية التي حلّت به في مثل هذا اليوم من العام 1948، والمتمثلة في اغتصاب أرضه، وتشريده على أيدي العصابات الإرهابية الصهيونية.
ورغم مرور (69) سنة على تلك المأساة التي عُرفت بـ"النكبة"،إلا أنّ هذا الشعب يزداد تمسكاً بحقوقه غير القابلة للتفريط أو التصرف، وفي مقدمتها: حق العودة إلى دياره التي هُجّر منها.
وألقت المعركة النضالية التي يخوضها الأسرى البواسل في سجون العدو منذ نحو شهر بظلالها على أجواء إحياء ذكرى "النكبة" هذا العام، إذ أعلن عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير" الفلسطينية، ورئيس "اللجنة الوطنية العليا" لإحياء هذه الذكرى زكريا الأغا، عن تحويل الفعاليات، والأنشطة المخصصة للمناسبة باتجاه إسناد المعتقلين المضربين عن الطعام، وذلك في إشارة إلى أنّ "معركة الكرامة" التي بدأوها قبل أسابيع هي تعبير عن الواقع العام المعاش بفعل سياسات الاحتلال التصفوية، والعدوانية.

وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي لحركة "أبناء البلد" في الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين طاهر سيف لموقع "العهد" الإخباري "إنّ الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني يتطلب اليوم صياغة برنامج وطني تحرري يستند إلى الثوابت، وصولاً إلى كنس ودحر الاحتلال ومستوطنيه عن هذه الأرض المباركة".
وحذّر سيف في سياق حديثه من توالي المؤامرات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، موضحاً أنّ" ما يجري مؤخراً على مستوى منطقة الشرق الأوسط عموماً يندرج في هذا الإطار".

مفتاح العودة
وأضاف "بكل أسف، المشروع الوطني يتعرض للتآكل، وهناك مساع حثيثة لتقزيم القضية الفلسطينية، وحصر حلها في البعد الاقتصادي، وهو أمر يتناغم مع توجهات أطراف متنفذة على الساحة العربية".
كما حذّر القيادي في حركة "أبناء البلد" من خطورة استمرار الرهان على أوهام المفاوضات، والغرق في دهاليز التسوية تحت عباءة الرعاية الأميركية المنحازة للكيان الغاصب.
من جهتها، لفتت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين إلى أنّ" النكبة لا تزال ماثلة اليوم في أوضح صورها، عبر استمرار الاحتلال، وممارساته، وإجراءاته، وقمعه، وإرهابه، وعدم الاعتراف بأدنى حقوقنا الوطنية، بما في ذلك الحقوق الإنسانية الطبيعية".
وشددت الجبهة على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه التاريخية في أرض وطنه كاملة غير منقوصة، وإصراره على التصدي لكل محاولات تزييف وعيه أو تدجينه، وإبقاء فلسطين من بحرها إلى نهرها حاضرة بين مختلف الأجيال الصاعدة.
وتابعت القول "إننا نؤكد على رفضنا الصريح لنهج التسوية، وكل ما ترتب عليه من اتفاقات سياسية واقتصادية وأمنية مع العدو الصهيوني، بعد أن ثبت فعلياً فشل المراهنة على هذا النهج، وإن تأكيد رفضنا لهذا النهج، يعني تمسكنا بمواصلة النضال بكل أشكاله، من أجل الحرية والعودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وتعكس هذه المواقف، ثقة الفلسطينيين بخيار المقاومة والمواجهة، ونجاعته في استرداد الحقوق المسلوبة، كما وتعكس إيمانهم الكبير بحتمية الانتصار على الغاصب والمعتدي، طال الزمن أم قصر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018