ارشيف من :أخبار لبنانية
نواب المتن قرروا الشروع في تدابير ضد رؤساء بلديات بعد الانتخابات
قررت كتلة نواب المتن بعد إجتماعها الدوري بحضور النواب إبراهيم كنعان، هاغوب بقرادونيان، نبيل نقولا، غسان مخيبر، وسليم سلهب، وفي موضوع "تجاوزات بعض رؤساء البلديات في المتن الممعنين في سلوكهم الكيدي ضد المواطنين على خلفية موقفهم في الإنتخابات النيابية، سواء في التعيينات الإنتقائية أو التعاطي المنحاز في المعاملات العائدة الى حقوق الناس"، الشروع في سلسلة تدابير وإجراءات رادعة، بدءاً بلقاء موسّع مع وزير الداخلية والبلديات زياد بارود والمسؤولين في أجهزة الرقابة والتفتيش المركزي في بحر الأسبوع المقبل، مروراً بطلب التحقيق في هذه القرارات والتجاوزات، وصولاً الى سلسلة خطوات وإجراءات تنفيذية لوقف هذا السلوك.
كما تساءل المجتمعون عن دور إتحاد البلديات وما إذا كان هذا الدور يقتصر على تأمين الغطاء للبلديات الخاضعة لأصحاب النفوذ المعروفين من القيمين عليه.
كما وضع النائبان مخيبر وكنعان أعضاء الكتلة في أجواء اللقاء الذي تمّ اليوم في منطقة عين نجم بدعوة من الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية الذين شاركوا فيه الى جانب أهالي المنطقة وفاعلياتها، وبناءً عليه اتهمت كتلة المتن المسؤولين بالتقاعس والتهاون وعدم المبادرة الى تحمّل مسؤولياتهم في رفع الخطر الذي تسبّبه هذه الخطوط على المواطنين ووقف الضرر الفادح الذي يصيب مصالح الناس على الصعيدين الصحّي والإقتصادي.
ورأى النوّاب أن رفع مجلس الإنماء والإعمار سقف تكلفة المشروع المعدّ لحلّ هذه المشكلة بنحو عشرين مليون دولار عمّا حدّدته الدراسة الواقعية التي أرسلت الى مجلس الوزراء ووزارة الطاقة يشكّل توجهاً مشبوهاً في ظلّ معلومات عن عزم شركة الكهرباء على إعادة تمديد وتركيب هذه الخطوط.
وأكّدت الكتلة أنّها لن تسمح لهذا المشروع بأن يمرّ وأنها مع هيئات المجتمع المدني وفاعليات المنطقة السياسية والتربوية ستتصدّى له بكل الوسائل المشروعة التي تحمي سلامة المواطنين وحياة أولادهم ومصادر رزقهم. وتنتظر الكتلة توضيحاً من مؤسسة كهرباء لبنان ومجلس الإنماء والإعمار في هذا الشأن ليبنى على الشيء مقتضاه.
كما تمّ خلال الاجتماع توجيه كتاب الى وزير الطاقة ومجلس الإنماء والإعمار للإستيضاح حول موضوع سدّ بقعاتة كنعان وعرقلة تنفيذ مرسوم هذا السدّ الصادر في أيار 2005 بذريعة أن هناك خلافات حول تلزيم التنفيذ تمهيداً لإرسائه على أحد المتعهّدين " المحظيين" لدى المتنفذين، وسيكون هناك تحرّك جدّي في ضوء ما يرد الى الكتلة من أجوبة وإيضاحات.
و في مسألة " دولة الكسّارات التي تنهش الطبيعة وتنشر الضرر والتلوّث في مناطق المتن من دون رادع وتحت غطاء من بعض البلديات المدعومة من أحد النافذين المعروفين"، أكّد المجتمعون أنهم لن يسكتوا على هذا الإعتداء المتمادي على البيئة والإنسان المتنيين، وأن "لا إمارة ولا عمارة ولا بلديات يمكنها الإستمرار في التغطية على حساب سلامة البيئة وصحّة الناس، داعين وزارة البيئة الى القيام بواجبها وممارسة مسؤولياتها والإقلاع عن سياسة الغياب والتجاهل التي تمارسها سواء في هذه المسألة أو في مسألة خطوط التوتّر العالي وسواها، والمجتمع المدني الى التحرّك".
ولاحظت المجتمعون إن موجة السرقات والإعتداءات التي نشطت مؤخّراً في مناطق عدّة من المتن الشمالي لم تحرّك المسؤولين في قوى الأمن الداخلي لإتخاذ التدابير المتعلّقة بزيادة عديد قوى الأمن الذي تدنّى بشكل فاضح خلال السنوات الماضية (من 1200 عنصر إلى 300 عنصر) رغم المطالبات والمراجعات المتكرّرة التي قامت بها الكتلة مجتمعةً ومنفردةً، فيما المعلومات الواردة عن حجم هذه السرقات والإعتداءات باتت مقلقة جدّاً. وطالبت الكتلة تكراراً وزارة الداخلية بالقيام بواجبها فوراً تجاه حماية المواطنين وحقوقهم لأنّ الاستمرار بهذا الوضع غير مسموح قطعاً، ما يوجب تكثيف الدوريات وزيادة عديدها.
وقرّر النواب المجتمعون إطلاق ورشة إنمائية واسعة تشمل تحديد كل المشاريع المتعلّقة بالمتن، كمشكلة خطوط التوتّر العالي والسدود والكسارات وصيانة الطرق ... إلخ.، بالتعاون مع المجتمع الأهلي في منطقة المتن الشمالي ومختلف القوى والفعاليات على إختلاف إنتماءاتها السياسية كون هذه الشؤون تعود بالفائدة على الجميع ولا تخصّ فئة سياسية معيّنة دون أخرى، وستكون هناك خطوات عملية قريبة في هذا الإتجاه.
كما أطلع النائب نبيل نقولا المجتمعين على اتصاله بالمدير العام لوزارة الأشغال الأستاذ فادي النمار في شأن تغيير نسبة عامل الإستثمار في منطقتي زكريت والمسقى وسواهما، وتقرّر متابعة هذا الموضوع مع المراجع المعنية بغية الحدّ من الضرّر الناجم عن المرسوم الخاص بهذا الشأن.
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018