ارشيف من :أخبار عالمية

الحاج الخطيب يحتفظ بـ’مفتاح العودة’ منذ عقود.. وحُلم الرجوع إلى دياره لا يفارقه

 الحاج الخطيب يحتفظ بـ’مفتاح العودة’ منذ عقود.. وحُلم الرجوع إلى دياره لا يفارقه

لا يزال الحاج شاهر الخطيب محتفظاً بمفتاح داره في قرية "البرج" قضاء مدينة الرملة التي هُجّر منها إبان نكبة العام 1948، وهو يُصر على عدم التفريط به رغم مرور هذه السنوات الطويلة، انطلاقاً من ثقته الكبيرة بأن العودة آتية، ولو بعد حين.

ومنذ التهجير القسري قبل تسعة وستين عاماً، يعيش السبعيني "الخطيب" -وأسرته- رحلة من المعاناة، بدأت في التنقل من قرية لأخرى تحت وطأة ملاحقة العصابات الإرهابية الصهيونية، ومن ثم في داخل أزقة مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، حيث استقر به المقام.

 

 الحاج الخطيب يحتفظ بـ’مفتاح العودة’ منذ عقود.. وحُلم الرجوع إلى دياره لا يفارقه

الخطيب

 

وعلى مدار هذه العقود، لم يفقد الحاج الفلسطيني أياً من ذكرياته المتصلة بقرية "البرج" المنكوبة، قائلاً لموقع "العهد" الإخباري "حياتنا داخل القرية كانت متواضعة، وبدائية، حيث كنا نعتمد على مهنة الزراعة كمصدر رزق لنا، ونتبادل الزيارات المشتركة في السراء والضراء فيما بيننا".

ولم يتوقع الخطيب أن يأتي اليوم الذي يجبر فيه على ترك أرضه، ومسكنه وراء ظهره، مشيراً إلى أنّ الحياة في القرية كان يسودها السلام، والمودة، ولا يعرف الأهالي العداوة، والأذى حتى جاء الاحتلال، وقلب الموازين.

وأضاف "لقد خرجنا دون مال، ولا ملابس، ولا حتى طعام، ولم يكن معنا سوى الله (..) لقد تعرضنا لمعاناة شديدة في ترحالنا، قبل أن أتمكن من تأسيس هذا المنزل الصغير داخل مخيم قلنديا".

 

 الحاج الخطيب يحتفظ بـ’مفتاح العودة’ منذ عقود.. وحُلم الرجوع إلى دياره لا يفارقه

مفتاح العودة

 

وتعايش المسن الخطيب في المخيم مع بقية العوائل التي احتضنته، وباتوا يتشاركون المناسبات والأعياد، ويتجرعون الوجع معاً على أيدي محتل واحد يتفنن حتى اليوم في إغراقهم بالمآسي.

ويحرص الحاج الخطيب في كل جلسة تجمعه بأولاده وأحفاده على استعراض تاريخ وذكريات قرية "البرج"، لكي يغرس حبها في قلوبهم، ولتبقى خالدة، وراسخة في عقولهم حتى بزوغ فجر الحرية، والعودة، وزوال الغاصب عن هذه الأرض.

وتابع  بالقول "بالنسبة لنا، نؤمن أن تناقل هذا التاريخ بين الأجيال هو أمر مهم لجهة حفظ الهوية الفلسطينية، وتعزيز صمودنا في وطننا السليب مهما بلغت التحديات والأخطار".

ويؤكد الحاج الشاهد على النكبة أنه" لن يتخلى عن أي شبر من أرضه، وأنه متمسك بها حتى آخر لحظة في حياته، وكذلك سيفعل أبناؤه من بعده".

ويقطن في مخيم "قلنديا" (15) ألف لاجئ، من عدة بلدات محيطة بالقدس المحتلة، وفق ما يشير رئيس "اللجان الشعبية" في المخيم جمال لافي الذي أوضح أنّ" هذا المخيم –وأمثاله- يشكلون عنواناً لحق العودة، الذي قضى لأجله الشهداء على مدار سنوات النكبة، والانتفاضات الأولى والثانية، وحتى الأخيرة "انتفاضة القدس" حيث قدمت "قلنديا" (18) شهيداً، و(220) أسيراً".

و نوّه لافي إلى أنّ" المخيم يتعرض للاقتحامات شبه اليومية من قبل قوات الاحتلال بحكم موقعه الاستراتيجي"، فضلاً عن أن أهاليه يواجهون مضايقات عديدة على الحواجز العسكرية الصهيونية.

2017-05-16