ارشيف من :أخبار عالمية

تونسيون يضربون عن الطعام: لن يلهينا شيء عن فلسطين

تونسيون يضربون عن الطعام: لن يلهينا شيء عن فلسطين

لقي اضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني تعاطفا من أطياف سياسية تونسية واسعة ونشطاء في المجتمع المدني. كما تقوم أغلب وسائل الإعلام بمتابعة الموضوع وتغطيته والبحث عن أخبار المضربين وردود الفعل الإقليمية والدولية وكأن الحدث يحصل على الأراضي التونسية وليس بعيدا عنها.

فعلى سبيل المثال أضرب المحامون التونسيون، بدفع من الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، عن العمل تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام، وذلك في خطوة للفت النظر إلى معاناة هؤلاء الأسرى وإلى الظلم الذي يتعرضون له من آلة القمع الصهيونية. وذلك لما للمحامين في تونس من تأثير على الرأي العام الوطني ولما للهيئة الوطنية للمحامين التونسيين من علاقات إقليمية ودولية مع نقابات المحامين من مختلف أنحاء العالم الأمر الذي من شأنه أن يلفت نظر العالم إلى هذا الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.

سنة فلسطين

ودخل نشطاء في المجتمع المدني التونسي في إضراب جوع بالتوازي مع الإضراب الحاصل في سجون الأراضي المحتلة في رسالة إلى المضربين بأنهم ليسوا فرادى وأن أهلهم في تونس يشاركونهم المعاناة ذاتها. وأقيمت تظاهرات للتضامن في بلد قرر طيف واسع من نشطائه جعل سنة 2017 سنة لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة بخلاف إرادة من أطلقوا ما يسمى "الربيع العربي" الذين هدفوا إلى إلهاء الشعوب العربية عن القضية الأم، أي قضية فلسطين.

تونسيون يضربون عن الطعام: لن يلهينا شيء عن فلسطين

وفي هذا الإطار يعتبر الناشط الحقوقي والسياسي التونسي، وصاحب مبادرة فلسطين 2017 خالية من الاحتلال، هشام الحاجي في حديثه لـ"موقع العهد الإخباري"، أن "التظاهرات التي تحصل في تونس لإحياء القضية الفلسطينية في الذاكرة والوجدان على درجة كبيرة من الأهمية باعتبارها تسير في خط سير معاكس لخط سير مشروع ما يسمى الربيع العربي الذي كانت غايته إلهاءنا كشعوب عربية عن فلسطين". ولا بد بحسب الحاجي أن "نعمل على إعادة هذه القضية إلى الواجهة كما كان الامر في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين".

حدث هام

ويختم الحاجي حديثه بالقول: "لقد جاء إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في سجون الاحتلال ليزيد من عزمنا على العمل لدعم القضية الفلسطينية ماديا ومعنويا وإعلاميا. كما أن هذا الحدث زاد من أهمية مبادرتنا التي تستقطب أطيافا واسعة من التونسيين وستتمدد لتشمل دول الجوار المغاربية المتعطشة أحزابها ومنظماتها الأهلية لدعم نضال الشعب الفلسطيني".

لا بد أن ننطلق من الرماد كطائر الفينيق في وقت توقع فيه العدو أنه انتهى منا وجعل القضية نسيا منسيا بأيادٍ عربية انساقت وراء المؤامرة الكبرى على الأمة والمسماة ربيعا عربيا. يجب أن نجعل من قضية الأسرى المضربين عن الطعام انطلاقة جديدة لعملنا الهادف إلى حشد كافة أشكال الدعم وتوحيد الجهود الخيرة في تونس والعالم لدعم القضية الفلسطينية لتكون حاضرة على الدوام في الإعلام المحلي والعالمي الأمر الذي يشجع أهلنا في فلسطين على الصمود والقوى الخيرة في العالم على الالتفاف حولنا.

2017-05-17