ارشيف من :أخبار عالمية

الجولة السادسة من مفاوضات جنيف حول سوريا تنطلق دون جدول أعمال واضح

الجولة السادسة من مفاوضات جنيف حول سوريا تنطلق دون جدول أعمال واضح

بدأت أمس الثلاثاء الجولة السادسة من مفاوضات جنيف حول سوريا في مقر الامم المتحدة في جنيف بسويسرا، بمشاركة وفد الدولة السورية ووفد ما يسمى بـ"معارضة الرياض" أو ما يطلق عليه أيضاً وفد الهيئة العليا للمفاوضات، في ظل عدم وضوح جدول الأعمال المتبع في هذه الجولة.

العموميات طغت على مباحثات أعضاء الوفدين، فبينما كان كلام وفد الدولة السورية ينحصر في الإصرار على مكافحة الارهاب، كانت الجهة المقابلة تكرر نغمة إسقاط النظام وضرورة رحيله، رغم التغييرات الميدانية على الأرض وعدم وجود قوة مسلحة يعتدّ بها تتبع لـ"الهيئة العليا للمفاوضات" باستثناء ما يسمى "جيش الاسلام" الذي يمثله محمد علوش.

وتعاني هذه الجماعة (محمد علّوش) في الفترة الأخيرة من هزائم في الغوطة الشرقية، فضلاً عن تورطها بمعارك مع ما يسمى "هيئة تحرير الشام" (التابعة لجبهة "النصرة" الارهابية)، و"فيلق الرحمن"، ولم يستطع "جيش الاسلام" الارهابي حسم المعارك في معقله في الغوطة مع هذين الطرفين الارهابيين حتى الآن.

الجولة السادسة من مفاوضات جنيف حول سوريا تنطلق دون جدول أعمال واضح

مفاوضات جنيف

وقد تظهّر الاهتمام الروسي بالمفاوضات من خلال ارسال موسكو نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الى جنيف لمتابعة المباحثات، فيما لم يصل أي مندوب من قبل واشنطن الى سويسرا حتى ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

وقد اجتمع نائب وزير الخارجية الروسي فور وصوله الى جنيف مع رئيس الوفد السوري المفاوض بشار الجعفري، في مقر البعثة الروسية في جنيف، وعلم "موقع العهد" من مصادر خاصة ان الموفد الروسي غينادي غاتيلوف التقى ممثل الامين العام للامم المتحدة في سوريا ستيفان ديمستورا في مقر البعثة الروسية، في جنيف وبحث الطرفان موضوع المفاوضات المباشرة بين وفدي الدولة والهيئة العليا للمفاوضات.

وكان ديمستورا قد صرح صباح يوم الثلاثاء أن مدة الجولة السادسة قصيرة لأن الطرفين سيتفاوضان بشكل مباشر في بعض المراحل، ملمحاً قبل بدء المفاوضات الى أن ما يجري في الاستانة يؤثر على جنيف التي أصبحت واجهة دولية لما يحصل في الاستانة.

في هذا السياق، يشهد وفد المعارضة خلافات بين اعضائه حول استئثار جماعة "جيش الاسلام" ومحمد علوش بالقرارات والمعلومات، وسط امتعاض من اعضاء الفريق المحسوب على تركيا، خصوصا أن جماعة "جيش الاسلام" بدأت "تفقد ماء وجهها" بعد هزائمها الأخيرة في الغوطة الشرقية، حيث تمكن الجيش السوري من تحرير احياء القابون وبرزة في دمشق. وتفيد مصادر مقربة من فريق المعارضة في جنيف أن "خلافات وفد المعارضة لن تتأخر في الظهور الى العلن بعد عودة أعضائه الى بلد إقامتهم، وسوف ينعكس الخلاف السعودي مع كل من قطر وتركيا على تماسك هذا الفريق المعارض في جنيف، في وقت يبدو أن الاتراك مهتمون بمفاوضات الاستانة التي تدفع روسيا الى التغاضي عن بعض تجاوزاتهم في الشمال السوري مقابل تواجدهم في الاستانة وحضورهم مع عدة فصائل مسلحة الى هذه المفاوضات".

تجدر الاشارة الى أن الاعلام الغربي كان غائباً بشكل لافت عن هذه المفاوضات، لسببين: الاول معرفة الجميع ان الاستانة هي المحور في ظل تفاهم مبدئي بين روسيا واميركا عليها، والأمر الثاني غياب أي موفد أميركي حتى مساء الثلاثاء.

أما ديمستورا، فقد منع الطرفين المفاوضين من إقامة مؤتمرات صحفية في مقر الامم المتحدة، واقتصر الظهور الاعلامي على تصريحات فردية كانت تتم خارج مقر الامم المتحدة. وقد لوحظ استخدام أعضاء وفد "الهيئة العليا للمفاوضات المعارض" سيارات فخمة عند الحضور الى مقابلة تلفزيونية امام الساحة الرئيسة المواجهة للمقر.

2017-05-17