ارشيف من :أخبار عالمية

قمة الرياض تهاجم ايران وتنسى فلسطين وتوصم ’حماس’ بـ’الارهاب’

قمة الرياض تهاجم ايران وتنسى فلسطين وتوصم ’حماس’ بـ’الارهاب’

 

انتهت قمة الرياض كما كان متوقعاً لها أن تنتهي، الكاسب الأكبر فيها الرئيس الاميركي ترامب، الذي سيعود الى بلاده محملاً بعشرات مليارات الدولارات، بعدما باع زعماء القمة كلامًا لا يصرف. ولعل العبارة التي وردت على لسانه خلال خطابه وأعرب فيها استهجانه عن مناداة ايران بتدمير "اسرائيل"، خير معبر عن مراميه الداعمة للعدو الصهيوني، في مقابل توجيه بوصلة العداء لايران الداعمة للمقاومة.     

   
وكانت قمة الرياض بدأت بكلمة للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز رحب فيها بوجود الرئيس الاميركي دونالد ترامب في القمة، وهاجم فيها ايران بقوة.


بعدها كان هناك كلمة للرئيس الامريكي دونالد ترامب كشف فيها عن توقيع اتفاقية تاريخية شملت شراء السعودية أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار، ولفت الى أن هذا التجمع اليوم رفع الأعباء عن الصناعة الاميركية وحقق استثمارات تاريخية لصالح بلاده، وأكد أنه "علينا هزم التطرف، واعتبر أن هذه القمة هي بداية نهاية الذين يمارسون التطرف والارهاب"، وفي اطار تحريضه على ايران استغرب كيف ان "ايران تتحدث علانية عن تدمير "اسرائيل" وتنادي بالموت لاميركا"، فيما لم تسلم حركة "حماس" من سهامه بعدما صنفها في مصاف المنظمات الارهابية، ليشكر في ختام كلمته الملك السعودي على الاستثمارات الكبيرة في الولايات المتحدة وصناعاتها".


بعدها كان هناك كلمة للملك الاردني عبد الله الثاني الذي دعا الى بذل جهودًا حثيثة لمكافحة الارهاب وإيجاد حل سليم للقضية الفلسطينية.


من ثم كانت كلمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدت أكثر موضوعية، حيث لفت فيها الى أن مصر تخوض يوميًا حربًا ضروسًا ضد التنظيمات الارهابية في سيناء وتحقق انتصارات مهمة.


وأضاف السيسيي ان مواجهة خطر الارهاب تتطلب مقاربة شاملة، مؤكداً ان معركتنا في سيناء جزء من الحرب العالمية ضد الارهاب.


كما تطرق السيسي بطريقة غير مباشرة الى دعم بعض الدول دون ان يسميها لبعض الجماعات المسلحة في مصر، قائلاً إن "هناك دولًا تورطت بتمويل ودعم المنظمات الارهابية في مصر".


بدوره، قال أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح إن "أمتنا حريصة على التعاون مع الدول الصديقة والحليفة لمحاربة الإرهاب"، وأضاف اننا "ممتنون للرئيس دونالد ترامب على إصراره على عقد هذه القمة مع العالم الإسلامي، وأوضح أن القمة فرصة للدول الإسلامية لرسم خارطة طريق لمواجهة الإرهاب".


اما رئيس إندونيسيا فأكد ان العمل العسكري وحده ليس كافيًا لهزيمة الإرهاب.


وفي نهاية القمة صدر بيان ختامي عنها، أعلن فيه عن توفير 34 ألف جندي لما أسموه "قوة احتياط" لدعم العمليات ضد الإرهاب في العراق وسوريا، وأكد البيان على أهمية بناء شراكة وثيقة بين الدول لمواجهة التطرف والإرهاب، وأشار إلى تأكيد القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله.


كما تضمن البيان الختامي إتفاق الدول المشاركة بالقمة على التصدي للجذور الفكرية للإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، والإشادة بتبادل المعلومات بشأن المقاتلين الأجانب وتحركات التنظيمات الإرهابية.


كما ثمّن القادة المشاركون في المؤتمر المبادرة السعودية لتأسيس مركز حوار بين الأديان، وشددوا على أهمية تجديد الخطاب الفكري ليتوافق مع منهج الإسلام الوسطي المعتدل.


ودعا البيان الختامي إلى تعزيز العمل المشترك لحماية المياه الإقليمية ومكافحة القرصنة.


وعبّر البيان عن الارتياح لأجواء الحوار الصريح والمثمر التي سادت أجواء القمة التي عقدت في الرياض، كما نوّه "إعلان الرياض" إلى ضرورة التأكيد على توسيع الحوار الجاد لتوضيح سماحة الدين الإسلامي ووسطيته.


ورحب القادة، بحسب البيان الختامي، بتأسيس مركز عالمي مقره الرياض لمواجهة الفكر المتطرف.


واختتمت، مساء الأحد 21 مايو/أيار، القمة العربية الإسلامية الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض، وكانت أعمال القمة قد انطلقت بحضور قادة 50 دولة، وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية، فيما بدلا لافتًا غياب تركيا عن حضورها.

2017-05-21