ارشيف من :أخبار عالمية

الاندبندنت البريطانية: الوهابية السعودية تقف وراء الارهاب لكن حكومتي بريطانيا وأميركا ترفضان الاعتراف بذلك

الاندبندنت البريطانية: الوهابية السعودية تقف وراء الارهاب لكن حكومتي بريطانيا وأميركا ترفضان الاعتراف بذلك

نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالاً للكاتب باتريك كوكبورن، قال فيه انه "يمكن تتبع جذور هجوم مانشستر ـ وقبله هجومي مسرح باتاكلان وملهى بالس الليلي ـ حيث توصل إلى "الوهابية" في المملكة العربية السعودية، لكن حكومتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الاميركية ترفضان الاعتراف بذلك".

واشار كوكبورن الى انه "في أعقاب مذبحة "مانشستر"، يحذر الناس، وهم محقون في ذلك، من إلقاء اللوم على المجتمع الإسلامي بأسره في بريطانيا والعالم. ومن المؤكد أن أحد أهداف أولئك الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم هو إثارة عقاب جماعي ضد المسلمين ككل، وبالتالي إبعاد جزء منهم ليصبحوا ساحة خصبة للتجنيد من قبل "داعش" و"القاعدة" وأشباههم".

الاندبندنت البريطانية: الوهابية السعودية تقف وراء الارهاب لكن حكومتي بريطانيا وأميركا ترفضان الاعتراف بذلك

صحيفة الاندبندنت

واضاف انه "هذا النهج (بعدم إلقاء اللوم على المسلمين بشكل عام وإنما استهداف "التطرف" أو "الشر" ببساطة) معقول ومعتدل، فإنه بالممارسة العملية يجعل دافع القتلة في "مانشستر" أو "مسرح باتاكلان" في باريس عام 2015 يبدو مبهما وغير محدد أكثر مما هو عليه في الواقع. ولهذه التعميمات آثار مؤسفة تتمثل في منع الأشخاص من توجيه أصابع الإتهام إلى نهج مختلف من الإسلام والذي هو بالتأكيد مسؤول عن إعداد التربة الخصبة للمعتقدات والأفعال التي يرجح أنها شكلت مصدر إلهام للانتحاري سلمان عابدي".

ومصدر الإلهام الرئيسي لهؤلاء الناس هو "الوهابية"، التي هي النوع المتطرف، والمتعصب والرجعي من الإسلام المهيمن في المملكة العربية السعودية، والتي تعد أيديولوجيتها أقرب إلى "القاعدة" وتنظيم "داعش"، وفق ما يؤكد الكاتب، لافتاً إلى أن "هذه عقيدة حصرية، لا تتسامح مع كل من قد يخالفها الرأي مثل الليبراليين العلمانيين، وأعضاء المجتمعات الإسلامية الأخرى مثل الشيعة أو النساء الذين يقاومون التعامل معهم كعبيد".

وتابع باتريك كوكبورن في مقالته "لقد نشأ ما يصطلح عليه بـ"السلفية الجهادية "، وهي المعتقد الرئيسي لـ"داعش" و"القاعدة"، من "الوهابية".. لم يكن الشيعة والأيزيديون مجرد زنادقة في نظر هؤلاء، أي نوع من "الخمير الحمر" الإسلاميين، وإنما مخلوقات دون البشر ينبغي ذبحهم أو استرقاقهم. فأي امرأة تتعدى على الأعراف الاجتماعية ينبغي معاقبتها بشكل قمعي. ويجب أن يثبت المرء إيمانه بالموت علنا، وقتل الكافرين، سواء كانوا 86 طفلا شيعيا كان يتم إجلاؤهم بالحافلات من منازلهم في سوريا في 15 نيسان/ أبريل  أو مشجعين شبابا في حفلة "مانشستر" الموسيقية ليل الاثنين".

وأوضح أن "الأسباب الحقيقية لـ "التطرف" معروفة منذ زمن طويل، لكن الحكومة وشبكة BBC وغيرها نادرا ما يشيرون إليها، لأنهم لا يريدون الإساءة للسعوديين أو أن يُتهموا بالتحيز ضد الإسلام".

الكاتب اعتبر إنه "من الأسهل القول، للتقوى، ولكن بشكل يفتقر الى الدقة بشكل كبير، ان "داعش" و"القاعدة" وجنودهم القتلة "لا علاقة لهم بالإسلام". وقد شكل هذا رقما قياسيا للحكومات الأمريكية والبريطانية منذ 11 ايلول. وسيوجهون انظارهم في جميع  الاتجاهات باستثناء المملكة العربية السعودية عند البحث عن أسباب الإرهاب. وقد نُدد بالرئيس ترامب وسُخر منه في الولايات المتحدة يوم الأحد الماضي لاتهامه إيران، وبالتالي المجتمع الشيعي بالمسؤولية عن موجة الإرهاب التي اجتاحت المنطقة في حين أنها نابعة من طائفة سنية صغيرة ولكنها نافذة بشكل كبير".
 
ورأى الكاتب أن أحد التغيرات الثقافية الكبرى في العالم على مدى الخمسين عاما الماضية هو الطريقة التي أصبح فيها لـ"الوهابية"، التي كانت في السابق مجموعة منشقة ومعزولة، نفوذ مهيمن على التيار الإسلامي السائد، بفضل الدعم المالي السعودي.

 

2017-05-26